ابن الأَعرابي : هو فَرْوٌ طويل الكُمِّ ، وكذلك قال الأَصمعي وابن شميل في الجبة الواسعة .
مشق : المشقة في ذوات الحافر : تَفَحُّجٌ في القوائم وتشَحُّج .
ومَشِقَ الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً ، فهو مَشِقٌ إذا اصطَكَّت أَلْيتاه حتى تشَحَّجتا ، وكذلك باطنا الفخذين .
ورجل أَمْشَقُ ، والمرأة مَشْقاءُ بيِّنا المَشَقِ .
الليث : إذا كانت إحدى ركبتيه تصيب الأُخرى فهو المَشَق ؛ وهذا قول أَبي زيد حكاه عنه أَبو عبيد .
أَبو زيد : مَشِقَ الرجل ، بالكسر ، إذا أَصابت إحدى ربَلتَيْه الأُخرى .
وقال ابن الأَعرابي : المَشْقُ في ظاهر الساق وباطنها احْتِراقٌ يصبيها من الثوبِ إذا كان خشناً .
ومَشَقَها الثوب يَمْشُقُها : أَحرقها ، والاسم من جميع ذلك المُشْقة ؛ وقول الحسين بن مطير :
تَفْرِي السِّباعُ سَلىً عنه تُماشِقُه ، * كأَنه بُرْدُ عَصْبٍ فيه تَضْرِيجُ
فسره ابن الأَعرابي فقال : تُماشِقُه تُمزِّقه .
ومَشَقَ الثوبَ : مَزَقه .
وتَمَشَّق عن فلان ثوبُه إذا تمزق .
وتَمَشَّقَ الليل إذا وَلَّى .
وتَمَشَّق جِلْبَابُ الليل إذا ظهرت تعباشيرُ الصبح ؛ قال الراجز وهو من نوادر أَبي عمرو :
وقد أُقيم النَّاجِياتِ الشُّنَّقَا * ليلًا ، وسِجّفُ الليل قد تَمَشَّقا
والمَشْقُ : شدة الأَكل يأْخذ النَّحْضَة فيَمْشُقُها بفيه مَشْقاً جذباً .
ومَشَق من الطعام يَمْشُق مَشْقاً : تناول منه شيئاً قليلًا .
ومَشَقَت الإِبل في الكلإِ تَمْشُق مَشْقاً : أَكلت أَطايبه .
ومَشَّقْتُها إذا أَرعيتها إياه .
وتَمَاشَقَ القوم اللحم إذا تجاذبوه فأَكلوه ؛ قال الراعي :
ولا يَزالُ لهُمْ في كلِّ مَنْزِلَةٍ * لحم ، تَماشَقُه الأَيدي ، رَعابيلُ
وقال الراجز يصف امرأَة يذمها :
تُمَاشِقُ البادِينَ والحُضّارا ، * لم تعرفِ الوَقْفَ ولا السِّوَارا
أي تجاذبهم وتسابّهم .
ورجل مَشِيقٌ ومَمْشُوق : خفيف اللحم ، ورجل مِشْق في هذا المعنى ؛ عن اللحياني ؛ وأَنشد :
فانقاد كلُّ مُشَذَّبٍ مَرِسِ القُوَى * لِخَيالهنَّ ، وكلُّ مِشْقٍ شَيْظَمِ
وفرس مَشِيقٌ ومَمْشوق أَي ضامر .
التهذيب : يقال فرس مَشِيقٌ مُمَشَّق مَمْشوق أَي فيه طول وقلة لحم .
وجارية مَمْشوقة : حسنة القَوَام قليلة اللحم .
ومُشِق القدحُ مَشْقاً : حمل عليه في البَرْيِ ليَدِقّ .
والمَشْق : جذب الشيء ليمتدَّ ويطول ، والسير يُمْشَقُ حتى يلين ، والوَتَرُ يُمْشَقُ حتى يلين ويجوف ، كما يَمْشُق الخياط خيطه بحرنقه ( 1 ) : ومَشَقَ الوَتَرَ : جذبه ليمتد .
ووتر مُمَشَّق ومُمَشِّقٌ : ممتد .
وامْتَشَقَ الوترُ : امتد وذهب ما انقشر من لحمه وعصبه .
ابن شميل : الشِّرْعة أَقل الأَوتار وأَشدها مَشْقاً .
والمَشْقُ : أَن يلحم ويقشر حتى يسقط كل سَقَطٍ منه ، وذلك أَن العَقَب يؤخذ من المتن ويخالطه اللحم فييبْسَ ثم يُنْسَطُ حتى لا يبقى فيه إلا مُشَاقُ العَقَب وقلبه وقد هذبوه من أسقاطه كلها .
ومشاق العَقَب : أَجوده ، قال : العقب في الساقين وفي المتن وما سواهما فإنما هو العصب ، قال : والعِلْباءُ عصبة لا يكون وتَر ولا خير فيه ، وقلم
هامش
( 1 ) قوله [ بحرنقه ] هكذا هو بالأَصل .