قالوا : تأَفَّقت بنا أَلمَّت بنا وأَتَتْنا .
وفي حديث لقمان بن عاد حين وصف أَخاه فقال : صَفّاقٌ أَفّاق ؛ قوله أَفَّاق أَي يضرب في آفاق الأَرض أَي نواحيها مُكْتَسِباً ؛ ومنه شعر العباس يمدح النبي ، صلى الله عليه وسلم :
وأَنتَ لمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الأَرضُ ، * وضاءتْ بنُورِكَ الأُفُقُ
وأَنَّث الأُفق ذهاباً إلى الناحية كما أَنث جرير السور في قوله :
لما أَتى خَبَرُ الزُّبَيْرِ ، تَضَعْضَعَتْ * سُور المَدينةِ ، والجبالُ الخُشَّعُ
ويجوز أَن يكون الأُفُقُ واحداً وجمعاً كالفُلْك ؛ وضاءت : لغة في أَضاءت .
وقعدت على أَفَق الطريق أَي على وجهه ، والجمع آفاق .
وأَفَق يأْفِق : ركب رأْسَه في الآفاق .
والأُفُق : ما بين الزِّرَّيْنِ المقدَّمين في رُواق البيت .
والآفِق ، على فاعل : الذي قد بلغ الغاية في العلم والكرم وغيره من الخير ، تقول منه : أَفِق ، بالكسر ، يأْفَقُ أَفَقاً ؛ قال ابن بري : ذكر القَزّاز أَنّ الآفِق فعله أَفَق يأْفِق ، وكذا حكي عن كراع ، واستدل القزاز على أَنه آفِق على زنة فاعِل بكون فعله على فَعَلَ ؛ وأَنشد أَبو زياد شاهداً على آفق بالمد لسراج بن قُرَّةَ الكلابي :
وهي تَصَدَّى لِرِفَلٍّ آفِقِ ، * ضَخْمِ الحُدولِ بائنِ المَرافِقِ
وأَنشد غيره لأَبي النجم :
بين أَبٍ ضَخْمٍ وخالٍ آفِقِ ، * بين المُصَلَّي والجَوادِ السابِقِ
وأَنشد أَبو زيد :
تَعْرِفُ ، في أَوْجُهِها البَشائرِ ، * آسانَ كلِّ آفِقٍ مُشاجِرِ
وقال عليّ بن حمزة : أَفِق مُشاجر بالقصر ، لا غير ، قال : والأَبيات المتقدّمة تشهد بفساد قوله .
وأَفَقَ يأْفِق أَفْقاً : غلَب يغلِب .
وأَفَق على أَصحابه يأْفِق أَفْقاً : أَفضلَ عليهم ؛ عن كراع ؛ وقول الأَعشى :
ولا المَلِكُ النُّعْمانُ ، يومَ لَقِيتُه * بغِبْطَتِه ، يُعْطِي القُطوطَ ويأْفِقُ
أَراد بالقُطوط كتب الجوائز ، وقيل : معناه يُفْضِل ، وقيل : يأْخذ من الآفاق .
ويقال : أَفَقَه يأْفِقُه إذا سبَقَه في الفضل .
ويقال : أَفَقَ فلان إذا ذهب في الأَرض ، وأَفَق في العَطاء أَي فَضَّل وأَعطى بعضاً أَكثر من بعض .
الأَصمعي : بعير آفِق وفرس آفِق إذا كان رائعاً كريماً والبعير عتيقاً كريماً .
وفرس آفِق قُوبِل من آفِق وآفِقة إذا كان كريم الطرفين .
وفرس أُفُقٌ ، بالضم : رائع ، وكذلك الأُنثى ؛ وأَنشد لعمرو بن قِنْعاس :
وكنتُ إذا أَرَى زِفّاً مريضاً * يُناحُ على جَنازَتِه ، بَكَيْتُ
( 1 ) . أُرَجِّلُ جُمَّتي وأَجُرُّ ثوبي ، * وتَحْمِلُ بِزَّتي أُفُقٌ كُمَيْتُ
والأَفِيقُ : الجلد الذي لم يُدبغ ؛ عن ثعلب ، وقيل :
هامش
( 1 ) قوله [ زفأ ] كذا في الأَصل مضبوطاً بزاي مكسورة وفاء ومثله في شرح القاموس .