تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الثوبَ بعشرة دراهم ، والوجه الثاني أَن يقول بِعْتُك هذا الثوبَ بعشرين درْهَماً على أَن تَبِيعني سِلعة بعينها بكذا وكذا درهماً ، وإِنما قيل للبيعة صفقة لأَنهم كانوا إِذا تبايَعوا تَصافَقُوا بالأَيدي . ويقال : إِنه لَمُبارَكُ الصَّفْقةِ أَي لا يشتري شيئاً إِلَّا رَبِحَ فيه ؛ وقد اشتريت اليوم صَفْقةً صالحة . والصَّفْقةُ تكون للبائع والمشتري . وفي حديث أَبي هريرة : أَلْهاهُم الصَّفْقُ بالأَسواق أَي التبايُعُ . وفي الحديث : إِن أَكْبَرَ الكبائِر أَن تقاتِلَ أَهلَ صَفْقَتِكَ ؛ هو أَن يُعْطِيَ الرجلَ عهدَه وميثاقَه ثم يقاتله ، لأَن المتعاهدين يضع أَحدهما يده في يد الآخر كما يفعل المتبايعان ، وهي المرَّة من التَّصْفِيق باليدين . ومنه حديث ابن عمر : أَعْطاه صَفْقَة يدِه وثمرةَ قَلَبه . والتَّصْفِيقُ باليد : التصويت بها . وفي الحديث : أَنه نهى عن الصَّفْقِ والصفير ؛ كأَنه أَراد معنى قوله تعالى : وما كان صَلاتُهم عند البيت إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيةً ؛ كانوا يُصَفِّقونَ ويُصفِّرونَ ليَشْغَلوا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، والمسلمين في القراءة والصلاة ، ويجوز أَن يكون أَراد الصَّفْقَ على وجه اللهو واللعب . وأَصْفَقَتْ يدُه بكذا أَي صادَقَتْه ووافَقَتْه ؛ قال النمر بن تولب يصف جزّاراً : حتى إِذا طُرِحَ النَّصِيبُ ، وأَصْفَقَتْ * يدُه بِجِلْدةِ ضَرْعِها وحُوارِها وأَنشد أَبو عمرو : يَنْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرّى ، * نَضْحَ الأَداوَى الصَّفَقَ المُصْفَرّا أَي كأَنّ عَرَقَها الصَّفَقُ المُسَرّى المنضوحُ . يقال : هو يُسَرِّي العَرَقَ عن نفسه ؛ وقال أَبو كبير الهذلي : أَحَلا وإِن يُصْفَقْ لأَهل حَظِيرة ، * فيها المُجَهْجه والمنَارةُ تُرزِمُ إِن يُصْفَق أَي يُقْدَر ويُتاح . يقال : أُصْفِقَ لي أَي أُتِيحَ لي ؛ يقول : إِن قُدِرَ لأَهل حَظِيرة متَحَرِّزين الأَسد كان المقدور كائناً ، وأَراد بالمنارة تَوَقُّد عيني الأَسد كالنار ، أَراد وذو المنارة يُرْزِمُ . وصَفَق الطائرُ بجناحيه يَصْفِقُ وصَفَّق : ضرب بهما . وانْصَفَقَ الثوبُ : ضربَتْه الريح فَنَاسَ . الليث : يقال الثوب المعلق تُصَفِّقه الريح كل مُصَفَّق فيَنْصَفِقُ ؛ وأَنشد : وأُخْرَى تُصَفِّقُها كلُّ رِيحٍ * سَرِيعٍ ، لدَى الجَوْرِ ، إِرْغانُها والصَّفْقةُ : الاجتماعُ عى الشيء . وأَصْفَقُوا على الأَمر : اجتمعوا عليه ، وأَصْفَقُوا على الرجلِ كذلك ؛ قال زهير : رأَيت بني آلِ امرِئِ القَيْس أَصْفَقُوا * علينا ، وقالوا : إِنَّنا نَحْنُ أَكثرُ وفي حديث عائشة ، رضوان الله عليها : فأَصْفَقَتْ له نِسْوانُ مكة أَي اجتمعت إِليه ، وروي فانْصَفَقَتْ له . وفي حديث جابر : فنَزَعْنا في الحَوْضِ حتى أَصْفَقْناه أَي جَمَعْناه فيه الماء ؛ هكذا جاء في رواية والمحفوظ أَفْهَقْناه أَي ملأْناه . وأَصْفَقُوا له : حَشَدُوا . وصَفَقَتْ علينا صافِقةٌ من الناس أَي قومٌ . وانْصَفَقوا عليه يميناً وشمالًا : أَقبلوا . وأَصْفَقُوا على كذا أَي أَطبقوا عليه ؛ قال يزيد بن الطَّثَرِيّة : أَثِيبي أَخا ضارُورة أَصْفَقَ العِدى * عليه ، وقَلَّتْ في الصَّديقِ أَواصِرُه ويقال : اصْفِقْهُم عنك أَي اصْرِفْهُم عنك ؛