تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الفاء على اللام ، واستشهد الجوهري ( 1 ) . بهذا الرجز أَيضاً : ويا ابنَ رطومٍ ذاتِ فرجٍ عَفَلَّقِ الجوهري : وربما سمي الفرج الواسع عَفْلَقاً ، وكذلك المرأَة الخرقاء السيئة المنطق والعمل ، واللام زائدة . ابن سيده : والعُفْلوقُ الأَحمق .
عقق : عَقَّه يَعُقُّه عَقاًّ ، فهو مَعْقوقٌ وعَقِيقٌ : شقَّه . والعَقِيقُ : وادٍ بالحجاز كأَنه عُقَّ أَي شُقّ ، غلبت الصفة عليه غلبة الاسم ولزمته الأَلف واللام ، لأَنه جعل الشيء بعينه على ما ذهب إِليه الخليل في الأَسماء الأَعلام التي أَصلها الصفة كالحرث والعباس . والعَقَيقَان : بلدان في بلاد بني عامر من ناحية اليمن ، فإِذا رأَيت هذه اللفظة مثناة فإِنما يُعْنى بها ذَانِكَ البلدان ، وإِذا رأَيتها مفردة فقد يجوز أَن يُعْنى بها العَقِيقُ الذي هو واد بالحجاز ، وأَن يُعْنى بها أَحد هذين البلدين لأَن مثل هذا قد يفرد كأَبَانَيْن ؛ قال امرؤ القيس فأفرد اللفظ به : كأَنّ أَبَاناً ، في أَفَانِينِ وَدْقِه ، * كبيرُ أُناسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّلِ قال ابن سيده : وإِن كانت التثنية في مثل هذا أَكثر من الإِفراد ، أَعني فيما تقع عليه التثنية من أَسماء المواضع لتساويهما في الثبات والخِصْب والقَحْط ، وأَنه لا يشار إِلى أَحدهما دون الآخر ، ولهذا ثبت فيه التعريف في حال تثنيته ولم يجعل كزيدَيْن ، فقالوا هذان أَبانَان بَيِّنَيْن ( 2 ) ، ونظير هذا إفرادهم لفظ عرفات ، فأَما ثبات الأَلف واللام في العَقِيقَيْن فعلى حدِّ ثباتهما في العَقِيق ، وفي بلاد العرب مواضع كثيرة تسمى العَقِيقَ ؛ قال أَبو منصور : ويقال لكل ما شَقَّه ماء السيل في الأَرض فأَنهره ووسَّعه عَقِيق ، والجمع أَعِقَّةٌ وعَقَائِق ، وفي بلاد العرب أَربعةُ أَعِقَّةَ ، وهي أَودية شقَّتها السيول ، عادِيَّة : فمنها عَقيقُ عارضِ اليمامةِ وهو وادٍ واسع مما يلي العَرَمة تتدفق فيه شِعابُ العارِض وفيه عيون عذبة الماء ، ومنها عَقِيقٌ بناحية المدينة فيه عيون ونخيل . وفي الحديث : أَيكم يجب أَن يَغْدُوَ إِلى بُطْحانِ العَقِيقِ ؟ قال ابن الأَثير : هو وادٍ من أَودية المدينة مسيل للماء وهو الذي ورد ذكره في الحديث أَنه وادٍ مبارك ، ومنها عَقِيقٌ آخر يَدْفُق ماؤُه في غَوْرَي تِهَامةَ ، وهو الذي ذكره الشافعي فقال : ولو أَهَلُّوا من العَقِيقِ كان أَحَبَّ إِليّ ؛ وفي الحديث : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقَّتَ لأَهل العِراق بطن العَقِيقِ ؛ قال أَبو منصور : أَراد العَقِيقَ الذي بالقرب من ذات عِرْقٍ قبلها بمَرْحلة أَو مرحلتين وهو الذي ذكره الشافعي في المناسك ، ومنها عَقِيق القَنَانِ تجري إِليه مياه قُلَلِ نجد وجباله ؛ وأَما قول الفرزدق : قِفِي ودِّعِينَا ، يا هُنَيْدُ ، فإِنَّني * أَرى الحيَّ قد شامُوا العَقِيقَ اليمانيا فإِن بعضهم قال : أَراد شاموا البرق من ناحية اليمن . والعَقّ : حفر في الأَرض مستطيل سمي بالمصدر . والعَقَّةُ : حفرة عميقة في الأَرض ، وجمعها عَقَّات . وانْعَقَّ الوادي : عَمُقَ . والعقائق : النِّهَاء والغدرانُ في الأَخاديد المُنْعَقَّةِ ؛ حكاه أَبو حنيفة ؛ وأَنشد لكثير بن عبد الرحمن الخزاعي يصف امرأَة :
هامش
( 1 ) قوله [ استشهد الجوهري الخ ] لم نجد هذا الرجز في نسخ الصحاح التي بأيدينا .
( 2 ) قوله [ فقالوا هذان الخ ] فلفظ بينين منصوب على الحال من أَبانان لأَنه نكرة وصف به معرفة ، لأَن أَبانان وضع ابتداء علماً على الجبلين المشار إليهما ، ولم يوضع أَولًا مفرداً ثم ثني كما وضع لفظ عرفات جمعاً على الموضع المعروف بخلاف زيدين فإنه لم يجعل علماً على معينين بل لإِنسانين يزولان ، ويشار إلى أحدهما دون الآخرفكأنه نكرة فإذا قلت هذان زيدان حسنان رفعت النعت لأَنه نكرة وصفت به نكرة ، أفاده ياقوت .