الصدغ يقال له اللَّحاظ ، والحديث الذي استشهد به غير معروف .
الجوهري : مُؤق العين طرفها مما يلي الأَنف ، ولَحاظها طرفها الذي يلي الأُذن ، والجمع آماق وأَمْآق أَيضاً مثل آبار وأَبآر .
ومأْقي العين : لغة في مُؤقِ العين ، وهو فَعْلي وليس بمَفْعِل لأَن الميم من نفس الكلمة ، وإنما زيد في آخره الياء للإِلحاق فلم يجدوا له نظيراً يلْحقونه به ، لأَن فَعْلي بكسر اللام نادر لا أُخت لها فأُلحق بمَفْعِل ، ولهذا جمعوه على مَآقٍ على التوهم كما جمعوا مَسِيلَ الماء أَمْسِلَةً ومُسْلاناً ، وجمعوا المَصير مُصْراناً ، تشبيهاً لهما بفَعْيَل على التوهم .
قال ابن السكيت : ليس في ذوات الأَربعة مَفْعِل ، بكسر العين ، إلا حرفان : مأْقي العين ومَأْوِي الإِبل ؛ قال الفراء : سمعتهما والكلام كله مَفْعَل ، بالفتح ، نحو رميته مَرْمىً ودعوته مَدْعىً وغزوته مَغْزىً ، قال : وظاهر هذا القول ، إن لم يُتَأَوَّل على ما ذكرناه ، غلط ؛ وقال ابن بري عند قوله : وإنما زيد في آخره الياء للإِلحاق ، قال : الياء في مَأْقِي العين زائدة لغير إلحاق كزيادة الواو في عَرْقُوَةٍ وتَرْقُوَةٍ ، وجمعها مَآقٍ على فَعالٍ كَعَراقٍ وتَراقٍ ، ولا حاجة إلى تشبيه مَأْقي العين بمَفْعِل في جمعه كما ذكر في قوله ، فلهذا جمعوه على مَآقٍ على التوهم لما قدمتُ ذكره ، فيكون مأْق بمنزلة عَرْقٍ جمع عَرْقُوَةٍ ، وكما أَن الياء في عَرْقِي ليست للإِلحاق كذلك الياء في مأْقي ليست للإِلحاق ، وقد يمكن أَن تكون الياء في مأْقي بدلًا من واو بمنزلة عَرْقٍ ، والأَصل عَرْقُوٌ ، فانقلبت الواو ياء لتطرفها وانضمام ما قبلها ؛ وقال أبو علي : فلبت ياء لما بنيت الكلمة على التذكير وقال ابن بري أيضاً بعدما حكاه الجوهري عن ابن السكيت : إنه ليس في ذوات الأَربعة مَفْعِل ، بكسر العين ، إلا حرفان : مأْقِي العين ومَأْوِي الإِبل ؛ قال : هذا وهم من ابن السكيت لأَنه قد ثبت كون الميم أَصلًا في قولهم مُؤْق ، فيكون وزنها فَعْلِي على ما تقدم ، ونظير مَأْقي مَعْدِي فيمن جعله من مَعَدَ أَي أَبعد ووزنه فَعْلي .
وقال ابن بري : يقال في المُؤْق مُؤْقٍ ومَأْقٍ ، وتثبيت الياء فيهما مع الإِضافة والأَلف واللام .
قال أبو علي : وأَما مُؤقِي فالياء فيه للإِلحاق ببُرْثُنٍ ، وأَصلُه مؤقُوٌ بزيادة الواو للإِلحاق كعُنْصُوَةٍ ، إلا أَنها قلبت كما قلبت في أدْلٍ ، وأما مَأْقي العين فوزنه فَعْلِي ، زيدت الياء فيه لغير إلحاق كما زيدت الواو في تَرْقُوةٍ ، وقد يحتمل أن تكون الياء فيه منقلبة عن الواو فتكون للإِلحاق بالواو ، فيكون وزنه في الأَصل فَعْلُوٌ كتَرْقُوٍ ، إلا أَن الواو قلبت ياء لما بنيت الكلمة على التذكير ، انقعر كلام أبي علي .
قال ابن بري : وماقئ على فاعل جمعه مَواقِئُ وتثنيته ماقِئَان ؛ وأَنشد أَبو زيد :
يا مَنْ لِعَيْنٍ لم تَذق تَغْميضا ، * وماقِئَيْنِ اكتحلا مَضِيضَا
قال أَبو علي : من قال مَاقٍ فالأَصل ماقئٌ ووزنه فالع ، وكذلك جمعه مَواقٍ ووزنه فوالع ، فأخرت الهمزة وقلبت ياء ، والدليل على ذلك ما حكي عن أبي زيد أن قوماً يحققون الهمزة فيقولون مَقِئ العين .
وقال اللحياني : يقال مُؤْق وأَمواق ومُوق أيضاً ، بغير همز ، وجمعه مَواقٍ ؛ قال : وسمعت مُوقئ وجمعه مَواقِئُ ، وأُمْقاً وجمعه آماق ، قال الشيخ : ويقال أُمْق مقلوب ، وأصله مُؤق وآماق على القلب من آمْآق ، قال : فهذه إحدى عشرة لفظة على هذا الترتيب : مُؤقٌ ومَأْقٌ ومُؤْقٍ ومَأْقٍ ومَاقٍ
لسان العرب — صفحة 337
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٧