والقلب مِلاكُ الجسد .
ومَلَك العجينَ يَمْلِكُه مَلْكاً وأَمْلَكَه : عجنه فأَنْعَمَ عجنه وأَجاده .
وفي حديث عمر : أَمْلِكُوا العجين فإِنه أَحد الرَّيْعَينِ أَي الزيادتين ؛ أَراد أَن خُبْزه يزيد بما يحتمله من الماء لجَوْدة العجْن .
ومَلَكَ العجينَ يَمْلِكه مَلْكاً : قَوِيَ عليه .
الجوهري : ومَلَكْتُ العجين أَمْلِكُه مَلْكاً ، بالفتح ، إِذا شَدَدْتَ عجنه ؛ قال قَيْسُ بن الخطيم يصف طعنة :
مَلَكْتُ بها كَفِّي ، فأَنْهَرْتُ فَتْقَها ، * يَرى قائمٌ مِنْ دُونها ما وَراءَها
يعني شَدَدْتُ بالطعنة .
ويقال : عجَنَت المرأَة فأَمْلَكَتْ إِذا بلغت مِلاكَتَه وأَجادت عجنه حتى يأْخذ بعضه بعضاً ، وقد مَلَكَتْه تَمْلِكُه مَلْكاً إِذا أَنعمت عَجنه ؛ وقال أَوْسُ بن حَجَر يصف قوساً :
فَمَلَّك بالليِّطِ التي تَحْتَ قِشْرِها ، * كغِرْقِئ بيضٍ كَنَّه القَيْضُ من عَلُ
قال : مَلَّكَ كما تُمَلِّكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُّ عجنه أَي ترك من القشر شيئاً تَتمالك القوسُ به يَكُنُّها لئلا يبدو قلب القوس فيتشقق ، وهو يجعلون عليها عَقَباً إِذا لم يكن عليها قشر ، يدلك على ذلك تمثيله إِياه بالقَيْض للغِرْقِئ ؛ الفراء عن الدُّبَيْرِيَّة : يقال للعجين إِذا كان متماسكاً متيناً مَمْلُوكٌ ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ ، ويروى فمن لك ، والأَول أَجود ؛ أَلا ترى إِلى قول الشماخ يصف نَبْعَةً :
فَمَصَّعَها شهرين ماءَ لِحائها ، * وينْظُرُ منها أَيَّها هو غامِزُ
والتَّمْصِيع : أَن يترك عليها قشرها حتى يَجِفَّ عليها لِيطُها وذلك أَصلب لها ؛ قال ابن بري : ويروى فمظَّعَها ، وهو أَن يبقي قشرها عليها حتى يجف .
ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّه إِذا قَوِيَ وقدَر أَن يَتْبَعها ؛ عن ابن الأَعرابي .
وناقةٌ مِلاكُ الإِبل إِذا كانت تتبعها ؛ عنه أَيضاً .
ومَلْكُ الطريق ومِلْكُه ومُلْكه : وسطه ومعظمه ، وقيل حدّه ؛ عن اللحياني .
ومِلْكُ الوادي ومَلْكه ومُلْكه : وسطه وحَدّه ؛ عنه أَيضاً .
ويقال : خَلِّ عن مِلْكِ الطريق ومِلْكِ الوادي ومَلْكِه ومُلْكه أَي حَدِّه ووسطه .
ويقال : الْزَمْ مَلْكَ الطريق أَي وسطه ؛ قال الطِّرمّاح :
إِذا ما انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ ، توَسَّمَتْ * رَتِيمَ الحَصى من مَلْكِها المُتَوَضِّحِ
وفي حديث أَنس : البَصْرةُ إِحْدى المؤتفكات فانْزلْ في ضَواحيها ، وإِياك والمَمْلُكَةَ ، قال شمر : أَراد بالمَمُلُكة وَسَطَها .
ومَلْكُ الطريق ومَمْلُكَتُه : مُعْظمه ووسطه ؛ قال الشاعر :
أَقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ ، فمَلْكُه * لها ولِمَنْكُوبِ المَطايا جَوانِبُه
ومُلُك الدابة ، بضم الميم واللام : قوائمه وهاديه ؛ قال ابن سيده : وعليه أُوَجِّه ما حكاه اللحياني عن الكسائي من قول الأَعرابي : ارْحَمُوا هذا الشيخ الذي ليس له مُلُكٌ ولا بَصَرٌ أَي يدان ولا رجلان ولا بَصَرٌ ، وأَصله من قوائم الدابة فاستعاره الشيخ لنفسه .
أَبو عبيد : جاءنا تَقُودُه مُلُكُه يعني قوائمه وهاديه ، وقوام كل دابة مُلُكُه ؛ ذكره عن الكسائي في كتاب الخيل ، وقال شمر : لم أَسمعه لغيره ، يعني المُلُك بمعنى القوائم .
والمُلَيْكَةُ : الصحيفة .
والأُمْلُوك : قوم من العرب من حِمْيَرَ ، وفي
لسان العرب — صفحة 495
مساهمون: ابن منظور
ص٤٩٥