تَمْليكاً جعله مِلْكاً له يَمْلِكُه .
وحكى اللحياني : مَلِّكْ ذا أَمْرٍ أَمْرَه ، كقولك مَلِّك المالَ رَبَّه وإن كان أَحمق ، قال هذا نص قوله : ولي في هذا الوادي مَلْكٌ وملْك ومُلْك ومَلَكٌ يعني مَرْعًى ومَشْرباً ومالًا وغير ذلك مما تَمْلِكه ، وقيل : هي البئر تحفرها وتنفرد بها .
وجاء في التهذيب بصورة النفي : حكي عن ابن الأَعرابي قال ما له مَلْكٌ ولا نَفْرٌ ، بالراء غير معجمة ، ولا مِلْكٌ ولا مُلْك ولا مَلَكٌ ؛ يريد بئراً وماء أي ما له ماء .
ابن بُزُرْج : مياهنا مُلُوكنا .
ومات فلانٌ عن مُلُوك كثيرة ، وقالوا : الماء مَلَكُ أَمْرٍ أي إذا كان مع القوم ماء مَلَكُوا أَمْرَهم أي يقوم به الأَمر ؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعْدي :
ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِلُهم ، * إلا صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ
أي يُقْسَم بينهم بالسوية لا يُؤثَرُ به أَحدٌ .
الأُمَوِيُّ : ومن أَمثالهم : الماءُ مَلَكُ أَمْرِه أي أن الماء مِلاكُ الأَشياء ، يضرب للشيء الذي به كمال الأَمر .
وقال ثعلب : يقال ليس لهم مِلْك ولا مَلْكٌ ولا مُلْكٌ إذا لم يكن لهم ماء .
ومَلَكَنا الماءُ : أرْوانا فقَوِينا على مَلْكِ أَمْرِنا .
وهذا مِلْك يَميني ومَلْكُها ومُلْكُها أي ما أَملكه ؛ قال الجوهري : والفتح أفصح .
وفي الحديث : كان آخر كلامه الصلاة وما مَلَكَتْ أَيمانكم ، يريد الإِحسانَ إلى الرقيق ، والتخفيفَ عنهم ، وقيل : أَراد حقوق الزكاة وإخراجها من الأَموال التي تملكها الأَيْدي كأَنه علم بما يكون من أَهل الردة ، وإنكارهم وجوب الزكاة وامتناعهم من أَدائها إلى القائم بعده فقطع حجتهم بأن جعل آخر كلامه الوصية بالصلاة والزكاة فعقل أَبو بكر ، رضي الله عنه ، هذا المعنى حين قال : لأَقْتُلَنَّ من فَرَّق بين الصلاة والزكاة .
وأَعطاني من مَلْكِه ومُلْكِه ؛ عن ثعلب ، أي مما يقدر عليه .
ابن السكيت : المَلْكُ ما مُلِكَ .
يقال : هذا مَلْكُ يدي ومِلْكُ يدي ، وما لأَحدٍ في هذا مَلْكٌ غيري ومِلْكٌ ، وقولهم : ما في مِلْكِه شيء ومَلْكِه شيء أي لا يملك شيئاً .
وفيه لغة ثالثة ما في مَلَكَته شيء ، بالتحريك ؛ عن ابن الأَعرابي .
ومَلْكُ الوَليِّ المرأَةَ ومِلْكُه ومُلْكه : حَظْرُه إياها ومِلْكُه لها .
والمَمْلُوك : العبد .
ويقال : هو عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكة ومَمْلِكة ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أَبواه .
وفي التهذيب : الذي سُبيَ ولم يُمْلَكْ أَبواه .
ابن سيده : ونحن عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لا قِنٍّ أي أَننا سُبِينا ولم نُمْلَكْ قبلُ .
ويقال : هم عبِيدُ مَمْلُكة ، وهو أَن يُغْلَبَ عليهم ويُستْعبدوا وهم أَحرار .
والعَبْدُ القنّ : الذي مُلِك هو وأَبواه ، ويقال : القِنُّ المُشْتَرَى .
وفي الحديث : أن الأَشْعَثَ بن قَيْسٍ خاصم أَهل نَجْرانَ إلى عمر في رِقابهم وكان قد استعبدهم في الجاهلية ، فلما أَسلموا أَبَوْا عليه ، فقالوا : يا أَمير المؤمنين إنا إنما كنا عبيد مَمْلُكة ولم نكن عبيدَ قِنٍّ ؛ المَمْلُكة ، بضم اللام وفتحها ، أَن يَغْلِبَ عليهم فيستعبدَهم وهم في الأَصل أَحرار .
وطال مَمْلَكَتُهم الناسَ ومَمْلِكَتُهم إياهم أي مِلْكهم إياهم ؛ الأَخيرة نادرة لأَن مَفْعِلًا ومَفْعِلَةً قلما يكونان مصدراً .
وطال مِلْكُه ومُلْكه ومَلْكه ومَلَكَتُه ؛ عن اللحياني ، أَي رِقُّه .
ويقال : إنه حسن المِلْكَةِ والمِلْكِ ؛ عنه أَيضاً .
وأَقرّ بالمَلَكَةِ والمُلُوكةِ أي المِلْكِ .
وفي الحديث : لا يدخل الجنةَ سَيءُ المَلَكَةِ ، متحرّك ، أي الذي يُسيءُ صُحْبة المماليك .
ويقال : فلان حَسَنُ المَلَكة إذا كان حسن الصُّنْع إلى مماليكه .
وفي الحديث : حُسْنُ المَلَكة نماء ، هو من ذلك .
لسان العرب — صفحة 493
مساهمون: ابن منظور
ص٤٩٣