غَيْظاً وحَنَقاً أي يَحُكُّون بعضها ببعض .
ابن سيده : حرَق نابُ البعير يَحْرُقُ ويَحْرِقُ حرْقاً وحَريقاً صرَف بِنابِه ، وحرَق الإِنسانُ وغيرُه نابَه يَحرُقه ويَحْرِقُه حرْقاً وحَرِيقاً وحُروقاً فعل ذلك من غَيْظ وغضَبٍ ، وقيل : الحُروق مُحْدَث .
وحرَق نابَه يَحْرُقه أي سحَقه حتى سُمع له صَريفٌ ؛ وفلان يحرُق عليك الأُرَّمَ غَيظاً ؛ قال الشاعر :
نُبِّئْتُ أحْماء سُلَيْمى إنما * باتُوا غِضاباً ، يَحْرُقون الأُرَّما
وسَحابٌ حَرِقٌ أي شديد البرْقِ .
وفَرس حُراقُ العَدْوِ إذا كان يحتَرِقُ في عَدْوه .
والحارِقةُ : العصَبةُ التي تَجْمع بين رأْس الفخذ والوَرِك ؛ وقيل : هي عصبة متصلة بين وابلَتَي الفخذ والعَضُد التي تدور في صدَفة الورك والكتف ، فإذا انفصلت لم تلتئم أبداً ، يقال عندها حُرِقَ الرجل فهو مَحْروق ، وقيل : الحارقةُ في الخُرْبة عصبة تُعلِّق الفخذ بالورك وبها يمشي الإِنسان ، وقيل : الحارِقَتانِ عصَبتان في رؤوس أعالي الفخذين في أَطرافها ثم تدخلان في نُقْرتي الوركين ملتزقتين نابتتين في النقرتين فيهما مَوْصِل ما بين الفخذين والورك ، وإذا زالت الحارقةُ عَرِجَ الذي يُصيبه ذلك ، وقيل : الحارقة عصبة أَو عِرْق في الرِّجل ، وحَرِقَ حَرَقاً وحُرِقَ حَرْقاً : انقطعت حارقته .
الأَزهري : ابن الأَعرابي الحارقة العصبة التي تكون في الورك ، فإذا انقطعت مشى صاحبها على أَطراف أَصابعه لا يستطيع غير ذلك ، قال : وإذا مشى على أَطراف أصابعه اختياراً فهو مُكتامٌ ؛ وقد اكْتامَ الراعي على أطراف أصابعه . . . ( 1 ) أن يريد أن ينال أطراف الشجر بعصاه ليَهُشً بها على غنمه ؛ وأنشد للراجز يصف راعَّياً :
تَراه ، تحتَ الفَننِ الوَريقِ ، * يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْرُوقِ
قال ابن سيده : قال ابن الأَعرابي أخبر أنه يقوم على أطراف أصابعه حتى يتناول الغصن فيُميله إلى إبله ، يقول : فهو يرفع رجله ليتناول الغُصن البعيد منه فيَجْذِبه ؛ وقال الجوهري في تفسيره : يقول إنه يقوم على فَرْد رجل يتطاول للأَفنان ويجتذبها بالمحجن فينفُضها للإِبل كأنه مَحْروق .
والحَرَقُ في الناسِ والإِبل : انقطاع الحارقة .
ورجل حَرِقٌ : أكثر من مَحْروق ؛ وبعير مَحْروقٌ : أكثر من حَرِقٍ ، واللغتان في كل واحد من هذين النوعين فصيحتان .
والحارقةُ أيضاً : عصَبة أو عِرْق في الرِّجل ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ قال الجوهري : والمَحروق الذي انقطعت حارقته ، ويقال : الذي زال وَرِكُه ؛ قال آخر :
همُ الغِرْبانُ في حُرُماتِ جارٍ ، * وفي الأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ الوُرُوكِ
يقول : إذا نزل بهم جار ذو حُرمة أكلوا ماله كالغراب الذي لا يَعاف الدَّبعر ولا القَذَر ، وهم في الظُّلم والجَنَف على أدانِيهم كالمَحروق الذي يمشي مُتجانِفاً ويَزهَد في مَعُونتهم والذبِّ عنهم .
والحَرْقُوَةُ : أعلى الحَلق أو اللَّهاة .
وحَرِقَ الشعرُ حَرَقاً ، فهو حَرِقٌ : قَصُر فلم يطل أو انقطع ؛ قال أبو كَبير الهُذلي :
ذَهَبَت بَشاشَته فأَصْبَح خامِلًا ، * حَرِقَ المَفارِقِ كالبُراءِ الأَعْفَرِ
البُراء : البُرايةُ وهي النُّحاتةُ ، والأَعفرُ : الأَبيضُ
هامش
( 1 ) كذا بياض بالأصل .