يا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدافى واسِجِ ، * سُكاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفَانِجِ
ويقال : كلُّ سَكَّاءَ تَبِيضُ وكل شَرْفاء تَلِدُ ، فالسَّكَّاء : التي لا أُذن لها ، والشَّرْفاء : التي لها أُذن وإن كانت مشقوقة .
ويقال : سَكَّة يَسُكَّه إذا اصطَلم أُذنيه .
وفي الحديث : أَنه مَرَّ بِجَدي أَسَكَّ أَي مُصْطَلِم الأُذنين مقطوعهما .
واسْتَكَّتْ مَسامِعُه أَي صَمَّت وضاقت ؛ ومنه قول النابغة الذبياني :
أَتاني ، أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَنك لُمْتَني ، * وتِلْكَ التي تَسْتَكُّ منها المَسامِعُ
وقال عَبيدُ بن الأَبرص :
دَعا معَاشِرَ فاسْتَكَّتْ مَسامِعُهم ، * يا لَهْفَ نفْسيَ ، لو يَدْعُو بني أَسَدِ
وفي حديث الخُدْرِي : أنه وضَع يديه على أُذنيه وقال اسْتَكَّتا إن لم أَكن سمعت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : الذهبُ بالذهب ، أَي صَمَّتا .
والاسْتِكاكُ : الصَّمَمُ وذهاب السمع .
وسَكَّ الشيءَ يَسُكُّه سَكَّاً فاسْتَكَّ : سَدَّه فانسَدَّ .
وطريق سُكُّ : ضَيِّق مُنْسَدّ ؛ عن اللحياني .
وبئر سَكٌّ وسُكُّ : ضيقة الخرق ، وقيل : الضيقة المَحْفرِ من أَولها إلى آخرها ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
ماذا أُخَشَّى من قَلِيبٍ سُكِّ ، * يَأْسَنُ فيه الوَرَلُ المُذَكِّي ؟
وجمعها سِكَاكٌ .
وبئر سَكُوك : كَسُكّ .
الأَصمعي : إذا ضاقت البئر فهي سُكُّ ؛ وأَنشد :
يُجْبَى لَها على قَلِيبٍ سُكِّ
الفراء : حفروا قليباً سُكَّاً ، وهي التي أُحْكِم طَيُّها في ضيق .
والسُّكُّ من الرَّكايا : المستويةُ الجِرَاب والطيّ .
والسُّكُّ ، بالضم : البئر الضيقة من أَعلاها إلى أَسفلها ؛ عن أَبي زيد .
والسُّكُّ : جُحْر العقرب وجُحْرُ العنكبوت لضيقه .
واسْتَكَّ النبتُ أَي التف وانْسَدَّ خَصاصُه .
الأَصمعي : اسْتَكَّتِ الرياضُ إذا التفّت ؛ قال الطرماح يصف عَيْراً :
صُنْتُعُ الحاجِبَيْنِ ، خَرَّطَه البَقْلُ * بَديّاً ، قَبْل اسْتِكاكِ الريِّاضِ
والسَّكُّ : تَضْبِيبُك البابَ أَو الخشبَ بالحديد ، وهو السَّكِّيُّ والسَّكُّ .
والسَّكِّيّ : المسمارُ ؛ قال الأَعشى :
ولا بُدَّ من جارٍ يُجِيرُ سَبِيلَها ، * كما سَلَكَ السَّكِّيَّ في البابِ فيَتْقُ
ويروى السَّكِّيّ بالكسرِ ، وقيل : هو المسمار ، وقيل الدينار ، وقيل البَرِيدُ ، والفَيْتَقُ النَّجَّارُ ، وقيل الحَدَّاد ، وقيل البَّواب ، وقيل المَلِكُ .
وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : أَنه خطب الناس على منبر الكوفة وهو غير مَسْكُوك أَي غير مُسمَّرٍ بمسامير الحديد ، ويروى بالشين ، وهو المشدود ؛ وقال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة يصف درعاً :
بَيْضَاءُ لا تُرْتَدَى إلَّا إلى فَزَعٍ ، * من نَسْجِ داودَ ، فيها السَّكُّ مَقْتُورُ
والمَقْتُور : المُقَدَّر ، وجمعه سُكُوكِ وسِكَاك .
والسُّكُّ : الدِّرع الضيقة الحَلَقِ .
ودِرْعٌ سُكُّ وسَكَّاءٌ : ضيقة الحَلعق .
والسِّكَّةُ : حديدة قد كتب عليها يضرب عليها الدراهم وهي المنقوشة .
وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه نهى عن كَسْرِ سِكَّةِ المسلمين الجائزة بينهم إلَّا من بأس ؛ أَراد بالسِّكَّة الدينارَ والدرهمَ المضروبين ، سمي كل
لسان العرب — صفحة 440
مساهمون: ابن منظور
ص٤٤٠