وأُذُن خَرْقاء : فيها خَرْق نافذ .
وشاة خَرْقاء : مثقوبة الأُذن ثَقْباً مستديراً ، وقيل : الخرْقاء الشاة يُشَقُّ في وسط أُذنها شَقٌّ واحد إلى طرف أُذنها ولا تُبان .
وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، نَهى أَن يُضَحَّى بشَرْقاء أَو خَرْقاء ؛ الخَرْقُ : الشقُّ ؛ قال الأَصمعي : الشرْقاءُ في الغنم المَشقُوقة الأُذن بإثنين ، والخرقاءُ من الغنم التي يكون في أُذنها خَرق ، وقيل : الخرقاء أَن يكون في الأُذن ثَقْب مستدير .
والمُخْتَرَقُ : المَمَرُّ .
ابن سيده : والاخْتِراقُ المَمَرُّ في الأَرض عَرْضاً على غير طريق .
واختِراقُ الرِّياح : مُرورها .
ومنْخَرَقُ الرياح : مَهَبُّها ، والريحُ تخْتَرِقُ في الأَرض .
وريح خَرقاء : شديدة .
واخترَقَ الدَّار أو دار فلانٍ : جعلها طريقاً لحاجته .
واخْترقَتِ الخيلُ ما بين القُرى والشجر : تَخَلَّلَتْها ؛ قال رؤبة :
يُكِلُّ وفدَ الرِّيحِ من حيث انْخَرَقْ
وخَرَقْتُ الأَرضَ خَرْقاً أَي جُبْتها .
وخرقَ الأَرض يخرُقها : قطعها حتى بلغ أَقْصاها ، ولذلك سمي الثور مِخْراقاً .
وفي التنزيل إنك لن تَخرِق الأَرض .
والمِخراقُ : الثَّوْر الوحْشِيّ لأَنه يَخرِق الأَرض ، وهذا كما قيل له ناشِطٌ ، وقيل : إنما سمي الثور الوحشي مِخراقاً لقطْعِه البلادَ البعيدة ؛ ومنه قول عديّ :
كالنَّابِئِ المِخْراقِ
والتخَرُّق : لغة في التخلُّق من الكذب .
وخَرَق الكذبَ وتَخَرَّقه ، وخَرَّقَه ، كلُّه : اخْتلَقه ؛ قال الله عز وجل : وخَرَقُوا له بنين وبَناتٍ بغير علم سبحانه ؛ قرأَنافع وحده : وخرَّقوا له ، بتشديد الراء ، وسائر القرّاء قرؤوا : وخَرَقوا ، بالتخفيف ؛ قال الفراء : معنى خَرقُوا افْتَعلوا ذلك كذباً وكُفراً ، وقال : وخرَقوا واخْترقُوا وخلَقوا واخْتَلَقُوا واحد .
قال أَبو الهيثم : الإِخْتِراقُ والاخْتِلاقُ والاخْتِراصُ والافْتِراءُ واحد .
ويقال : خَلق الكلمة واخْتَلَقها وخَرَقها واخترقها إذا ابْتدَعها كذباً ، وتَخَرَّق الكذب وتَخَلَّقه .
والخُرْقُ والخُرُقُ : نَقِيض الرِّفْق ، والخَرَقُ مصدره ، وصاحبه أَخْرَقُ .
وخَرِقَ بالشيء يَخْرَقُ : جهله ولم يُحسن عمله .
وبعير أَخْرَقُ : يقع مَنْسِمه بالأَرض قبل خُفِّه يَعْتَري للنَّجابة .
وناقة خَرْقاء : لا تَتَعَهَّد مواضع قوائمها .
وريح خَرْقاء : لا تَدُوم على جِهتها في هُبُوبها ؛ وقال ذو الرمة :
بَيْت أَطافَتْ به خَرْقاء مَهْجُوم
وقال المازني في قوله أَطافت به خرقاء : امرأَة غير صَناع ولا لها رِفق ، فإذا بَنت بيتاً انْهدم سريعاً .
وفي الحديث : الرِّفق يُمْن والخُرْقُ شُؤم ؛ الخُرق ، بالضم : الجهل والحمق .
وفي الحديث : تُعِينُ صانِعاً أَو تَصْنَع لأَخْرَقَ أَي لجاهل بما يَجِب أَن يَعْمَله ولم يكن في يديه صَنْعة يكتسِب بها .
وفي حديث جابر : فكرهت أَن أَجيئَهن بخَرْقاء مثلهن أَي حَمْقاء جاهلة ، وهي تأنيث الأَخْرِق .
ومَفازةٌ خرْقاء خَوْقاء : بعيدة .
والخَرْقُ : المَفازةُ البعيدة ، اخترقته الريح ، فهو خَرْق أَملس .
والخُرْق : الحُمق ؛ خَرُق خُرْقاً ، فهو أَخرق ، والأُنثى خرقاء .
وفي المثل : لا تَعْدَمُ الخَرْقاء عِلَّة ، ومعناه أَنَّ العِلَل كثيرة موجودة تُحسِنها الخَرقاء فَضلًا عن الكَيِّس .
الكسائي : كل شيء من باب أَفْعلَ وفعْلاء ، سوى الأَلوان ، فإنه يقال فيه فَعِلَ يَفْعَل مثل عَرِج
لسان العرب — صفحة 75
مساهمون: ابن منظور
ص٧٥