التهذيب : مَقاوِلُ من حمير كتب إِليهم النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِلى أُمْلُوك رَدْمانَ ، ورَدْمانُ موضع باليمن .
والأُمْلُوك : دُوَيبَّة تكون في الرمل تشبه العَظاءة .
ومُلَيْكٌ ومُلَيْكَةُ ومالك ومُوَيْلِك ومُمَلَّكٌ ومِلْكانُ ، كلها : أَسماء ؛ قال ابن سيده : ورأَيت في بعض الأَشعار مالَكَ الموتِ في مَلَكِ الموت وهو قوله :
غدا مالَكٌ يبغي نِسائي كأَنما * نسائي ، لسَهْمَيْ مالَكٍ ، غرَضانِ
قال : وهذا عندي خطأ وقد يجوز أَن يكون من جفاء الأَعراب وجهلهم لأَن مَلَك الموت مخفف عن مَلأَك ، الليث : المَلَكُ واحد الملائكة إِنما هو تخفيف المَلأَك ، واجتمعوا على حذف همزه ، وهو مَفْعَلٌ من الأَلُوكِ ، وقد ذكرناه في المعتل .
والمَلَكُ من الملائكة : واحد وجمع ؛ قال الكسائي : أَصله مَأْلَكٌ بتقديم الهمزة من الأَلُوكِ ، وهي الرسالة ، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل مَلأَكٌ ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل من عبد القَيْس جاهليّ يمدح بعض الملوك قيل هو النعمان وقال ابن السيرافي هو لأَبي وَجْزة يمدح به عبد الله بن الزبير :
فَلَسْتَ لإِنْسِيٍّ ، ولكن لِمَلأَكٍ * تَنَزَّلَ من جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ
ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل مَلَكٌ ، فلما جمعوه رَدُّوها إِليه فقالوا مَلائكة ومَلائك أَيضاً ؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْتِ :
وكأَنَّ بِرْقِعَ ، والملائكَ حَوْلَه ، * سَدِرٌ تَواكَلَه القوائمُ أَجْرَبُ
قال ابن بري : صوابه أَجْرَدُ بالدال لأَن القصيدة دالية ؛ وقبله :
فأَتَمَّ سِتّاًّ ، فاسْتَوَتْ أَطباقُها ، * وأَتى بِسابعةٍ فأَنَّى تُورَدُ
وفيها يقول في صفة الهلال :
لا نَقْصَ فيه ، غير أَن خَبِيئَه * قَمَرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ
وفي الحديث : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة ؛ قال ابن الأَثير : أَراد الملائكة السَّيَّاحِينَ غير الحفظة والحاضرين عند الموت .
وفي الحديث : لقد حَكَمْت بحكم المَلِكِ ؛ يريد الله تعالى ، ويروى بفتح اللام ، يعني جبريل ، عليه السلام ، ونزوله بالوحي .
قال ابن بري : مَلأَكٌ مقلوب من مَأْلَكٍ ، ومَأْلَكٌ وزنه مَفْعَل في الأَصل من الأَلوك ، قال : وحقه أَن يذكر في فصل أَلك لا في فصل ملك .
ومالِكٌ الحَزينُ : اسم طائر من طير الماء .
والمالِكان : مالك بن زيد ومالك بن حنظلة .
ابن الأَعرابي : أَبو مالك كنية الكِبَر والسِّنّ كُنِيَ به لأَنه مَلَكه وغلبه ؛ قال الشاعر :
أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَواني هَجَرْنَني ، * أَبا مالِك إِني أَظُنُّكَ دائبا
ويقال للهَرَمِ أَبو مالك ؛ وقال آخر :
بئسَ قرينُ اليَفَنِ الهالِكِ : * أُمُّ عُبَيْدٍ وأَبو مالِكِ
وأَبو مالك : كنية الجُوعِ ؛ قال الشاعر :
أَبو مالكٍ يَعْتادُنا في الظهائرِ ، * يَجيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عند عامِرِ
ومِلْكانُ : جبل بالطائف .
وحكى ابن الأَنباري عن أَبيه عن شيوخه قال : كل ما في العرب مِلْكان ، بكسر الميم ، إِلَّا مَلْكان بن حزم بن زَبَّانَ فإِنه
لسان العرب — صفحة 496
مساهمون: ابن منظور
ص٤٩٦