العِراقُ معرب وأَصله إِيرَاق فعربته العرب فقالوا عِرَاق .
والعِرَاقانِ : الكوفة والبصرة ؛ وقوله :
أَزْمان سَلْمَى لا يَرَى مِثْلَها الرْرَاؤونَ * في شَامٍ ، ولا في عِرَاقْ
إِنما نكَّره لأَنه جعل كل جزء منه عِراقاً .
وأَعْرَقْنا : أَخذنا في العِرَاقِ .
وأَعْرَقَ القومُ : أَتوا العِراقَ ؛ قال الممزَّق العبدي :
فإِن تُتْهِمُوا ، أُنْجِدْ خلافاً عليكُمُ ، * وإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِي الحَرْب ، أُعْرِقِ
وحكى ثعلب اعْتَرقوا في هذا المعنى ، وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي :
إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْقُ السَّفا ، بَرَّحَتْ به * عِرَاقِيَّةُ الأَقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ
نُجْدٌ ههنا : جمع نَجْدِيّ كفارسي وفُرْس ، فسره فقال : هي منسوبة إِلى العِرَاقِ الذي هو شاطئ الماء ، وقيل : هي التي تطلب الماء في القيظ .
والعِرَاقُ : مياه بني سعد بن مالك وبني مازِن ، وقال الأَزهري في هذا المكان : ويقال هذه إِبل عِرَاقيَّة ، ولم يفسر .
ويقال : أَعْرَقَ الرجلُ ، فهو مُعْرِقٌ إِذا أَخذ في بلد العِرَاقِ .
قال أَبو سعيد : المُعْرِقةُ طريق كانت قريشٌ تسلكه إِذا سارت إِلى الشام تأْخذ على ساحل البحر ، وفيه سلكت عِيرُ قريشٍ حين كانت وقعة بدر .
وفي حديث عمر : قال لسلمان أَين تأْخذ إِذا صَدَرْتَ ؟ أَعَلَى المُعَرِّقةِ أَم على المدينة ؟ ذكره ابن الأَثير المُعَرِّقَة وقال : هكذا روي مشدَّداً والصواب التخفيف .
وعِرَاقُ الدار : فناء بابها ، والجمع أَعْرِقَة وعُرُق .
وجرى الفرس عَرَقاً أَو عَرَقَيْن أَي طَلَقاً أَو طَلَقْينِ .
والعَرَقُ : الزبيب ، نادر .
والعَرَقةُ الدِّرَّةُ التي يضرب بها .
والعَرْقُوَةُ : خشبة معروضة على الدلو ، والجمع عَرْقٍ ، وأَصله عَرْقُوٌ إِلا أَنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم ، إِنما تُخَصُّ بهذا الضرب الأَفْعال نحو سَرُوَ وبَهُوَ ودَهُوَ ؛ هذا مذهب سيبوبه وغيره من النحويين ، فإِذا أَدى قياس إِلى مثل هذا في الأَسماء رفض فعدلوا إِلى إِبدال الواو ياء ، فكأَنهم حولوا عَرْقُواً إِلى عَرْقِي ثم كرهوا الكسرة على الياء فأَسكنوها وبعدها النون ساكنة ، فالتقى ساكنان فحذفوا الياء وبقيت الكسرة دالة عليها وثبتت النون إشعاراً بالصرف ، فإِذا لم يَلْتَقِ ساكنان ردّوا الياء فقالوا رأَيت عَرْقِيَها كما يفعلون في هذا الضرب من التصريف ؛ أَنشد سيبويه :
حتى تَقُضّي عَرْقِيَ الدُّلِيِّ
والعَرْقاةُ : العَرْقُوَةُ ؛ قال :
احْذَرْ على عَيْنَيْكَ والمَشَافِرِ * عَرْقاةَ دَلْوٍ كالعُقابِ الكاسِرِ
شبهها بالعقاب في ثقلها ، وقيل : في سرعة هُوِيِّها ، والكاسر ، التي تكسر من جناحها للانْقِضاضِ .
وعَرْقَيْتُ الدلو عَرْقاةً : جعلت لها عَرْقِوَةً وشددتها عليها .
الأَصمعي : يقال للخشبتين اللتين تعترضان على الدلو كالصليب العَرْقُوَتانِ وهي العَراقي ، وإِذا شددتهما على الدلو قلت : قد عَرْقَيْتُ الدلو عَرْقاةً .
قال الجوهري : عَرْقُوَةُ الدلو بفتح العين ، ولا تقل عُرْقُوَة ، وإنما يُضَمّ فُعْلُوَةٌ إِذا كان ثانيه نوناً مثل عُنْصُوَة ، والجمع العَراقي ؛ قال عديّ بن زيد يصف فرساً :
لسان العرب — صفحة 248
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٨