الأَعرابي : أَفْرَقْنا إِبلَنا لعام إِذا خلَّوْها في المرعى والكلإِ لم يُنْتِجوها ولم يُلْقِحوها .
قال الليث : والمطعون إِذا برأَ قيل أَفْرَق يُفْرِقُ إِفْراقاً .
قال الأَزهري : وكل عَليلٍ أَفاق من علته ، فقد أَفْرَقَ .
وأَفْرَقَ المريضُ والمحْموم : برأَ ، ولا يكون إِلا من مرض يصيب الإِنسان مرة واحدة كالجُدَرِيّ والحَصْبة وما أَشبههما .
وقال اللحياني : كل مُفِيقٍ من مرضه مُفْرق فعَمّ بذلك .
قال أَعرابي لآخر : ما أَمَارُ إِفْراقِ المَوْرود ؟ فقال : الرُّحَضاءُ ؛ يقول : ما علامة برء المحموم ، فقال العَرَق .
وفي الحديث : عُدّوا مَنْ أَفْرقَ من الحيّ أَي من برأَ من الطاعون .
والفِرْقُ ، بالكسر : القطيع من الغنم والبقر والظباء العظيمُ ، وقيل : هو ما دون المائة من الغنم ؛ قال الراعي :
ولكنما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّه * بفِرْق يُخَشِّيه ، بِهَجْهَجَ ، ناعِقُه
يهجو بهذا البيت رجلًا من بني نُميرٍ اسمه قيس بن عاصم النُّميري يلقب بالحَلالِ ، وكان عَيَّره بإِبله فهجاه الراعي وعَيَّره أَنه صاحب غنم ومدح إِبله ، يقول أَمْتَعَه جدُّه أَي حظه بالغنم وليس له سواها ؛ أَلا ترى إِلى قوله قبل هذا البيت :
وعَيَّرَني الإِبْلَ الحَلالُ ، ولم يَكُنْ * ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثَةِ خالقُه
والفَريقةُ : القطعة من الغنم .
ويقال : هي الغنم الضالة ؛ وهَجْهَجْ : زجر للسباع والذِّئاب ، والناعق : الراعي .
والفَريقُ : كالفِرْقِ .
والفِرْقُ والفَريقُ من الغنم : الضالة .
وأَفْرَقَ فلانٌ غنمه : أَضلَّها وأَضاعها .
والفَريقةُ من الغنم : أَن تتفرق منها قطعة أَو شاة أَو شاتان أَو ثلاث شياه فتذهب تحت الليل عن جماعة الغنم ؛ قال كثيِّر :
وذِفْرى ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف ، * أَصاب فَرِيقةَ ليلٍ فعاثَا
وفي الحديث : ما ذِئْبانِ عادِيانِ أَصابا فَريقة غنمٍ ؛ الفَرِيقةُ : القطعة من الغنم تَشِذّ عن معظمها ، وقيل : هي الغنم الضالة .
وفي حديث أَبي ذر : سئل عن ماله فقال فِرْقٌ لنا وذَوْدٌ ؛ الفِرْقُ القطعة من الغنم .
وقال ابن بري في بيت كثيِّر : والخَلِيفُ الطريق بين الجبلين ؛ وصواب إِنشاده بذفرى لأَن قبله :
تُوالي الزِّمامَ ، إِذا ما وَنَتْ * ركائِبُها ، واحْتُثِثْنَ احْتِثاثا
ابن سيده : والفِرْقَةُ من الإِبل ، بالهاء ، ما دون المائة .
والفَرَقُ ، بالتحريك : الخوف .
وفَرِقَ منه ، بالكسر ، فَرَقاً : جَزِع ؛ وحكى سيبويه فَرِقَه على حذف من ؛ قال حين مثّل نصب قولهم : أَو فَرَقاً خيراً من حُبّ أَي أَو أَفْرَقُكَ فَرَقاً .
وفَرِقَ عليه : فزع وأَشفق ؛ هذه عن اللحياني .
ورجل فَرِقٌ وفَرُق وفَرُوق وفَرُوقَةٌ وفَرُّوق وفَرُّوقةٌ وفاروق وفارُوقةٌ : فَزِعٌ شديد الفَرَق ؛ الهاء في كل ذلك ليست لتأْنيث الموصوف بما هي فيه إِنما هي إِشعار بما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة .
وفي المثل : رُبَّ عَجَلة تَهَبُ رَيْثاً ورب فَرُوقةٍ يُدْعى ليْثاً ؛ والفَرُوقة : الحُرْمة ؛ وأَنشد :
ما زالَ عنه حُمْقُه ومُوقُه * واللؤْمُ ، حتى انْتُهكتْ فَروقُه
لسان العرب — صفحة 304
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٤