ق حرف القاف
ق : التهذيب : القاف والكاف لَهَويَّتان .
وقال أَبو عبد الرحمن : تأْليفهما معقوم في بناءِ العربية لقرب مخرجيهما إلَّا أَن تجيءَ كلمة من كلام العجم معرَّبة ، والقاف أَحد الحروف المجهورة ، ومخرج الجيم والقاف والكاف بين عَكَدة اللسان وبين اللَّهاة في أَقصى الفم ، والقاف والجيم كيف قلبتا لم يحسن تأْليفهما إلَّا بفصل لازم ، وقد جاءَت كلمات معرَّبات في العربية ليست منها ، وسيأتي ذلك في مكانه .
التهذيب : والعين والقاف لا تدخلان على بناءٍ إلَّا حسَّنتاه لأَنهما أَطلق الحروف ، أَما العين فأَنصع الحروف جَرْساً وأَلذها سماعاً ، وأَما القاف فأَمتن الحروف وأَصحها جرساً ، فإذا كانتا أَو إحداهما في بناءٍ حسُن لنَصاعتهما ، فإن كان البناءُ اسماً لزمته السين والدال مع لزوم العين والقاف .
فصل الأف
أبق : الإِباقُ : هرَبُ العبيد وذَهابهم من غير خوف ولا كدِّ عمل ، قال : وهذا الحكم فيه أَن يُردّ ، فإذا كان من كدّ عمل أَو خوف لم يردّ .
وفي حديث شريح : كان يَرُدُّ العبدَ من الإِباق الباتِّ أي القاطع الذي لا شُبهة فيه .
وقد أَبَقَ أي هربَ .
وفي الحديث : أَن عبداً لابن عمر ، رضي الله عنهما ، أَبَق فلحِق بالروم .
ابن سيده : أَبَقَ يَأْبِق ويأْبُق أَبْقاً وإباقاً ، فهو آبق ، وجمعه أُبَّاقٌ .
وأَبَقَ وتأَبَّقَ : استخفى ثم ذهب ؛ قال الأَعشى :
فذاك ولم يَعْجِزْ من الموتِ رَبُّه ، * ولكنْ أَتاه الموتُ لا يتَأَبَّقُ
الأَزهري : الإِباقُ هرَبُ العبد من سيده .
قال الله تعالى في يونس ، عليه السلام ، حين نَدَّ في الأَرض مُغاضِباً لقومه : إذ أَبَقَ إلى الفُلْك المَشْحُون .
وتأَبَّق : استترَ ، ويقال احتبس ؛ وروى ثعلب أَنَّ ابن الأَعرابي أَنشده :
أَلا قالتْ بَهانِ ولم تأَبَّقْ : * كَبِرْتَ ولا يَلِيقُ بك النَّعيمُ
قال : لم تأَبَّق إذا لم تأَثَّم من مقالتها ، وقيل : لم تأَبَّق لم تأْنَف ؛ قال ابن بري : البيت لعامر بن كعب