تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والمتحرك جميعاً ، مثل بَطْن وبُطْنان وحَمَل وحُمْلان ؛ وأَنشد أَبو زيد : تَرْفِدُ بعد الصَّفِّ في فُرْقان قال : والصَّفُّ أَن تَحْلُبَ في مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة تَصُفّ بينها . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يتوضأُ بالمُدِّ ويغتسل بالصاع ، وقالت عائشة : كنت أَغتسل معه من إِناء يقال له الفَرَقُ ؛ قال أَبو منصور : والمحدِّثون يقولون الفَرْق ، وكلام العرب الفَرَق ؛ قال ذلك أَحمد بن يحيى وخالد بن يزيد وهو إِناء يأْخذ ستة عشر مُدّاً وذلك ثلاثة أَصْوُعٍ . ابن الأَثير : الفَرَقُ ، بالتحريك ، مكيال يسع ستة عشر رطلًا وهي اثنا عشر مُدّاً ، وثلاثة آصُعٍ عند أَهل الحجاز ، وقيل : الفَرَق خمسة أَقساط والقِسْط نصف صاع ، فأَما الفَرْقُ ، بالسكون ، فمائة وعشرون رطلًا ؛ ومنه الحديث : ما أَسْكَرَ منه الفَرْقُ فالحُسْوةُ منه حرام ؛ وفي الحديث الآخر : من استطاع أَن يكون كصاحب فَرْقِ الأَرُزّ فليكن مثله ؛ ومنه الحديث : في كلِّ عشرةِ أَفْرُقِ عسلٍ فَرَقٌ ؛ الأَفْرُق جمع قلة لفَرَقٍ كجبَلٍ وأَجْبُل . وفي حديث طَهْفة : بارَكَ الله لهم في مَذْقِها وفِرْقِها ، وبعضهم يقوله بفتح الفاء ، وهو مكيال يكال به اللبن ( 1 ) . والفُرقان والفُرْقُ : إِناء ؛ أَنشد أَبو زيد : وهي إِذا أَدَرَّها العَيْدان ، * وسطَعَت بمُشْرِفٍ شَبْحان ، تَرْفِدُ بعد الصَّفِّ في الفُرْقان أَراد بالصَّفّ قَدَحَيْن ، وقال أَبو مالك : الصف أَن يصفَّ بين القدحين فيملأَهما . والفُرقان : قدحان مفترقان ، وقوله بمشرف شبحان أَي بعنق طويل ؛ قال أَبو حاتم في قول الراجز : ترفد بعد الصف في الفرقان قال : الفُرْقان جمع الفَرْق ، والفَرْق أَربعة أَرباع ، والصف أَن تصفَّ بين محلبين أَو ثلاثة من اللبن . ابن الأَعرابي : الفِرْق الجبل والفِرْق الهَضْبة والفِرْق المَوْجة . ويقال : وَقَّفْتُ فلاناً على مَفارِقِ الحديث أَي على وجوهه . وقد فارَقْتُ فلاناً من حسابي على كذا وكذا إِذا قطعتَ الأَمر بينك وبينه على أَمر وقع عليه اتفاقكما ، وكذلك صادَرْتُه على كذا وكذا . ويقال : فَرَقَ لي هذا الأَمرُ يَفْرُقُ فُرُوقاً إِذا تبين ووضح . والفَرِيقُ : النخلة يكون فيها أُخرى ؛ هذه عن أَبي حنيفة . والفَرُوق : موضع ؛ قال عنترة : ونحن مَنَعْنا ، بالفَرُوقِ ، نساءَكُمْ * نُطَرِّف عنها مُبْسِلاتٍ غَوَاشِيا والفُرُوق : موضع في ديار بني سعد ؛ أَنشد رجل منهم : لا بارَكَ الله على الفُرُوقِ ، * ولا سَقاها صائبَ البُرُوقِ وفي حديث عثمان : قال لخَيْفان كيف تركتَ أَفارِيق العرب ؟ هو جمع أَفْراق ، وأَفْراقٌ جمع فِرْق ، والفِرْق والفَرِيقُ والفِرْقةُ بمعنى . وفَرَقَ لي رأْيٌ أَي بدا وظهر . وفي حديث ابن عباس : فَرَقَ لي رأْيٌ أَي ظهر ، وقال بعضهم : الرواية فُرِقَ ، على
هامش
( 1 ) قوله [ يكال به اللبن ] الذي في النهاية : البرّ .