حَرًقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ ، * وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِّ ،
فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّي
يعني عَطًشها ، والغَتْم : شدّة الحرّ ، ويروى : وغَيم نجم ، والغَيْم : العطَش .
والحَرّاقات : مواضع القَلَّايِينَ والفَحّامِين .
وأَحْرِقْ لنا في هذه القصَبَةِ ناراً أي أقْبِسْنا ؛ عن ابن الأَعرابي .
ونارٌ حِراقٌ : لا تُبْقي شيئاً .
ورجل حُراق وحِراق : لا يبقى شيئاً إلا أفسده ، مثل بذلك ، ورَمْيٌ حِراقٌ : شديد ، مثل بذلك أيضاً .
والحَرَقُ : أن يُصيب الثوبَ احْتِراقٌ من النار .
والحَرَقُ : احْتراق يُصِيبُه من دَقِّ القَصّار .
ابن الأَعرابي : الحَرَق النَّقْب في الثوب من دق القَصّار ، جعله مثل الحرَق الذي هو لهَب النار ؛ قال الجوهري : وقد يسكَّن .
وعِمامة حَرَقانِيّة : وهو ضرب من الوَشْي فيه لون كأَنه مُحْترِق .
والحرَقُ والحَريقُ : اضْطِرام النار وتَحَرُّقها .
والحَرِيقُ أَيضاً : اللَّهَب ؛ قال غَيْلانُ الربعي :
يُثِرْنَ ، من أَكْدَرِها بالدَّقْعاء ، * مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْباء
وفي الحديث : شَرِبَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الماء المُحْرقَ من الخاصِرةِ ؛ الماء المُحرَقُ : هو المُغْلى بالحَرَق وهو النار ، يريد أنه شربه من وجَع الخاصِرةِ .
والحَرُوقةُ : الماء يُحْرَق قليلًا ثم يُذَرُّ عليه دقِيق قليل فيتنافَت أي يَنتفخ ويتقافَز عند الغَليانِ .
والحَرِيقةُ : النَّفِيتةُ ، وقيل : الحَرِيقةُ الماء يُغْلى ثم يذرُّ عليه الدقيق فيُلْعَق وهو أغلظ من الحَساء ، وإنما يستعملونها في شدّة الدهْر وغَلاء السِّعر وعجَفِ المال وكلَب الزمان .
الأَزهري : ابن السكيت الحَرِيقة والنَّفِيتة أَن يُذرّ الدقيق على ماء أَو لبن حليب حتى يَنْفِت يُتحسَّى من نَفْتها ، وهو أَغلظ من السَّخينة ، فيوسّع بها صاحب العِيال على عِياله إذا غلبه الدهر .
ويقال : وجدت بني فلان ما لهم عيش إلَّا الحَرائقُ .
والحَرِيقُ : ما أَحرقَ النباتَ من حر أَو برد أَو ريح أو غير ذلك من الآفات ، وقد احترقَ النَّبات .
وفي التنزيل : فأَصابها إعصار فيه نار فاحترقت .
وهو يَتحرَّقُ جُوعاً : كقولك يَتضرَّم .
ونَصل حَرِقٌ حديد : كأَنه ذو إحراق ، أَراه على النسب ؛ قال أَبو خراش :
فأَدْرَكَه فأَشْرَعَ في نَساه * سِناناً ، نَصْلُه حَرِقٌ حَدِيدُ
وماء حُراقٌ وحُرّاقٌ : مِلْح شديدُ المُلُوحةِ ، وكذلك الجمع .
ابن الأَعرابي : ماء حُراق وقُعاعٌ بمعنى واحد ، وليس بعد الحُراقِ شيء ، وهو الذي يُحَرِّق أوبار الإِبل .
وأَحْرَقَنا فلان : بَرَّح بنا وآذانا ؛ قال :
أَحْرَقَني الناسُ بتَكْلِيفِهمْ ، * ما لَقِيَ الناسُ من الناسِ ؟
والحُرْقانُ : المَذَحُ وهو اصْطِكاكُ الفخِذين .
الأَزهري : الليث الحَرْقُ حَرْق النابَيْن أَحدهما بالآخر ؛ وأنشد :
أبى الضَّيْمَ ، والنُّعمانُ يَحرِق نابَه * عليه ، فأفْصى ، والسيوفُ مَعاقِلُه
وحَريقُ النابِ : صَريفُه .
والحَرْقُ : مصدر حَرَقَ نابُ البعير .
وفي الحديث : يَحْرقُون أَنيابهم
لسان العرب — صفحة 43
مساهمون: ابن منظور
ص٤٣