هو الذي لم تتم دِباغته .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه دخل على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وعنده أَفيق ؛ قال : هو الجلد الذي لم يتمّ دِباغُه ، وقيل : هو ما دُبِغ بغير القَرظ من أَدْبِغة أَهل نجد مثل الأَرْطى والحُلَّبِ والقَرْنُوة والعِرْنةِ وأَشياء غيرها ، فالتي تدبغ بهذه الأَدْبِغة فهي أَفَقٌ حتى تُقدّ فيُتَّخذ منها ما يتخذ .
وفي حديث غَزْوان : فانطلقت إلى السوق فاشتريت أَفِيقةً أَي سِقاء من أَدَم ، وأَنثه على تأْويل القربة والشَّنّة ، وقيل : الأَفِيق الأَديم حين يخرج من الدِّباغ مفروغاً منه وفيه رائحته ، وقيل : أَوّل ما يكون من الجلد في الدباغ فهو مَنِيئة ثم أَفِيق ثم يكون أَديماً ، والمنيئة : الجلد أَول ما يدبغ ثم هو أَفيق ، وقد مَنَأْته وأَفَقْته ، والجمع أَفَق مثل أَديِم وأَدَم .
والأَفَقُ : اسم للجمع وليس بجمع لأَن فعيلًا لا يكسر على فعَل .
قال ابن سيده : وأَرى ثعلباً قد حكى في الأَفِيق الأَفِقَ على مثال النَّبِق وفسره بالجلد الذي لم يدبغ ، قال : ولست منه على ثقة ؛ وقال اللحياني : لا يقال في جمعه أُفُق البَتّةَ وإنما هو الأَفَقُ ، بالفتح ، فأَفِيق على هذا له اسم جمع وليس له جمع ؛ وأَفَق الأَدِيمَ يأْفِقه أَفْقاً : دبغه إلى أَن صار أَفيقاً .
الأَصمعي : يقال للأَديم إذا دبغ قبل أَن يُخرز أَفيق ، والجمع آفِقة مثل أَدِيم وآدِمة ورغيف وأَرغفة ؛ قال ابن بري : والأَفِيق من الإِنسان ومن كل بهيمة جلده ؛ قال رؤبة :
يَشْقَى به صَفْحُ الفَرِيصِ والأَفَقْ
وأَفَقُ الطريق : سَنَنُه .
والأَفَقةُ : المَرقةُ من مَرَق الإِهاب .
والأَفقة : الخاصرة ، وجمعها أَفَق ؛ قال ثعلب : هي الآفِقة مثل فاعلة .
وأُفاقةُ : موضع ذكره لبيد فقال :
وشَهِدْتُ أَنْجِيَةَ الأُفاقةِ عالِياً * كَعْبي ، وأَرْدافُ المُلوكِ شُهودُ
وأَنشد ابن بري للجعدي :
ونحنُ رَهَنَّا بالأُفاقةِ عامِراً ، * بما كان في الدِّرْ داء رَهْناً فأُبْسِلا
وقال العَوّامُ بن شَوْذَب : ( 1 ) .
قَبَحَ الإِلَه عِصابةً من وائلٍ يومَ الأُفاقةِ أَسْلَمُوا بِسْطاما
ألق : الأَلْقُ والأُلاقُ والأَوْلَقُ : الجُنُون ، وهو فَوْعل ، وقد أَلَقَه الله يأْلِقُه أَلْقاً .
ورجل مأْلُوق ومُأَوْلَقٌ على مثال مُعَوْلَقٍ من الأَوْلَق ؛ قال الرياشي : أَنشدني أَبو عبيدة :
كأَنَّما بِي مِن أراني أَوْلَقُ
ويقال للمجنون : مُأَوْلَق ، على وزن مُفَوْعل ؛ وقال الشاعر :
ومُأَوْلَقٍ أَنْضَجْتُ كَيّةَ رأْسِه ، * فتركْتُه ذَفِراً كريحِ الجَوْرَبِ
هو لنافع بن لَقِيط الأَسدي ، أَي هَجْوتُه .
قال الجوهري : وإن شئت جعلت الأَولق أَفعل لأَنه يقال أُلِق الرجلُ فهو مَأْلُوق على مَفعول ؛ قال ابن بري : قولُ الجوهري هذا وهَم منه ، وصوابه أَن يقول وَلَق الرجلُ يَلِقُ ، وأَما أُلِقَ فهو يشهد بكون الهمزة أَصلًا لا زائدة .
أَبو زيد : امرأَة أَلَقى ، بالتحريك ، قال وهي السريعة الوَثْبِ ؛ قال ابن بري : شاهده قول الشاعر :
هامش
( 1 ) قوله [ العوام بن شوذب ] كذا في الأَصل وشرح القاموس ؛ وعبارة ياقوت : العوام أخو الحرث بن همام .