أُعْجَب ، وهي هكذا تروى .
وآنقَني الشيء يُؤْنِقُني إيناقاً : أَعجبني .
وحكى أبو زيد : أَنِقْت الشيء أَحببْته ؛ وعلى هذا يكون قولهم : رَوضة أَنيق ، في معنى مأْنُوقة أَي محبوبة ، وأمّا أَنِيقة فبمعنى مُؤْنِقة .
يقال : آنقَني الشيء فهو مُؤْنِق وأَنِيق ، ومثله مؤْلم وأَلِيم ومُسمِع وسميع ؛ وقال :
أَمِنْ رَيْحانةَ الدّاعِي السميعُ
ومثله مُبدِع وبديع ؛ قال الله تعالى : بديع السمواتِ والأَرض ؛ ومُكِلٌّ وكَلِيل ؛ قال الهذلي :
حتى شآها كَلِيلٌ ، مَوْهِناً ، عَمِلٌ ، * باتَتْ طِراباً ، وباتَ الليلَ لم يَنَمِ
والأَنَقُ : حُسْن المَنْظر وإعْجابه إياك .
والأَنَقُ : الفرَحُ والسُّرور ، وقد أَنِقَ ، بالكسر ، يأْنَقُ أَنَقاً .
والأَنَقُ : النباتُ الحسَن المعجب ، سمِّي بالمصدر ؛ قالت أَعرابية : يا حبذا الخَلاء آكلُ أَنَقي وأَلبَس خَلَقي وقال الراجز :
جاء بنو عَمِّك رُوّادُ الأَنَقْ
وقيل : الأَنَق اطِّراد الخُضْرة في عينيك لأَنها تُعجِب رائيها .
وشئ أَنيقٌ : حسن مُعجِب .
وتأنَّق في الأَمر إذا عمله بِنِيقةٍ مثل تَنَوَّقَ ، وله إناقةٌ وأَناقةٌ ولَباقةٌ .
وتأَنَّقَ في أُموره : تجوَّد وجاء فيها بالعجب .
وتأْنَّقَ المَكانَ : أعجَبه فعَلِقَه لا يفارقه .
وتأَنَّق فلان في الرَّوضة إذا وقع فيها معجباً بها .
وفي حديث ابن مسعود : إذا وقعتُ في آل حم وقعتُ في رَوْضاتٍ أتأنَّقُهنّ ، وفي التهذيب : وقعتُ في روْضاتٍ دَمِثاتٍ أَتأَنَّقُ فيهن ؛ أَبو عبيد : قوله أَتأَنق فيهن أَتَتبَّع محاسنهن وأُعْجَبُ بهن وأَستلذُّ قراءتهن وأَتمتَّعُ بمحاسنهن ؛ ومنه قيل : منظر أَنيق إذا كان حسناً معجباً ، وكذلك حديث عبيد بن عمير : ما من عاشِية أَشدُّ أَنَقاً ولا أَبعدُ شِبَعاً من طالب علم أَي أَشد إعجاباً واستحساناً ومحَبَّة ورَغْبة .
والعاشِيةُ من العَشاء : وهو الأَكل بالليل .
ومن أَمثالهم : ليس المُتعلِّق كالمُتأَنِّق ؛ معناه ليس القانع بالعُلْقة وهي البُلْغة من العيش كالذي لا يَقْنَع إلا بآنَق الأَشياء وأَعجبها .
ويقال : هو يتأَنّق أَي يَطلُب آنَق الأَشياء .
أَبو زيد : أَنِقْت الشيء أَنَقاً إذا أَحببْته ؛ وتقول : روْضة أَنِيق ونبات أَنيق .
والأَنُوقُ على فَعُول : الرَّخَمة ، وقيل : ذكر الرخم .
ابن الأَعرابي : أَنْوقَ الرجل إذا اصطاد الأَنُوق وهي الرخمة .
وفي المثل : أَعزُّ من بيض الأَنُوق لأَنها تُحْرِزه فلا يكاد يُظْفَر به لأَن أَوْكارها في رؤوس الجبال والأَماكن الصعْبة البعيدة ، وهي تُحمَّق مع ذلك .
وفي حديث عليّ ، رحمة الله عليه : ترقَّيتُ إلى مَرْقاةٍ يقْصُر دونها الأَنُوق ؛ هي الرخمة لأَنها تبيض في رؤُوس الجبال والأَماكن الصعبة ؛ وفي المثل :
طَلبَ الأَبْلَقَ العَقُوقَ ، فلمّا * لم يَجِدْه ، أَرادَ بيضَ الأَنُوقِ
قال ابن سيده : يجوز أَن يُعْنى به الرخمة الأُنثى وأَن يعنى به الذكر لأَن بيض الذكر معدوم ، وقد يجوز أَن يضاف البيض إليه لأَنه كثيراً ما يحضُنها ، وإن كان ذكراً ، كما يحضُن الظليم بيضه كما قال امرؤ القيس أَو أَبو حَيَّة النُّمَيْري :
لسان العرب — صفحة 10
مساهمون: ابن منظور
ص١٠