تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
تَرْكَ النساء العاجِزَ الزَّوَنَّكا ورجل زَوَنَّكٌ إذا كان غليظاً إلى القِصَر ما هو ؛ قال منظور الدُّبَيْري : وبعلُها زَوَنَّك زَوَنْزَى ، * يَخْضِفُ ، إِن فُزِّعَ ، بالضَّبَغْطَى ويروى : بَلْ زَوْجُها . ويروى : زَوَنْزَكٌ وزَوَنَّك ، ويروى : زَوَنْكى وزَوَنْزَى ، ويَخْضِفُ ويَفْرَقُ ، ويروى : بالضَّبَغْطَى أَيضاً ، بالغين والعين ، كلٌّ يروى في هذا البيت باختلاف هذه الأَلفاظ على اختلاف الروايات . ابن الأَعرابي : الزَّوَنَّزُى ذو الأَبَّهَةِ والكِبْر . الجوهري : والزَّوَنَّكُ القصير الدميم ، وربما قالوا الزَّوَنْزَكُ ؛ قالت امرأَة ترثي زوجها : ولَسْتَ بوَكْوَاكٍ ولا بزَوَنَّكٍ ، * مَكَانَكَ حتى يَبْعَثَ الخلقَ باعثُه ويروى : ولا بزوَنْزَكٍ . ابن بري : قال الزُّبَيْدِي زَوَنَّك وزنه فَعَنَّلٌ ، وصرَّف له يعقوب فعلًا فقال : زَاكَ يَزُوك زَوْكاً وزَوَكَاناً ، قال : وحكى ابن السكيت الزَّوْك مشية الغراب ؛ قال حسان بن ثابت : أَجْمَعْتُ أَنك أنت الأَمُ من مَشَى * في فُحْشِ زانيةٍ ، وزَوْكِ غُرابِ ومنه زَوَنَّكٌ وهو القصير ؛ قال ابن بري : ووزنه عنده فَعَنَّلٌ ؛ قال الزبيدي : لأَنه جعله من زاك يزوك إذا قارب خَطْوَه وحَرَّك جسدَه ، قال : فعلى هذا كان ينبغي أن يذكره الجوهري في فصل زوك لا فصل زنك ، قال : ولا يجوز أن يكون وزنه فعَلَّلًا لأَنه لا يكون الواو أَصلًا في بنات الأَربعة فلم يبق إلا فَعَنَّلٌ ، ويقوّي قول الجوهري إنه من زنك قولهم زَوَنْزَكٌ لغة أخرى على فَوَعْلَلٍ مثل كَوَألَلٍ ، فالنون على هذا أَصل والواو زائدة ، فوزن زَوَنَّك على هذا فوعَّلٌ ، ويقوّي قول ابن السكيت قولهم زَوَنْكَى لغة ثالثة ، ووزنها فَعَنْلى ، وقال أَبو علي : زَوَنَّك فَوَنْعَل ، الواو زائدة لأَنها لا تكون زائدة في بنات الأَربعة ، قال : وأَما الزَّوَنْزَكُ فهو فَوَنْعَلٌ أَيضاً ، وهو من باب كوكَبٍ ، قال : وقال ابن جني سألت أبا عليّ عن زَوَنَّكٍ فاستقرّ الأَمر فيما بيننا جميعاً أن الواو فيه زائدة ، ووزنه فَوَعَّلٌ لا فَوَنْعَل ، قلت له : فإن أَبا زيد قد ذكر عقيب هذا الحرف من كتابه الغرائب زَاكَ يزُوكُ زَوْكاً وهذا يدل على أن الواو أَصلية ، فقال : هذا تفسير المعنى من غير اللفظ ، والنون مضاعفة حشو فلا تكون زائدة ، فقلت : قد حكى ثعلبِ شنْقَمّ ، وقال : هو من شَقَم ، فقال هذا ضعيف ، قال : وهذا أيضاً يقوّي قول الجوهري إن الزَّوَنَّكَ من فصل زَنَكَ ، وأما الزَّوَنْزك فقد تقدم قول أبي عليّ فيه إن وزنه فَوَنْعَلٌ ، وهو من باب كَوْكَبٍ ، فيكون على هذا اشتقاقه من ززنك على حدّ ككب . وقال ابن جني : زَوَنْزَك فَوَنْعَلٌ ، ولا يجوز أن تجعل الواو أصلًا والزاي مكررة لأَنه يصير فَعَنْفَلًا ، وهذا ما ليس له نظير ، وأيضاً فإنه من باب ددن مما تضاعفت الفاء والعين من مكان واحد فثبت أنه فَوَنْعَل والنون زائدة لأَنها ثالثة ساكنة فيما زاد عدّته على أربعة كَشَرنْبَثِ وحَرَنْفشٍ ، والواو زائدة لأَنها لا تكون أصلًا في بنات الأَربعة ، فعلى قوله وقول أبي علي ينبغي أن يذكره الجوهري في فصل ززك .
زهك : الزَّهْكُ مثل السَّهْك : وهو الجَشُّ بين حجرين . وزَهَكَتْه الريحُ تَزْهَكُه : كَسَهكَتْه ، والسين أَعلى .