تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
قال ابن مقبل يصف إِبلًا : نَواهِكُ بَيُّوتِ الحِياض إِذا غَدَتْ * عليه ، وقد ضَمَّ الضَّرِيبُ الأَفاعِيَا ونَهَكْت الناقةَ حَلْباً أَنْهَكُها إِذا نقَصْتها فلم يبق في ضرعها لبن . وفي حديث ابن عباس : غير مُضِرٍّ بنَسْلٍ ولا ناهِكٍ في حَلَبٍ أَي غير مبالغ فيه . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال للخافضة : أَشِمِّي ولا تَنُهَكي أَي لا تُبالغي في استقصاء الختان ولا في إِسْحاتِ مَخفِضِ الجارية ، ولكن اخْفِضِي طُرَيفَه . والمَنْهوك من الرجز والمنْسرح : ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه كقوله في الرجز : يا ليتني فيها جَذَعْ وقوله في المنسرح : وَيْلُ امِّ سَعْدٍ سعْدَا وإِنما سمي بذلك لأَنك حذفت ثلثيه فَنَهَكْتَه بالحذف أَي بالغت في إمراضه والإِجحاف به . والنَّهْك : المبالغة في كل شيء . والنّاهِك والنَّهِيكُ : المبالغ في جميع الأَشياء . الأَصمعي : النَّهْك أَن تبالغ في العمل ، فإِن شَتَمْتَ وبالغتَ في شَتْم العِرْض قيل : انْتَهَكَ عِرْضَه . والنَّهِيكُ والنِّهُوكُ من الرجال : الشجاعُ ، وذلك لمبالغته وثَباته لأَنه يَنْهَك عَدُوَّه فيَبْلُغ منه ، وهو نَهِيكٌ بَيِّنُ النَّهاكة في الشجاعة ، وهو من الإِبل الصَّؤُولُ القويّ الشديد ؛ وقول أَبي ذؤيب : فلو نُبِزُوا بأَبي ماعِزٍ * نَهِيكِ السلاحِ ، حَدِيدِ البَصَرْ أَراد أَن سلاحه مبالِغٌ في نَهْك عدوه . وقد نَهُكَ ، بالضم ، يَنْهُكُ نَهاكَةً إِذا وُصِفَ بالشجاعة وصار شجاعاً . وفي حديث محمد بن مسلمة : كان من أَنْهَكِ أَصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَي من أَشجعهم . ورجل نَهِيكٌ أَي شجاع ؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي : وأَعْلم أَنَّ الموتَ لا بُدّ مُدْرِكٌ ، * نَهِيكٌ على أَهلِ الرُّقَى والتَّمائمِ فسره فقال : نَهِيكٌ قويّ مُقْدِم مبالغ . ورجل مَنْهُوك إِذا رأَيته قد بَلَغ منه المرض . ومَنْهوكُ البدن : بَيِّنُ النَّهْكَة في المرض . ونَهَك في الطعام : أَكل منه أَكلًا شديداً فبالغ فيه ؛ يقال : ما ينفك فلان يَنْهَك الطعام إِذا ما أَكل يشتد أَكلُه . ونَهَكْتُ من الطعام أَيضاً : بالَغْتُ في أَكله . ويقال : انْهَك من هذا الطعام ، وكذلك عِرْضَه ، أَي بالِغْ في شتمه . الأَزهري عن الليث : يقال ما يَنْهَكُ فلان يصنع كذا وكذا أَي ما ينفك ؛ وأَنشد : لم يَنْهَكُوا صَقْعاً إِذا أَرَمُّوا أَي ضَرْباً إِذا سكتوا ؛ قال الأَزهري : ما أَعرف ما قاله الليث ولا أَدري ما هو لم أَسمع لأَحد ما يَنْهَكُ يصنع كذا أَي ما ينفك لغير الليث ، ولا أَحقُّه . وقال الليث : مررت برجل ناهيكَ من رجل أَي كافيك وهو غير مُشْكل . ورجل يَنْهَكُ في العدُوّ أَي يبالغ فيهم . ونَهَكه عُقوبةً . بالغ فيها يَنْهَكه نَهْكاً . ويقال : انْهَكْه عقوبةً أَي بْلُغْ في عقوبته . ونَهَكَ الشيءَ وانْتَهَكَه : جَهده . وفي الحديث : لِيَنْهَكِ الرجلُ ما بين أَصابعه أَو لَتَنتَهِكَنَّها النارُ أَي ليُقْبِل على غسلها إِقبالًا شديداً ويبالغ في غسل ما بين أصابعه في الوضوء مبالغة حتى يُنْعِمَ تنظيفَها ، أَو لَتُبالِغَنَّ النارُ في إِحراقه . وفي الحديث أَيضاً : انْهَكُوا الأَعقابَ أَو لتَنْهَكَنَّها النارُ أَي
لسان العرب — صفحة 500 | ابن منظور