إِنْ تُمْسِ في عُرْفُط صُلْعٍ جَماجِمه ، * من الأَسَالِقِ عارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ
ويروى مَخْضُودِ ، والأَسالِقُ : العُرْفط الذي ذهب ورقه ، والصُّلْع : التي أُكل رؤُوسها ؛ يقول : هي على قلة رَعْيها وخُبْثِه غَزيرة اللبن .
أَبو عبيد : الغُرْقة مثل الشَّرْبة من اللبن وغيره من الأَشربة ؛ ومنه الحديث : فتكون أُصولُ السِّلْق غُرَقَه ، وفي أُخرى : فصارَتْ عَرْقَه ، وقد رواه بعضهم بالفاء ، أَي مما يُغْرَف .
وفي حديث ابن عباس : فعمل بالمعاصي حتى أَغْرَقَ أَعماله أَي أَضاع أَعمالَه الصالحة بما ارتكب من المعاصي .
وفي حديث عليّ : لقد أَغْرَقَ في النَّزْع أَي بالغ في الأَمر وانتهى فيه ، وأَصله من نَزْعِ القوس ومَدِّها ، ثم استعير لِمَن بالغ في كل شيء .
وأَغْرَقَه الناس : كثروا عليه فغلَبوه ، وأَغْرَقَته السِّباع كذلك ؛ عن ابن الأَعرابي .
والغِرْياق : طائر .
والغِرْقئُ : القشرة المُلْتزقة ببياض البيض .
النضر : الغِرْقئُ البياض الذي يؤكل .
أَبو زيد : الغِرْقئُ القشرة القِيقيّةُ .
وغرْقأَتِ البَيضة : خرجت وعليها قشرة رقيقة ، وغَرْقأَت الدُّجاجة : فعلت ذلك .
وغَرْقَأَ البيضة : أَزال غِرْقِئَها ؛ قال ابن جني : ذهب أَبو إِسحق إِلى أَن همزة الغِرْقئ زائدة ولم يعلل ذلك باشتقاق ولا غيره ، قال : ولسْت أَرى للقضاء بزيادة هذه الهمزة وجهاً من طريق القياس ، وذلك أَنها ليس بأُولى فنقضي بزيادتها ولا نَجِد فيها معنى غَرِق ، اللهم إِلا أَن يقول إِنَّ الغِرْقئ يحتوي على جميع ما يُخفِيه من البَيْضة ويَغْترقُه ، قال : وهذا عندي فيه بعد ، ولو جاز اعتقاد مثله على ضَعْفه لجاز لك أَن تعتقد في همزة كِرْفِئَة أَنها زائدة ، وتذهب إِلى أَنها في معنى كَرَف الحمار إِذا رفع رأْسه لشَمِّ البَوْل ، وذلك لأَن السَّحاب أَبداً كما تراه مرتفع ، وهذا مذهب ضعيف ؛ قال أَبو منصور : واتفقوا على همزة الغِرْقئ وأَن همزته ليست بأَصلية .
ولجامٌ مُغَرَّق بالفضة أَي مُحَلىًّ ، وقيل : هو إِذا عَمَّتْه الحلية ، وقد غُرِّق .
غردق : التهذيب : الليث الغَرْدَقَة إِلْباسُ الليل يُلْبِس كل شيء .
ويقال : غَرْدَقَت المرأَةُ سترها إِذا أَرسلته .
والغَردقةُ : ضرب من الشجر .
أَبو عمرو : الغَرْدَقة إِلْباس الغُبار الناس ؛ وأَنشد :
إِنا إِذا قَسْطَلُ يوم غَرْدَقا
غرنق : الغُرْنُوق : الناعِم المُنتشِر من النَّبات .
أَبو حنيفة : الغُرْنُوق نَبْت ينبُت في أُصول العَوْسَجِ وهو الغُرَانِق أَيضاً ؛ قال ابن ميّادة :
ولا زال يُسْقَى سِدْرُه وغُرانِقُه
والغُرْنُوقُ والغِرْنَوقُ والغِرْنَيْقُ والغِرْنِيقُ والغِرْناق والغُمرَانِق والغَرَوْنَق ، كله : الأَبيض الشاب الناعم الجميل ؛ قال :
إِذْ أَنْت غِرْناقُ الشَّباب مَيّالْ ، * ذُو دَأْيَتَيْنِ يَنْفَحان السِّرْبالْ
استعار الدَّأْيَتَينِ للرجل ، وإِنما هما للناقة والجَمل .
وفي حديث عليّ ، عليه السلام : فكأَني أَنظر إِلى غُرْنُوقٍ من قريش يَتَشَحَّط في دَمِه أَي شابّ ناعم .
وشباب غُرانِق : تامّ ، وشاب غُرَانِق ؛ قال :
أَلا إِنَّ تَطْلابَ الصِّبَى منك ضِلَّةٌ ، * وقد فاتَ رَيْعانُ الشَّبابِ الغُرانِق