تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وامرأَة فَرُوقة ولا جمع له ؛ قال ابن بري : شاهد رجلٌ فَرُوقَة للكثير الفزع قول الشاعر : بَعَثْتَ غلاماً من قريشٍ فَرُوقَةً ، * وتَتْرُك ذا الرأْي الأَصيلِ المُهَلَّبا وقال مُوَيلك المَرْموم : إِنِّي حَلَلْتُ ، وكنتُ جدّ فَرُوقة ، * بلداً يمرُّ به الشجاعُ فَيَفْزَعُ قال : ويقال للمؤنث فَرُوقٌ أَيضاً ؛ شاهده قول حميد بن ثور : رَأَتْني مُجَلِّيها فصَدَّتْ مَخافَةً ، * وفي الخيل رَوْعاءُ الفُؤادِ فَرُوقُ وفي حديث بدء الوحي : فَجُئِثْتُ منه فَرَقاً ؛ هو بالتحريك الخوف والجزع . يقال : فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً ، وفي حديث أَبي بكر : أَبالله تُفَرِّقُني ؟ أَي تخوِّفني . وحكى اللحياني : فَرَقْتُ الصبيّ إِذا رُعْتَه وأَفزعته ؛ قال ابن سيده : وأراها فَرَّقت ، بتشديد الراء ، لأَن مثل هذا يأْتي على فَعَّلت كثيراً كقولك فَزّعت ورَوَّعت وخوَّفت . وفارَقَني ففَرَقْتُه أَفْرُقُه أَي كنت أَشد فَرَقاً منه ؛ هذه عن اللحياني حكاه عن الكسائي . وتقول : فَرِقْتُ منك ولا تقل فَرِقْتُكَ . وأَفْرَقَ الرجلُ والطائر والسبع والثعلب : سَلَحَ ؛ أَنشد اللحياني : أَلا تلك الثَّعالبُ قد تَوِالَتْ * عليَّ ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا لتأْكلني ، فَمَرَّ لهنَّ لَحْمِي ، * فأَفْرَقَ ، من حِذَاري ، أَو أَتاعا قال : ويروى فأَذْرَقَ ، وقد تقدم . والمُفْرِقُ : الغاوِي على التشبيه بذلك أَو لأَنه فارَق الرُّشد ، والأَول أَصح ؛ قال رؤْبة : حتى انتهى شيطانُ كلّ مُفْرِق والفَريقةُ : أَشياء تخلط للنفساء من بُرّ وتمر وحُلْبة ، وقيل : هو تمر يطبخ بحلبة للنفساء ؛ قال أَبو كبير : ولقدْ ورَدْتُ الماء ، لَوْنُ جِمامِه * لَوْنُ الفَرِيقَةِ صُفِّيَتْ للمُدْنَفِ قال ابن بري : صوابه ولقد ورَدتَ الماء ، بفتح التاء ، لأَنه يخاطب المُرِّيّ . وفي الحديث : أَنه وصف لسعد في مرضه الفَريقةَ ؛ هي تمر يطبخ بحلبة وهو طعام يعمل للنفساء . والفَرُوقة : شحم الكُلْيَتَيْنِ ؛ قال الراعي : فبتْنَا ، وباتَتْ قِدْرُهُمْ ذاتَ هِزَّةٍ ، * يُضِيءُ لنا شحمُ الفَرُوقةِ والكُلَى وأَنكر شمر الفَروقة بمعنى شحم الكليتين . وأَفرقوا إِبلهم : تركوها في المرعى فلم يُنْتِجوها ولم يُلقحوها . والفَرْقُ : الكتَّان ؛ قال : وأَغْلاظ النُّجوم مُعَلَّقات * كحبل الفَرْقِ ليس له انتِصابُ والفَرْق والفَرَقُ : مكيال ضخم لأَهل المدينة معروف ، وقيل : هو أَربعة أَرباع ، وقيل : هو ستة عشر رطلًا ؛ قال خِدَاشُ بن زهير : يأْخُذونَ الأَرْشَ في إِخْوَتِهِم ، * فَرَقَ السَّمْن وشاةً في الغَنَمْ والجمع فُرْقان ، وهذا الجمع قد يكون للساكن