تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
يا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدافى واسِجِ ، * سُكاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفَانِجِ ويقال : كلُّ سَكَّاءَ تَبِيضُ وكل شَرْفاء تَلِدُ ، فالسَّكَّاء : التي لا أُذن لها ، والشَّرْفاء : التي لها أُذن وإن كانت مشقوقة . ويقال : سَكَّة يَسُكَّه إذا اصطَلم أُذنيه . وفي الحديث : أَنه مَرَّ بِجَدي أَسَكَّ أَي مُصْطَلِم الأُذنين مقطوعهما . واسْتَكَّتْ مَسامِعُه أَي صَمَّت وضاقت ؛ ومنه قول النابغة الذبياني : أَتاني ، أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَنك لُمْتَني ، * وتِلْكَ التي تَسْتَكُّ منها المَسامِعُ وقال عَبيدُ بن الأَبرص : دَعا معَاشِرَ فاسْتَكَّتْ مَسامِعُهم ، * يا لَهْفَ نفْسيَ ، لو يَدْعُو بني أَسَدِ وفي حديث الخُدْرِي : أنه وضَع يديه على أُذنيه وقال اسْتَكَّتا إن لم أَكن سمعت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : الذهبُ بالذهب ، أَي صَمَّتا . والاسْتِكاكُ : الصَّمَمُ وذهاب السمع . وسَكَّ الشيءَ يَسُكُّه سَكَّاً فاسْتَكَّ : سَدَّه فانسَدَّ . وطريق سُكُّ : ضَيِّق مُنْسَدّ ؛ عن اللحياني . وبئر سَكٌّ وسُكُّ : ضيقة الخرق ، وقيل : الضيقة المَحْفرِ من أَولها إلى آخرها ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : ماذا أُخَشَّى من قَلِيبٍ سُكِّ ، * يَأْسَنُ فيه الوَرَلُ المُذَكِّي ؟ وجمعها سِكَاكٌ . وبئر سَكُوك : كَسُكّ . الأَصمعي : إذا ضاقت البئر فهي سُكُّ ؛ وأَنشد : يُجْبَى لَها على قَلِيبٍ سُكِّ الفراء : حفروا قليباً سُكَّاً ، وهي التي أُحْكِم طَيُّها في ضيق . والسُّكُّ من الرَّكايا : المستويةُ الجِرَاب والطيّ . والسُّكُّ ، بالضم : البئر الضيقة من أَعلاها إلى أَسفلها ؛ عن أَبي زيد . والسُّكُّ : جُحْر العقرب وجُحْرُ العنكبوت لضيقه . واسْتَكَّ النبتُ أَي التف وانْسَدَّ خَصاصُه . الأَصمعي : اسْتَكَّتِ الرياضُ إذا التفّت ؛ قال الطرماح يصف عَيْراً : صُنْتُعُ الحاجِبَيْنِ ، خَرَّطَه البَقْلُ * بَديّاً ، قَبْل اسْتِكاكِ الريِّاضِ والسَّكُّ : تَضْبِيبُك البابَ أَو الخشبَ بالحديد ، وهو السَّكِّيُّ والسَّكُّ . والسَّكِّيّ : المسمارُ ؛ قال الأَعشى : ولا بُدَّ من جارٍ يُجِيرُ سَبِيلَها ، * كما سَلَكَ السَّكِّيَّ في البابِ فيَتْقُ ويروى السَّكِّيّ بالكسرِ ، وقيل : هو المسمار ، وقيل الدينار ، وقيل البَرِيدُ ، والفَيْتَقُ النَّجَّارُ ، وقيل الحَدَّاد ، وقيل البَّواب ، وقيل المَلِكُ . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : أَنه خطب الناس على منبر الكوفة وهو غير مَسْكُوك أَي غير مُسمَّرٍ بمسامير الحديد ، ويروى بالشين ، وهو المشدود ؛ وقال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة يصف درعاً : بَيْضَاءُ لا تُرْتَدَى إلَّا إلى فَزَعٍ ، * من نَسْجِ داودَ ، فيها السَّكُّ مَقْتُورُ والمَقْتُور : المُقَدَّر ، وجمعه سُكُوكِ وسِكَاك . والسُّكُّ : الدِّرع الضيقة الحَلَقِ . ودِرْعٌ سُكُّ وسَكَّاءٌ : ضيقة الحَلعق . والسِّكَّةُ : حديدة قد كتب عليها يضرب عليها الدراهم وهي المنقوشة . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه نهى عن كَسْرِ سِكَّةِ المسلمين الجائزة بينهم إلَّا من بأس ؛ أَراد بالسِّكَّة الدينارَ والدرهمَ المضروبين ، سمي كل
لسان العرب — صفحة 440 | ابن منظور