تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
عليها شيء من اللحم تسمى عُرَاقاً ، وإِذا جردت من اللحم ( 1 ) تسمى عُراقاً . وفي الحديث : لو وجد أَحدُهم عَرْقاً سميناً أَو مَرْمَاتَيْنِ . وفي حديث الأَطعمة : فصارت عَرْقَه ، يعني أَن أَضلاع السِّلْق قامت في الطبيخ مقام قِطَعِ اللحم ؛ هكذا جاءَ في رواية ، وفي أُخرى بالغين المعجمة والفاء ، يريد المَرَق من الغَرْفِ . أَبو زيد : وقول الناس ثَريدةٌ كثيرة العُرَاقِ خطأٌ لأَن العُراقَ العظام ، ولكن يقال ثريدة كثيرة الوَذَرِ ؛ وأَنشد : ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العظام قال : ومَعْروق العظام مثل العُراق ، وحكى ابن الأَعرابي في جمعه عِراقٌ ، بالكسر ، وهو أَقيس ؛ وأَنشد : يَبِيت ضَيْفي في عِراقٍ مُلْسِ ، * وفي شَمولٍ عُرِّضَتْ للنَّحْسِ أَي مُلْسٍ من الشحم ، والنَّحْسُ : الريح التي فيها غَبَرةٌ . وعَرَقَ العظمَ يَعْرُقُه عَرْقاً وتَعَرَّقَه واعْتَرَقَه : أَكل ما عليه . والمِعْرَقُ : حديدة يُبْرَى بها العُرَاق من العظام . يقال : عَرَقْتُ ما عليه من اللحم بِمعْرَقٍ أَي بشَفْرة ، واستعار بعضهم التَّعَرُّقَ في غير الجواهر ؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة إِبل وركب : يَتَعرَّقون خِلالَهُنَّ ، ويَنْثَني * منها ومنهم مُقْطَعٌ وجَرِيحُ أَي يستديمون حتى لا تبقى قوة ولا صبر فذلك خِلالهن ، وينثني أَي يسقط منها ومنهم أَي من هذه الإِبل . وأَعْرَقَه عَرْقاً : أَعطاه إِياه ؛ ورجل مَعْروقٌ ، وفي الصحاح : مَعْروقُ العظام ، ومُعْتَرَقٌ ومُعَرِّقٌ قليل اللحم ، وكذلك الخد . وفرس مَعْروقٌ ومُعْتَرقٌ إِذا لم يكن على قصبه لحم ، ويستحب من الفرس أَن يكون مَعْروقَ الخدّين ؛ قال : قد أَشْهَدُ الغارةً الشَّعْواءَ ، تَحْمِلُني * جَرْداءُ مَعْروقةُ اللَّحْيَينِ سُرْحوبُ ويروى : مَعْروقةُ الجنبين ، وإِذا عَرِيَ لَحْياها من اللحم فهو من علامات عِتْقها . وفرس مُعَرَّق إِذا كان مُضَمَّراً يقال : عَرِّقْ فرسك تَعْريقاً أَي أَجْرِه حتى يَعْرَقَ ويَضْمُر ويذهب رَهَلُ لحمه . والعَوارِقُ : الأَضراس ، صفة غالبة . والعَوارِقُ : السنون لأَنها تَعْرُق الإِنسان ، وقد عرَقَتْه تَعْرُقه وتَعَرَّقَته ؛ وأَنشد سيبويه : إِذا بَعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا ، * كَفَى الأَيْتامَ فَقْدُ أَبي اليَتيمِ أَنث لأَن بعض السنين سنون كما قالوا ذهبت بعض أَصابعه ، ومثله كثير . وعَرَقَتْه الخُطوب تَعْرُقه : أَخذت منه ؛ قال : أَجارَتَنا ، كلُّ امرئٍ سَتُصِيبُه * حَوادثُ إِلَّا تَبْتُرِ العظمَ تَعْرُقِ وقوله أَنشده ثعلب : أَيام أَعْرَقَ بي عامُ المَعاصيمِ فسره فقال : معناه ذهب بلحمي ، وقوله عام المعاصيم ، قال : معناه بلغ الوسخ إِلى مَعاصِمي وهذا من الجَدْب ، قال ابن سيده : ولا أَدري ما هذا التفسير ، وزاد الياء في المَعاصِمِ ضرورةً . والعَرَقُ : كل
هامش
( 1 ) قوله [ جردت من اللحم ] يعني من معظمه .