مضفورٍ مُصْطفّ ، واحدته عَرَقَةٌ ؛ قال أَبو كبير :
نَغْدُو فنَتْرك في المَزاحِف من ثَوى ، * ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْتَلِ
يعني نأْسِرهم فنشدهم في العَرَقاتِ .
وفي حديث المظاهر : أَنه أُتِيَ بعَرَقٍ من تمر ؛ قال ابن الأَثير : هو زَبِيلٌ منسوج من نسائج الخُوص .
وكل شيء مضفورٍ فهو عَرَقٌ وعَرَقَة ، بفتح الراء فيهما ؛ قال الأَزهري : رواه أَبو عبيد عَرَق وأَصحاب الحديث يخففونه .
والعَرَقُ : السَّفِيفةُ المنسوجة من الخوص قبل أَن تجعل زَبِيلًا .
والعَرَقُ والعَرَقةُ : الزَّبيل مشتق من ذلك ، وكذلك كل شيء يَصْطَفّ .
والعَرَقُ : الطير إِذا صَفَّتْ في السماء ، وهي عَرَقة أَيضاً .
والعَرَقُ : السطر من الخيلِ والطيرِ ، الواحد منها عَرَقة وهو الصف ؛ قال طفيل الغنوي يصف الخيل :
كأَنَّهُنَّ وقد صَدَّرْنَ من عَرَقٍ * سِيدٌ ، تَمَطَّر جُنْحَ الليل ، مَبْلولُ
قال ابن بري : العَرَقُ جمع عَرَقَةٍ وهي السطر من الخيل ، وصَدَّرَ الفرسُ ، فهو مُصَدِّر إِذا سبق الخيل بصَدْره ؛ قال دكين :
مُصَدِّر لا وَسَط ولا تالْ
وصَدِّرْنَ : أَخرجن صُدُورهن من الصف ، ورواه ابن الأَعرابي : صُدِّرْنَ من عَرَقٍ أَي صَدَرْن بعدما عَرِقْنَ ، يذهب إِلى العَرَق الذي يخرج منهن إِذا أُجرين ؛ يقال : فرس مُصَدَّر إِذا كان يعرق صَدْرُه .
ورفعتُ من الحائط عَرَقاً أَو عَرَقَيْنِ أَي صفّاً أَو صفَّين ، والجمع أَعْراقٌ .
والعَرَقةُ : طُرَّةٌ تنسج وتخاط في طرف الشُّقَّة ، وقيل : هي طرة تنسج على جوانب الفُسْطاط .
والعَرَقةُ : خشيبة تُعَرَّضُ على الحائط بين اللَّبِنِ ؛ قال الجوهري : وكذلك الخشبة التي توضع مُعْتَرِضة بين سافَي الحائط .
وفي حديث أَبي الرداء : أَنه رأَى في المسجد عَرَقَةً فقال غَطُّوها عنّا ؛ قال الحربي : أَظنها خشبة فيها صورة .
والعَرَقةُ : آثار اتباع الإِبل بعضها بعضاً ، والجمع عَرَقٌ ؛ قال :
وقد نَسَجْنَ بالفَلاة عَرَقا
والعَرَقةُ : النِّسْعةُ .
والعَرَقاتُ : النُّسوع .
قال الأَصمعي : العِراقُ الطِّبابَةُ وهي الجلدة التي تغطي بها عُيون الخُرَزِ ، وعِراقُ المزادة : الخَرْز المَثْنِيّ في أَسفلها ، وقيل : هو الذي يجعل على ملتقى طرفي الجلد إِذا خُرِزَ في أَسفل القربة ، فإِذا سوي ثم خُرِزَ عليه غير مَثْنِيّ فهو طِباب ؛ قال أَبو زيد : إِذا كان الجلد أَسفل الإِداوَةِ مَثْنيّاً ثم خرز عليه فهو عِراقٌ ، والجمع عُرُق ، وقبل عِراقُ القربة الخَرْز الذي في وسطها ؛ قال :
يَرْبوعُ ذا القَنازِع الدِّقاقِ ، * والوَدْع والأَحْوِية الأَخْلاقِ ،
بِي بِيَ أَرْياقكَ من أَرياقِ * وحيث خُصيْاكَ إِلى المَآقِ ،
وعارِض كجانب العِراقِ
هذا أَعرابي ذكره يونس أَنه رآه يرقص ابنه وسمعه ينشد هذه الأَبيات ؛ قوله :
وعارض كجانب العِراقِ
العارض ما بين الثنايا والأَضراس ، ومنه قيل للمرأَة مصقولٌ عوارضُها ، وقوله كجانب العِراقِ ، شبَّه أَسنانه في حسن نِبْتتها واصطفافها على نَسَقٍ واحد بِعِراقِ المزادة لأَن خَرْزَه مُتَسَرِّد مُسْتَوٍ ؛
لسان العرب — صفحة 246
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٦