والفَرَقُ في النبات : أَن يَتَفرَّق قِطَعاً من قولهم أَرض فَرِقَةٌ في نبتها ، فَرَق على النسب لأَنه لا فعل له ، إِذا لم تكن ( 1 ) واصبَةً متصلة النبات وكان مُتَفَرِّقاً .
وقال أَبو حنيفة : نبت فَرِقٌ صغير لم يغطِّ الأَرض .
ورجل أَفْرقُ : للذي ناصيته كأَنها مَفْروقة ، بيِّن الفَرَق ( 2 ) ، وكذلك اللحية ، وجمع الفَرَق أَفْراق ؛ قال الراجز :
يَنْفُضُ عُثْنوناً كثيرَ الأَفْرَاقْ ، * تَنْتِحُ ذِفْراه بمثل الدِّرْياقْ
الليث : الأَفْرقُ شبه الأَفْلَج إِلَّا أَن الأَفْلَج زعموا ما يفلَّج ، والأَفْرَقُ خِلْقة .
والفرقاءُ من الشاءِ : البعيدة ما بين الخصيتين .
ابن سيده : الأَفْرقُ : المتباعد ما بين الثَّنِيَّتَيْنِ .
وتَيْس أَفْرَقُ : بعيد ما بين القَرْنَيْن .
وبعير أَفْرَقُ : بعيد ما بين المَنْسِمَيْنِ .
وديك أَفْرَقُ : ذو عُرْفَيْنِ للذي عُرْفُه مَفْروق ، وذلك لانفراج ما بينهما .
والأَفْرَقُ من الرجال : الذي ناصيته كأَنها مفروقة ، بيِّن الفَرَقِ ، وكذلك اللحية ، ومن الخيل الذي إِحدى ورِكَيْه شاخصة والأُخرى مطمئنة ، وقيل : الذي نقصت إِحدى فخذيه عن الأُخرى وهو يكره ، وقيل : هو الناقص إِحدى الوركين ؛ قال :
ليسَتْ من الفُرْقِ البِطاءِ دَوْسَرُ
وأَنشده يعقوب : من القِرْقِ البطاء ، وقال : القِرْقُ الأَصل ، قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذه الرواية .
وفي التهذيب : الأَفْرَقُ من الدواب الذي إِحدى حَرْقَفَتَيْه شاخصة والأُخرى مطمئنة .
وفرس أَفْرَقُ : له خصية واحدة ، والاسم الفَرَقُ من كل ذلك ، والفعل من كل ذلك فَرِقَ فَرَقاً .
والمَفْروقان من الأَسباب : هما اللذان يقوم كل واحد منهما بنفسه أَي يكون حرف متحرك وحرف ساكن ويتلوه حرف متحرك نحو مُسْتَفْ من مُسْتَفْعِلُنْ ، وعِيلُنْ من مَفاعِيلُنْ .
والفُرْقانُ : القرآن .
وكل ما فُرِقَ به بينْ الحق والباطل ، فهو فُرْقان ، ولهذا قال الله تعالى : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان .
والفُرْق أَيضاً : الفُرْقان ونظيره الخُسْر والخُسْران ؛ وقال الراجز :
ومُشْرِكيّ كافر بالفُرْقِ
وفي حديث فاتحة الكتاب : ما أُنزل في التوراة ولا الإِنجيل ولا الزَّبُور ولا الفُرْقانِ مِثْلُها ؛ الفُرْقان : من أَسماء القرآن أَي أَنه فارِقٌ بين الحق والباطل والحلال والحرام .
ويقال : فَرَقَ بين الحق والباطل ، ويقال أَيضاً : فَرَقَ بين الجماعة ؛ قال عدي بن الرِّقاع :
والدَّهْرُ يَفْرُقُ بين كلِّ جماعةٍ ، * ويَلُفّ بين تَباعُدٍ وتَناءِ
وفي الحديث : محمدٌ فَرْقٌ بين الناس أَي يَفْرُقُ بين المؤمنين والكافرين بتصديقه وتكذيبه .
والفُرْقان : الحُجّة .
والفُرْقان : النصر .
وفي التنزيل : وما أَنزلنا على عبدنا يوم الفُرْقان ، وهو يوم بَدْرٍ لأَن الله أَظْهَرَ من نَصْره ما كان بين الحق والباطل .
التهذيب وقوله تعالى : وإِذ آتينا موسى الكتاب والفُرْقان لعلكم تهتدون ، قال : يجوز أَن يكونَ الفُرْقانُ الكتاب بعينه وهو التوراة إِلا أَنه أُعِيدَ ذكره باسم غير الأَول ، وعنى به أَنه يَفْرُقُ بين الحق والباطل ، وذكره الله تعالى لموسى في غير هذا الموضع فقال تعالى : ولقد آتينا موسى وهارون الفُرْقانَ وضياء ؛
هامش
( 1 ) الضمير يعود إِلى الأَرض الفَرِقة .
( 2 ) بيّن الفرق أي الرجل الأَفرق .