تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المَذْق : المزج والخلط . وفي حديث كعب وسلمة : ومَذْقَة كطُرَّة الخَنيف ؛ المَذْقة : الشربة من اللبن المَمْذوق ، شبهها بحاشية الخنيف وهو رديء الكتان لتغير لونها وذهابه بالمزج . والمُماذقة في الوُدّ : ضد المخالصة . ومَذَق الوُدَّ : لم يخلصه . ورجل مَذَّاق : كَذُوب . ورجل مَذِقٌ ومَذَّاق ومُمَاذِق بيِّن المِذَاق : مَلُول ، وفي الصحاح : غير مخلص وهو المِذاقُ ؛ قال : ولا مُؤاخاتك بالمِذَاقِ ابن بزرج : قالت امرأَة من العرب امَّذق ، فقالت لها الأُخرى : لم لا تقولين امْتَذق ؟ فقال الآخر : والله إني لأُحب أَن تكون ذمَلَّقِيَّة اللسان أَي فصيحة اللسان . وأَبو مَذْقة : الذئب لأَن لونه يشبه لون المَذْقة ؛ ولذلك قال : جاؤوا بِضَيْحٍ ، هل رأَيتَ الذِّئْبَ قطَّ ؟ شبه لون الضَّيْح ، وهو اللبن المخلوط ، بلون الذئب .
مرق : المَرَقُ الذي يؤتدم به : معروف ، واحدته مَرَقة ، والمَرَقة أَخص منه . ومَرَق القِدْرَ يَمْرُقُها ويَمْرِقُها مَرْقاً وأَمْرَقَها يُمْرقها إمْراقاً : أَكثر مَرَقَها . الفراء : سمعت بعض العرب يقول أَطعمنا فلان مَرَقة مَرَقَيْن ؛ يريد اللحم إذا طبخ ثم طبخ لحم آخر بذلك الماء ، وكذا قال ابن الأَعرابي . ومَرِقتِ البيضةُ مَرَقاً ومَذِرتْ مَذَراً إذا فسدت فصارت ماء . وفي حديث علي : إن من البيض ما يكون مارقاً أَي فاسداً . وقد مرقت البيضة إذا فسدت . ومَرَقَ الصوفَ والشعر يَمْرقه مَرْقاً : نتفه . والمُراقة ، بالضم : ما انتتف منهما ، وخص بعضهم به ما ينتتف من الجلد المَعْطُونِ إذا دفن ليسترخي ، وربما قيل لما تنتفه من الكَلاءِ القليل لبعيرك مُرَاقة ؛ وقال اللحياني : وكذلك الشيء يسقط من الشيء ، والشيء يفنى منه فيَبْقى منه الشيءُ . وفي الحديث : أنَّ امرأَة قالت : يا رسول الله ، إن بنتاً لي عَروُساً تمرَّق شعرُها ، وفي حديث آخر : مَرِضَتْ فامَّرَقَ شعرها . يقال : مَرَقَ شَعْرُه وتَمَرَّق وامَّرق إذا انتثر وتساقط من مرض أَو غيره . والمَرْقة : الصوفة أَول ما تنتف ، وقيل : هو ما يبقى في الجلد من اللحم إذا سلخ ، وقيل : هو الجلد إذا دبغ . والمَرْقُ ، بالتسكين : الإِهابُ المُنْتِنُ . تقول مَرَقْتُ الإِهَابَ أَي نتفت عن الجلد المعطون صوفه . وأَمْرَق الجلدُ أَي حان له أن ينتف . ويقال : أَنْتَنُ من مَرْقَاتِ الغنمِ ، الواحدة مَرْقة ؛ وقال الحرث بن خالد : ساكناتُ العَقِيقِ أَشْهَى إلى القلب * من الساكناتِ دُورَ دِمَشْقِ يَتَضَوَّعْنَ ، لو تضَمَّخْنَ بالمسك ، * ضِماخاً كأنه ريح مَرْقِ قال ابن الأَعرابي : المَرْقُ صُوف العِجافِ والمَرْضى ، وأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من البيت الأَخير من قوله : كأَنه ريح مَرْق ، ففسره هو بأَنه جمع المَرْقة التي هي من صوف المهازيل والمَرْضى ، وقد يجوز أَن يكون يعني به الصوف أَول ما يُنْتف ، لأَنه حينئذ مُنْتِنٌ . تقول العرب : أَنتَنُ من مرْقات الغنم ، فيكون المَرْقُ على هذا واحداً لا جمع مَرْقة ، ويكون من المذكر المجموع بالتاء ، وقد يكون يعني به الجلد الذي يُدْفن ليسترخي . وأَمْرَق الشعرُ :