تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ابن الأَعرابي : هو فَرْوٌ طويل الكُمِّ ، وكذلك قال الأَصمعي وابن شميل في الجبة الواسعة .
مشق : المشقة في ذوات الحافر : تَفَحُّجٌ في القوائم وتشَحُّج . ومَشِقَ الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً ، فهو مَشِقٌ إذا اصطَكَّت أَلْيتاه حتى تشَحَّجتا ، وكذلك باطنا الفخذين . ورجل أَمْشَقُ ، والمرأة مَشْقاءُ بيِّنا المَشَقِ . الليث : إذا كانت إحدى ركبتيه تصيب الأُخرى فهو المَشَق ؛ وهذا قول أَبي زيد حكاه عنه أَبو عبيد . أَبو زيد : مَشِقَ الرجل ، بالكسر ، إذا أَصابت إحدى ربَلتَيْه الأُخرى . وقال ابن الأَعرابي : المَشْقُ في ظاهر الساق وباطنها احْتِراقٌ يصبيها من الثوبِ إذا كان خشناً . ومَشَقَها الثوب يَمْشُقُها : أَحرقها ، والاسم من جميع ذلك المُشْقة ؛ وقول الحسين بن مطير : تَفْرِي السِّباعُ سَلىً عنه تُماشِقُه ، * كأَنه بُرْدُ عَصْبٍ فيه تَضْرِيجُ فسره ابن الأَعرابي فقال : تُماشِقُه تُمزِّقه . ومَشَقَ الثوبَ : مَزَقه . وتَمَشَّق عن فلان ثوبُه إذا تمزق . وتَمَشَّقَ الليل إذا وَلَّى . وتَمَشَّق جِلْبَابُ الليل إذا ظهرت تعباشيرُ الصبح ؛ قال الراجز وهو من نوادر أَبي عمرو : وقد أُقيم النَّاجِياتِ الشُّنَّقَا * ليلًا ، وسِجّفُ الليل قد تَمَشَّقا والمَشْقُ : شدة الأَكل يأْخذ النَّحْضَة فيَمْشُقُها بفيه مَشْقاً جذباً . ومَشَق من الطعام يَمْشُق مَشْقاً : تناول منه شيئاً قليلًا . ومَشَقَت الإِبل في الكلإِ تَمْشُق مَشْقاً : أَكلت أَطايبه . ومَشَّقْتُها إذا أَرعيتها إياه . وتَمَاشَقَ القوم اللحم إذا تجاذبوه فأَكلوه ؛ قال الراعي : ولا يَزالُ لهُمْ في كلِّ مَنْزِلَةٍ * لحم ، تَماشَقُه الأَيدي ، رَعابيلُ وقال الراجز يصف امرأَة يذمها : تُمَاشِقُ البادِينَ والحُضّارا ، * لم تعرفِ الوَقْفَ ولا السِّوَارا أي تجاذبهم وتسابّهم . ورجل مَشِيقٌ ومَمْشُوق : خفيف اللحم ، ورجل مِشْق في هذا المعنى ؛ عن اللحياني ؛ وأَنشد : فانقاد كلُّ مُشَذَّبٍ مَرِسِ القُوَى * لِخَيالهنَّ ، وكلُّ مِشْقٍ شَيْظَمِ وفرس مَشِيقٌ ومَمْشوق أَي ضامر . التهذيب : يقال فرس مَشِيقٌ مُمَشَّق مَمْشوق أَي فيه طول وقلة لحم . وجارية مَمْشوقة : حسنة القَوَام قليلة اللحم . ومُشِق القدحُ مَشْقاً : حمل عليه في البَرْيِ ليَدِقّ . والمَشْق : جذب الشيء ليمتدَّ ويطول ، والسير يُمْشَقُ حتى يلين ، والوَتَرُ يُمْشَقُ حتى يلين ويجوف ، كما يَمْشُق الخياط خيطه بحرنقه ( 1 ) : ومَشَقَ الوَتَرَ : جذبه ليمتد . ووتر مُمَشَّق ومُمَشِّقٌ : ممتد . وامْتَشَقَ الوترُ : امتد وذهب ما انقشر من لحمه وعصبه . ابن شميل : الشِّرْعة أَقل الأَوتار وأَشدها مَشْقاً . والمَشْقُ : أَن يلحم ويقشر حتى يسقط كل سَقَطٍ منه ، وذلك أَن العَقَب يؤخذ من المتن ويخالطه اللحم فييبْسَ ثم يُنْسَطُ حتى لا يبقى فيه إلا مُشَاقُ العَقَب وقلبه وقد هذبوه من أسقاطه كلها . ومشاق العَقَب : أَجوده ، قال : العقب في الساقين وفي المتن وما سواهما فإنما هو العصب ، قال : والعِلْباءُ عصبة لا يكون وتَر ولا خير فيه ، وقلم
هامش
( 1 ) قوله [ بحرنقه ] هكذا هو بالأَصل .
لسان العرب — صفحة 344 | ابن منظور