وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : خير النساء الحارِقةُ ؛ وقال ثعلب : الحارقة هي التي تُقام على أربع ، قال : وقال علي ، رضي الله عنه : ما صَبَر على الحارِقةِ إلا أسماء بنتُ عُمَيْسٍ ؛ هذا قول ثعلب .
قال ابن سيده : وعندي أنّ الحارقة في حديث علي ، كرم الله وجهه ، هذا إنما هو اسم لهذا الضّرْب من الجماع .
والمُحارَقةُ : المُباضَعةُ على الجَنب ؛ قال الجوهري : المُحارَقة المُجامَعة .
وروي عن علي أنه قال : كذَبَتْكم الحارقة ما قام لي بها إلا أسماء بنت عُميس ، وقال بعضهم : الحارقةُ الإِبْراكُ ؛ قال الأَزهري في هذا المكان : وأما قول جرير :
أَمَدَحْتَ ، ويْحَكَ مِنْقَراً أَن ألزَقُوا * بالحارِقَيْنِ ، فأرْسَلُوها تَظْلَعُ
ولم يقل في تفسيره شيئاً .
وروي عن علي ، عليه السلام ، أنه قال : عليكم بالحارقة من النساء فما ثبت لي منهن إلا أسماء ؛ قال الأَزهري : كأنه قال عليكم بهذا الضرب من الجماع معهن .
قال والحارقةُ من السُبع اسم له .
قال ابن سيده : والحارقة السبع .
ابن الأَعرابي : الحَرْق الأَكل المُسْتَقْصى .
والحُرْقُ : الغَضابى من الناس .
وحَرَقَ الرجلُ إذا ( 1 ) ساء خُلقُه .
والحُرْقَتانِ : تَيْمٌ وسَعد ابنا قَيْسِ بن ثَعْلبة بن عُكابةَ بن صَعْب وهما رَهط الأَعشى ؛ قال :
عجبتُ لآلِ الحُرْقَتَيْنِ ، كأنّما * رأوْني نَفِيّاً من إيادٍ وتُرْخُمِ
وحَراقٌ وحُرَيْقٌ وحُرَيْقاء : أسماء .
وحُرَيْقٌ : ابن النعمان بن المنذر ، وحُرَقةُ : بنته ؛ قال :
نُقْسِمُ بالله : نُسْلِمُ الحَلَقَه ، * ولا حُرَيْقاً ، وأخْتَه الحُرَقَه
قوله نسلم أي لا نُسلم .
والحُرَقةُ أيضاً : حيّ من العرب ، وكذلك الحَرُوقةُ .
والمُحَرّقةُ : بلد .
حربق : حَرْبَقَ عمله : أفسده .
حرزق : هي لغة في حَزْرقَ ، وسيأتي ذكرها .
حزق : حزَقه حَزْقاً : عَصَبه وضغَطه .
والحَزْقُ : شدة جَذْبِ الرِّباط والوَترِ .
حَزقه يَحْزِقُه حَزْقاً وحزَقه بالحبْل يَحْزِقه حَزْقاً : شدّه .
وحَزق القوسَ يَحزِقُها حَزْقاً : شدّ وترها ، وكلُّ رِباط حِزاقٌ .
ورجل حَزُقّةٌ وحُزُقّةٌ ومُتَحَزِّق : بخيل مُتَشدِّد على ما في يديه ضَنّاً به ، والاسم الحَزَقُ ؛ قال الأَزهري : وكذلك الحُزُقُ والحُزُقةُ والحَزَقُ مثله ؛ وأنشد :
فهي تَعادَى من حُزازٍ ذي حَزَقْ
وفي الحديث : أنّ عليّاً ، رضي الله عنه ، خطب أصحابه في أمرِ المارِقينَ وحضَّهم على قتالهم فلما قتلوهم جاؤوا فقالوا : أبْشِر يا أمير المؤمنين فقد استأْصَلْناهم فقال عليّ : حَزقُ عيرٍ قد بَقِيت منهم بَقِيّة ؛ قال المفضل : في قوله حزقُ عيرٍ هذا مثل تقوله العرب للرجل المُخْبِر بخَبَر غير تامّ ولا مُحصِّلٍ ، حَزْقُ عيْرٍ أي حُصاصُ حِمار أي ليس الأَمر كما زعمتم ؛ وقال أبو العباس في قوله : وفيه قول آخر : أراد عليّ أن أمرهم مُحكَم بعدُ كحَزْقِ حِمل الحمار ، وذلك أن الحمار يضْطرب بحمله ، فربما ألقاه فيُحْزَقُ حَزْقاً شديداً ، يقول عليّ : فأمرُهم بعدُ مُحكَم ؛ وقال ابن الأَثير : الحزْقُ الشدّ البليغ والتضْييقُ ؛ يقال : حزَقَه بالحبل إذا قوَّى شدَّه ؛ أراد أن أمرهم
هامش
( 1 ) قوله [ وحرق الرجل كذا الخ ] كذا ضبط في الأَصل بفتح الراء ولعله بضمها كما هو المعروف في أفعال السجايا .