تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
إِنْ تُمْسِ في عُرْفُط صُلْعٍ جَماجِمه ، * من الأَسَالِقِ عارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ ويروى مَخْضُودِ ، والأَسالِقُ : العُرْفط الذي ذهب ورقه ، والصُّلْع : التي أُكل رؤُوسها ؛ يقول : هي على قلة رَعْيها وخُبْثِه غَزيرة اللبن . أَبو عبيد : الغُرْقة مثل الشَّرْبة من اللبن وغيره من الأَشربة ؛ ومنه الحديث : فتكون أُصولُ السِّلْق غُرَقَه ، وفي أُخرى : فصارَتْ عَرْقَه ، وقد رواه بعضهم بالفاء ، أَي مما يُغْرَف . وفي حديث ابن عباس : فعمل بالمعاصي حتى أَغْرَقَ أَعماله أَي أَضاع أَعمالَه الصالحة بما ارتكب من المعاصي . وفي حديث عليّ : لقد أَغْرَقَ في النَّزْع أَي بالغ في الأَمر وانتهى فيه ، وأَصله من نَزْعِ القوس ومَدِّها ، ثم استعير لِمَن بالغ في كل شيء . وأَغْرَقَه الناس : كثروا عليه فغلَبوه ، وأَغْرَقَته السِّباع كذلك ؛ عن ابن الأَعرابي . والغِرْياق : طائر . والغِرْقئُ : القشرة المُلْتزقة ببياض البيض . النضر : الغِرْقئُ البياض الذي يؤكل . أَبو زيد : الغِرْقئُ القشرة القِيقيّةُ . وغرْقأَتِ البَيضة : خرجت وعليها قشرة رقيقة ، وغَرْقأَت الدُّجاجة : فعلت ذلك . وغَرْقَأَ البيضة : أَزال غِرْقِئَها ؛ قال ابن جني : ذهب أَبو إِسحق إِلى أَن همزة الغِرْقئ زائدة ولم يعلل ذلك باشتقاق ولا غيره ، قال : ولسْت أَرى للقضاء بزيادة هذه الهمزة وجهاً من طريق القياس ، وذلك أَنها ليس بأُولى فنقضي بزيادتها ولا نَجِد فيها معنى غَرِق ، اللهم إِلا أَن يقول إِنَّ الغِرْقئ يحتوي على جميع ما يُخفِيه من البَيْضة ويَغْترقُه ، قال : وهذا عندي فيه بعد ، ولو جاز اعتقاد مثله على ضَعْفه لجاز لك أَن تعتقد في همزة كِرْفِئَة أَنها زائدة ، وتذهب إِلى أَنها في معنى كَرَف الحمار إِذا رفع رأْسه لشَمِّ البَوْل ، وذلك لأَن السَّحاب أَبداً كما تراه مرتفع ، وهذا مذهب ضعيف ؛ قال أَبو منصور : واتفقوا على همزة الغِرْقئ وأَن همزته ليست بأَصلية . ولجامٌ مُغَرَّق بالفضة أَي مُحَلىًّ ، وقيل : هو إِذا عَمَّتْه الحلية ، وقد غُرِّق .
غردق : التهذيب : الليث الغَرْدَقَة إِلْباسُ الليل يُلْبِس كل شيء . ويقال : غَرْدَقَت المرأَةُ سترها إِذا أَرسلته . والغَردقةُ : ضرب من الشجر . أَبو عمرو : الغَرْدَقة إِلْباس الغُبار الناس ؛ وأَنشد : إِنا إِذا قَسْطَلُ يوم غَرْدَقا
غرنق : الغُرْنُوق : الناعِم المُنتشِر من النَّبات . أَبو حنيفة : الغُرْنُوق نَبْت ينبُت في أُصول العَوْسَجِ وهو الغُرَانِق أَيضاً ؛ قال ابن ميّادة : ولا زال يُسْقَى سِدْرُه وغُرانِقُه والغُرْنُوقُ والغِرْنَوقُ والغِرْنَيْقُ والغِرْنِيقُ والغِرْناق والغُمرَانِق والغَرَوْنَق ، كله : الأَبيض الشاب الناعم الجميل ؛ قال : إِذْ أَنْت غِرْناقُ الشَّباب مَيّالْ ، * ذُو دَأْيَتَيْنِ يَنْفَحان السِّرْبالْ استعار الدَّأْيَتَينِ للرجل ، وإِنما هما للناقة والجَمل . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : فكأَني أَنظر إِلى غُرْنُوقٍ من قريش يَتَشَحَّط في دَمِه أَي شابّ ناعم . وشباب غُرانِق : تامّ ، وشاب غُرَانِق ؛ قال : أَلا إِنَّ تَطْلابَ الصِّبَى منك ضِلَّةٌ ، * وقد فاتَ رَيْعانُ الشَّبابِ الغُرانِق