تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
قَبَحَ الله اسْتَ مَكَّانَ ، وذلك إذا أَخطأَ إنسان أو فعل فعلًا قبيحاً يدعى بهذا . والمَكُّ : الازدحام كالبَكِّ . ومَكَّه يَمُكُّه مَكَّاً : أَهلكه . ومَكَّةُ : معروفة ، البلد الحرام ، قيل : سميت بذلك لقلة مائها ، وذلك أَنهم كانوا يَمْتَكُّون الماء فيها أي يستخرجونه ، وقيل : سميت مكة لأَنها كانت تَمُكُّ من ظَلَم فيها وأَلْحَدَ أي تهلكه ؛ قال الراجز : يا مَكَّة ، الفاجِرَ مُكِّي مَكَّا ، * ولا تَمُكِّي مَذْحِجاً وعَكَّا وقال يعقوب : مكةُ الحرَمُ كله ، فأَما بَكَّةُ فهو ما بين الجبلين ؛ حكاه في البدل ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذا لأَنه قد فرق بين مكة وبين بكة في المعنى ، وبَيِّنٌ أن معنى البدل والمبدل منه سواء ، وتَمَكَكَ على الغريم : أَلَحَّ عليه في اقتضاء الدين وغيره . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا تُمَكِّكوا على غرمائكم ، يقول لا تُلِحُّوا عليهم إلحاحاً يضر بمعايشهم ، ولا تأْخذوهم على عُسْرَة وارْفُقُوا بهم في الاقتضاء والأَخذ وأَنْظِروُهم إلى مَيْسَرة ولا تَسْتَقْصُوا ؛ وأصله مأْخوذ من مَكَّ الفصيلُ ما في ضَرْع أُمه وامْتَكَّه إذا لم يُبْق فيه من اللبن شيئاً إلا مَصَّه . قال الأَزهري : سمعت كلابِيّاً يقول لرجل عَنَّتَه . قد مَكَكْتَ رُوحِي ؛ أراد أنه أَحْرَجه بلَجاجِه فيما أشكاه . والمَكْمَكَةُ : التَّدَحْرُج في المَشْيِ . والمَكُّوكُ : طاسٌ يشرب به ، وفي المحكم : طاس يشرب فيه أَعلاه ضيق ووسطه واسع . والمَكُّوكُ : مكيال معروف لأَهل العراق ، والجمع مَكاكِيكُ ومَكاكِيّ على البدل كراهية التضعيف ، وهو صاع ونصف وهو ثلاث كَيْلَجات ، والكَيْلَجَة مَناً وسبعة أَثمان مَناً ، والمَنا رطلان ، والرطل اثنتا عشرة أُوقِيَّةً ، والأُوقِيَّةُ إسْتار وثلثا إِسْتار ، والإِسْتار أَربعة مثاقيل ونصف ، والمثقال درهم وثلاثة أَسباع درهم ، والدرهم ستة دوانِيقَ ، والدَّانِقُ قيراطان ، والقيراطُ طَسُّوجانِ ، والطَّسُّوجُ حَبَّتان ، والحبة سدس ثمن درهم ، وهو جزء من ثمانية وأَربعين جزءاً من درهم ؛ زاد ابن بري : الكُرُّ ستون قفيزاً ، والقفيز ثمانية مَكاكيك ، والمَكُّوكُ صاع ونصف وهو ثلاث كَيْلَجات ، وفي حديث أَنس : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان يتوضأُ بمَكُّوكٍ ويغتسل بخمسة مَكاكِيكَ ، وفي رواية : بخَمْسةِ مَكاكِيَّ ؛ أراد بالمَكُّوك المُدَّ ، وقيل الصاع ، والأَول أشبه لأَنه جاء في حديث آخر مفسراً بالمدّ . والمَكاكِيُّ ؛ جمع مَكُّوكٍ على إبدال الياء من الكاف الأَخيرة ، قال : والمَكُّوكُ اسم للمكيال ، قال : ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد . وفي حديث ابن عباس في تفسير قوله : صُوَاعَ المَلِك ، قال : كهيئة المَكُّوك ، وكان للعباس مثله في الجاهلية يشرب به . وضَرَبَ مَكُّوكَ رأْسه على التشبيه . وامرأَة مَكْماكَةٌ ومُتَمَكْمِكَةٌ : ككَمْكامَة ، ورجل مَكْماكٌ كذلك ، الأَزهري في هذه الترجمة : والمُكَّاءُ طائر وجمعه مَكاكِيُّ ، قال : وليس المُكَّاءُ من المضاعف ولكنه من المعتل بالواو من مَكا يَمْكُو إذا صَفَر ، وسيأْتي ذكره في موضعه إن شاء الله .
ملك : الليث : المَلِكُ هو الله ، تعالى ونقدّس ، مَلِكُ المُلُوك له المُلْكُ وهو مالك يوم الدين وهو مَلِيكُ الخلق أي ربهم ومالكهم . وفي التنزيل : مالك يوم الدين ؛ قرأ ابن كثير ونافع وأَبو عمرو وابن عامر وحمزة : مَلِك يوم الدين ، بغير أَلف ، وقرأَ عاصم والكسائي ويعقوب مالك ، بأَلف ، وروى عبد