المَذْق : المزج والخلط .
وفي حديث كعب وسلمة : ومَذْقَة كطُرَّة الخَنيف ؛ المَذْقة : الشربة من اللبن المَمْذوق ، شبهها بحاشية الخنيف وهو رديء الكتان لتغير لونها وذهابه بالمزج .
والمُماذقة في الوُدّ : ضد المخالصة .
ومَذَق الوُدَّ : لم يخلصه .
ورجل مَذَّاق : كَذُوب .
ورجل مَذِقٌ ومَذَّاق ومُمَاذِق بيِّن المِذَاق : مَلُول ، وفي الصحاح : غير مخلص وهو المِذاقُ ؛ قال :
ولا مُؤاخاتك بالمِذَاقِ
ابن بزرج : قالت امرأَة من العرب امَّذق ، فقالت لها الأُخرى : لم لا تقولين امْتَذق ؟ فقال الآخر : والله إني لأُحب أَن تكون ذمَلَّقِيَّة اللسان أَي فصيحة اللسان .
وأَبو مَذْقة : الذئب لأَن لونه يشبه لون المَذْقة ؛ ولذلك قال :
جاؤوا بِضَيْحٍ ، هل رأَيتَ الذِّئْبَ قطَّ ؟
شبه لون الضَّيْح ، وهو اللبن المخلوط ، بلون الذئب .
مرق : المَرَقُ الذي يؤتدم به : معروف ، واحدته مَرَقة ، والمَرَقة أَخص منه .
ومَرَق القِدْرَ يَمْرُقُها ويَمْرِقُها مَرْقاً وأَمْرَقَها يُمْرقها إمْراقاً : أَكثر مَرَقَها .
الفراء : سمعت بعض العرب يقول أَطعمنا فلان مَرَقة مَرَقَيْن ؛ يريد اللحم إذا طبخ ثم طبخ لحم آخر بذلك الماء ، وكذا قال ابن الأَعرابي .
ومَرِقتِ البيضةُ مَرَقاً ومَذِرتْ مَذَراً إذا فسدت فصارت ماء .
وفي حديث علي : إن من البيض ما يكون مارقاً أَي فاسداً .
وقد مرقت البيضة إذا فسدت .
ومَرَقَ الصوفَ والشعر يَمْرقه مَرْقاً : نتفه .
والمُراقة ، بالضم : ما انتتف منهما ، وخص بعضهم به ما ينتتف من الجلد المَعْطُونِ إذا دفن ليسترخي ، وربما قيل لما تنتفه من الكَلاءِ القليل لبعيرك مُرَاقة ؛ وقال اللحياني : وكذلك الشيء يسقط من الشيء ، والشيء يفنى منه فيَبْقى منه الشيءُ .
وفي الحديث : أنَّ امرأَة قالت : يا رسول الله ، إن بنتاً لي عَروُساً تمرَّق شعرُها ، وفي حديث آخر : مَرِضَتْ فامَّرَقَ شعرها .
يقال : مَرَقَ شَعْرُه وتَمَرَّق وامَّرق إذا انتثر وتساقط من مرض أَو غيره .
والمَرْقة : الصوفة أَول ما تنتف ، وقيل : هو ما يبقى في الجلد من اللحم إذا سلخ ، وقيل : هو الجلد إذا دبغ .
والمَرْقُ ، بالتسكين : الإِهابُ المُنْتِنُ .
تقول مَرَقْتُ الإِهَابَ أَي نتفت عن الجلد المعطون صوفه .
وأَمْرَق الجلدُ أَي حان له أن ينتف .
ويقال : أَنْتَنُ من مَرْقَاتِ الغنمِ ، الواحدة مَرْقة ؛ وقال الحرث بن خالد :
ساكناتُ العَقِيقِ أَشْهَى إلى القلب * من الساكناتِ دُورَ دِمَشْقِ
يَتَضَوَّعْنَ ، لو تضَمَّخْنَ بالمسك ، * ضِماخاً كأنه ريح مَرْقِ
قال ابن الأَعرابي : المَرْقُ صُوف العِجافِ والمَرْضى ، وأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من البيت الأَخير من قوله : كأَنه ريح مَرْق ، ففسره هو بأَنه جمع المَرْقة التي هي من صوف المهازيل والمَرْضى ، وقد يجوز أَن يكون يعني به الصوف أَول ما يُنْتف ، لأَنه حينئذ مُنْتِنٌ .
تقول العرب : أَنتَنُ من مرْقات الغنم ، فيكون المَرْقُ على هذا واحداً لا جمع مَرْقة ، ويكون من المذكر المجموع بالتاء ، وقد يكون يعني به الجلد الذي يُدْفن ليسترخي .
وأَمْرَق الشعرُ :