عليها شيء من اللحم تسمى عُرَاقاً ، وإِذا جردت من اللحم ( 1 ) تسمى عُراقاً .
وفي الحديث : لو وجد أَحدُهم عَرْقاً سميناً أَو مَرْمَاتَيْنِ .
وفي حديث الأَطعمة : فصارت عَرْقَه ، يعني أَن أَضلاع السِّلْق قامت في الطبيخ مقام قِطَعِ اللحم ؛ هكذا جاءَ في رواية ، وفي أُخرى بالغين المعجمة والفاء ، يريد المَرَق من الغَرْفِ .
أَبو زيد : وقول الناس ثَريدةٌ كثيرة العُرَاقِ خطأٌ لأَن العُراقَ العظام ، ولكن يقال ثريدة كثيرة الوَذَرِ ؛ وأَنشد :
ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العظام
قال : ومَعْروق العظام مثل العُراق ، وحكى ابن الأَعرابي في جمعه عِراقٌ ، بالكسر ، وهو أَقيس ؛ وأَنشد :
يَبِيت ضَيْفي في عِراقٍ مُلْسِ ، * وفي شَمولٍ عُرِّضَتْ للنَّحْسِ
أَي مُلْسٍ من الشحم ، والنَّحْسُ : الريح التي فيها غَبَرةٌ .
وعَرَقَ العظمَ يَعْرُقُه عَرْقاً وتَعَرَّقَه واعْتَرَقَه : أَكل ما عليه .
والمِعْرَقُ : حديدة يُبْرَى بها العُرَاق من العظام .
يقال : عَرَقْتُ ما عليه من اللحم بِمعْرَقٍ أَي بشَفْرة ، واستعار بعضهم التَّعَرُّقَ في غير الجواهر ؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة إِبل وركب :
يَتَعرَّقون خِلالَهُنَّ ، ويَنْثَني * منها ومنهم مُقْطَعٌ وجَرِيحُ
أَي يستديمون حتى لا تبقى قوة ولا صبر فذلك خِلالهن ، وينثني أَي يسقط منها ومنهم أَي من هذه الإِبل .
وأَعْرَقَه عَرْقاً : أَعطاه إِياه ؛ ورجل مَعْروقٌ ، وفي الصحاح : مَعْروقُ العظام ، ومُعْتَرَقٌ ومُعَرِّقٌ قليل اللحم ، وكذلك الخد .
وفرس مَعْروقٌ ومُعْتَرقٌ إِذا لم يكن على قصبه لحم ، ويستحب من الفرس أَن يكون مَعْروقَ الخدّين ؛ قال :
قد أَشْهَدُ الغارةً الشَّعْواءَ ، تَحْمِلُني * جَرْداءُ مَعْروقةُ اللَّحْيَينِ سُرْحوبُ
ويروى : مَعْروقةُ الجنبين ، وإِذا عَرِيَ لَحْياها من اللحم فهو من علامات عِتْقها .
وفرس مُعَرَّق إِذا كان مُضَمَّراً يقال : عَرِّقْ فرسك تَعْريقاً أَي أَجْرِه حتى يَعْرَقَ ويَضْمُر ويذهب رَهَلُ لحمه .
والعَوارِقُ : الأَضراس ، صفة غالبة .
والعَوارِقُ : السنون لأَنها تَعْرُق الإِنسان ، وقد عرَقَتْه تَعْرُقه وتَعَرَّقَته ؛ وأَنشد سيبويه :
إِذا بَعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا ، * كَفَى الأَيْتامَ فَقْدُ أَبي اليَتيمِ
أَنث لأَن بعض السنين سنون كما قالوا ذهبت بعض أَصابعه ، ومثله كثير .
وعَرَقَتْه الخُطوب تَعْرُقه : أَخذت منه ؛ قال :
أَجارَتَنا ، كلُّ امرئٍ سَتُصِيبُه * حَوادثُ إِلَّا تَبْتُرِ العظمَ تَعْرُقِ
وقوله أَنشده ثعلب :
أَيام أَعْرَقَ بي عامُ المَعاصيمِ
فسره فقال : معناه ذهب بلحمي ، وقوله عام المعاصيم ، قال : معناه بلغ الوسخ إِلى مَعاصِمي وهذا من الجَدْب ، قال ابن سيده : ولا أَدري ما هذا التفسير ، وزاد الياء في المَعاصِمِ ضرورةً .
والعَرَقُ : كل
هامش
( 1 ) قوله [ جردت من اللحم ] يعني من معظمه .