يقال : عَلِقَ بقليه عَلاقةً ، بالفتح .
وكلُّ شيءٍ وقع مَوْقِعه فقد عَلِقَ مَعَالِقَه ، والعَلاقة : الهوى والحُبُّ اللازم للقلب .
وقد عَلِقَها ، بالكسر ، عَلَقاً وعَلاقةً وعَلِقَ بها عُلوقاً وتَعَلَّقها وتَعَلَّقَ بها وعُلِّقَها وعُلِّق بها تَعْلِيقاً : أَحبها ، وهو مُعَلِّقُ القلب بها ؛ قال الأَعشى :
عُلِّقْتُها عَرَضاً ، وعُلِّقَتْ رجلًا * غَيْري ، وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرها الرجلُ
وقول أَبي ذؤَيب :
تَعَلَّقَه منها دَلالٌ ومُقْلَةٌ ، * تَظَلُّ لأَصحاب الشَّقاءِ تُديرُها
أَراد تَعَلَّقَ منها دَلالًا ومُقْلةً فقلب .
وقال اللحياني : العَلَقُ الهوى يكون للرجل في المرأَة .
وإنه لذو عَلَقٍ في فلانة : كذا عدَّاه بفي .
وقالوا في المثل : نَظْرةٌ من ذي عَلَقٍ أَي من ذي حُبّ قد عَلِقَ بمن هويه ؛ قال كثيِّر :
ولقد أَرَدْتُ الصبرَ عنكِ ، فعاقَني * عَلَقٌ بقَلْبي ، من هَواكِ ، قديمُ
وعَلِقَ حبُّها بقلبه : هَوِيَها .
وقال اللحياني عن الكسائي : لها في قلبي عِلْقُ حبٍّ وعَلاقَةُ حُبٍّ وعِلاقَةُ حبٍّ ، قالك ولم يعرف الأَصمعي عِلْق حب ولا عِلاقةَ حبٍّ ، إِنما عرف عَلاقَةَ حُب ، بالفتح ، وعَلَق حبٍّ ، بفتح العين واللام ، والعَلاقَةُ ، بالفتح ؛ قال المرار الأَسدي :
أَعَلاقَةً ، أُمَّ الوُلَيِّدِ ، بعدما * أَفْنانُ رأْسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِس ؟
واعْتَلَقَه أَي أَحبه .
ويقال : عَلِقْتُ فلانةَ عَلاقةً أَحببتها ، وعَلِقَتْ هي بقلبي : تشبثت به ؛ قال ذو الرمة :
لقد عَلِقَتْ مَيٌّ بقلبي عَلاقةً ، * بَذطِيئاً على مَرِّ الليالي انْحِلالُها
ورجل علاقِيَةٌ ، مثل ثمانية ، إِذا عَلِقَ شيئاً لم يُقْلِعْ عنه .
وأَعْلَقَ أَظفارَه في الشيء : أَنشَبها .
وعَلَّقَ الشيءَ بالشيء ومنه وعليه تَعْليقاً : ناطَه .
والعِلاقةُ : ما عَلَّقْتَه به .
وتَعَلَّقَ الشيءَ : عَلقَه من نفسه ؛ قال :
تَعَلَّقَ إِبريقاً ، وأَظْهَرَ جَعْبةً ، * ليُهْلِكَ حَيّاً ذا زُهاءٍ وجَامِلِ
وقيل : تَعَلَّق هنا لزمه ، والصحيح الأَول ، وتَعَلَّقَه وتَعَلَّق به بمعنى .
ويقال : تَعَلَّقْتَه بمعنى عَلَّقْتُه ؛ ومنه قول عبيد الله بن زياد لأَبي الأَسود : لو تَعَلَّقْتَ مَعَاذَةً لئلا تصيبك عين .
وفي الحديث : من تَعَلَّق شيئاً وكِلَ إِليه أَي من عَلَّقَ على نفسه شيئاً من التعاويذ والتَّمائم وأَشباهها معتقداً أَنها تَجْلُب إِليه نفعاً أَو تدفع عنه ضرّاً .
وفي الحديث أَنه قال : أَدُّوا العَلائِقَ ، قالوا : يا رسول الله ، وما العَلائِقُ ؟ وفي رواية في قوله تعالى : وأَنكحوا الأَيامَى منكم والصالحين ، قيل : يا رسول الله فما العَلائِقُ بينهم ؟ قال : ما تَرَاضَى عليه أَهْلُوهُم ؛ العَلائِقُ : المُهُور ، الواحدة عَلاقَةٌ ، قال وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به من العيش فهو عُلْقةٌ ؛ قال ابن بري في هذا المكان : والعِلْقةُ ، بالكسر ، الشَّوْذَرُ ؛ قال الشاعر :
وما هي إِلَّا في إزارٍ وعِلْقَةٍ ، * مَغَارَ ابنِ هَمَّامٍ على حَيٍّ خثعما
لسان العرب — صفحة 262
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٢