يومَهم الذي فيه يَصْعَقُون ، وقرئت : يُصْعَقُون ، أَي فذرهم إِلى يوم القيامة حتى ينفخ في الصور فيَصْعَق الخلقُ أَي يموتون .
والصَّعِقُ : الشديدُ الصوت بيّن الصَّعَقِ ؛ قال رؤبة :
إِذا تَتَلَّاهنَّ صَلْصالُ الصَّعَقْ
قال الأَزهري : أَراد الصَّعْقَ فثقّله وهو شدة نهيقه وصوته .
وصَعَقَ الثَّوْرُ يَصْعَقُ صُعاقاً : خار خُواراً شديداً .
والصّاعِقةُ : العذابُ ، وقيل : قطعة من نار تسقط بإِثْرِ الرعد لا تأْتي على شيء إِلا أَحرقته .
وصَعِقَ الرجلُ ، فهو صَعِقٌ ، وصُعِق : أَصابته صاعِقةٌ قال عمرو بن بحر : الإِنسانُ يَكْرَه صوتَ الصاعِقة وإِن كان على ثقة من السلام من الإِحراق ، قال : والذي نشاهِد اليوم الأَمْرَ عليه أَنه متى قَرُب من الإِنسان قتَلَه ؛ قال : ولعل ذلك إِنما هو لأَنّ الشيء إِذا اشتدَّ صَدْمُه فسخ القُوّة ، أَو لعل الهواء الذي في الإِنسان والمحيطَ به أَنه يَحْمَى ويستحيل ناراً قد شارك ذلك الصوت من النار ، قال : وهم لا يجدون الصوت شديداً جيّداً إِلا ما خالط منه النار .
وصَعَقَتهم السماءُ وأَصْعَقَتْهم أَلْقَتْ عليهم صاعِقةً .
والصَّعِقُ الكِلابيّ : أَحدُ فُرْسان العرب ، سمي بذلك لأَنه أَصابته صاعِقةٌ ، وقيل : سمي بذلك لأَن بني تميم ضربوه على رأْسه فأَمُّوه ، فكان إِذا سمع الصوتَ الشديد صَعِقَ فذهب عقله ؛ قال أَبو سعيد السيرافي : كان يُطْعِمُ الناس في الجدب بتهامة فهبّت الريحُ فهالَ الترابَ في قصاعِه ، فسَبَّ الريح فأَصابته صاعِقةٌ فقتلته ، واسمه خُوَيْلِد ؛ وفيه يقول القائل :
بِأَنَّ خُوَيْلِداً ، فابْكِي عليه ، * قَتِيلُ الرَّيحِ في البَلَد التِّهامِي
قال سيبويه : قالوا فلان ابن الصَّعِق ، والصَّعِقُ صفة تقع على كل من أَصابه الصَّعقِ ، ولكنه غلب عليه حتى صار بمنزلة زيد وعمرو علماً كالنجم ، والنسب إِليه صَعَقِيّ على القياس ، وصِعَقِيٌّ على غير القياس لأَنهم يقولون فيه قبل الإِضافة صِعِق ، على ما يطَّرد في هذا النحو مما ثانيه حرف من حروف الحلق في الاسم والفعل والصفة في لغة قوم .
وصَعِقَت الركية صَعَقاً : انْقاضَتْ فانهارَتْ .
وصُواعق : موضع .
والصَّعِقُ : اسم رجل ؛ قال تميم بن العَمَرّد وكان العَمَرّد طعَن يزيدَ بن الصعق فأَعْرَجَه :
أَبي الذي أَخْنَبَ رجْلَ ابنِ الصَّعِقْ ، * إِذْ كانت الخيلُ كعِلْباء العُنُقْ
ويروى لابن أَحمر ، ومعنى أَخنب رجله : أَوهَنها .
صعفق : الصَّعْفَقةُ : ضَآلةُ الجسم .
والصَّعافِقةُ : قوم يشهدون السُّوقَ وليست عندهم رؤُوس أَموال ولا نَقْدَ عندهم ، فإِذا اشترى التُّجَّارُ شيئاً دخلوا معهم فيه ، واحدهم صَعْفَقٌ وصَعْفَقِيّ وصَعْفُوق ، وهو الذي لا مال له ، وكذلك كل من ليس له رأْس مال .
وفي حديث الشعبي : ما جاءك عن أَصحاب محمد فخُذْه ودَعْ ما يقول هؤلاء الصَّعافِقةُ ؛ أَراد أَن هؤلاء ليس عندهم فِقْه ولا علم بمنزلة أُولئك التجار الذين ليس لهم رؤوس أَموال ؛ وفي حديثه الآخر : أَنه سئل عن رجل أَفطر يوماً من رمضانَ فقال : ما تقول فيه الصَّعافِقةُ ؟ الأَزهري : وقال أَعرابي ما هؤلاء الصَّعافِقة حوْلَك ؟ ويقال : هم بالحجاز مسكنهم .
والصَّعْفُوق : اللئيمُ من الرجال ، والصَّعافِقةُ : رُذالةُ الناس .
والصَّعافِقةُ : قومٌ كان آباؤهم عَبيداً فاسْتَعْرَبُوا ، وقيل : هم قوم باليمامة من بقايا الأُمَم