وعوام الناس يقولون الصَّلائِقَ للرِّقاق ، قال : والصواب ما تقدم .
وقال ابن الأَعرابي : كلُّ شيء رقيق فهو صَرَقٌ .
وسَرَقُ الحرير : جَيّدُه .
ابن شميل : وصرَقُ الحرير ، بالصاد .
صعق : صَعِقَ الإِنسان صَعْقاً وصَعَقاً ، فهو صَعِقٌ : غُشِيَ عليه وذهب عقله من صوت يسمعه كالهَدَّة الشديدة .
وصَعِقَ صَعقَاً وصَعْقاً وصَعْقةً وتَصْعاقاً ، فهو صَعِقٌ : ماتَ ، قال مقاتل في قول أَصابته صاعِقةٌ : الصاعِقةُ الموت ، وقال آخرون : كلُّ عذاب مُهْلِك ، وفيها ثلاث لغات : صاعِقة وصَعْقة وصاقِعة ؛ وقيل : الصاعِقةُ العذاب ، والصَّعْقة الغَشْية ، والصَّعْقُ مثل الغشي يأْخذ الإِنسان من الحرِّ وغيره ، ومثلُ الصاعِقة الصوتُ الشديد من الرعدة يسقط معها قطْعةُ نارٍ ، ويقال إِنها المِخْراقُ الذي بيد المَلَك لا يأْتي عليه شيء إِلا أَحْرَقَه .
ويقال : أَصْعَقَتْه الصاعقة تُصْعِقُه إِذا أَصابته ، وهي الصَّواعِقُ والصَّواقِعُ .
ويقال للبَرْق إِذا أَحرق إِنساناً : أَصابته صاعِقةٌ ؛ وقال لبيد يذكر أَخاه أَرْبَد :
فَجَعَني الرَّعْدُ والصَّواعِقُ بالفارِس ، * يَوْمَ الكَريهةِ ، النَّجِدِ
أَبو زيد : الصاعِقةُ نار تسقط من السماء في رعد شديد ، والصاعِقةُ صَيْحةُ العذاب .
قال ابن بري : الصَّعْقةُ الصوت الذي يكون عن الصاعقةِ ، وبه قرأَ الكسائي : فأَخذتهم الصَّعْقة ؛ قال الراجز :
لاحَ سَحابٌ فرأَينا برقَه ، * ثم تدلَّى فسمعنا صَعْقَه
وفي حديث خزيمة وذكَر السحابَ : فإِذا زَجَرَ رَعَدَتْ وإِذا رَعَدَتْ صَعَقَتْ أَي أَصابت بصاعِقةٍ .
والصَّاعِقةُ : النار التي يرسلها الله مع الرعد الشديد .
يقال : صَعِق الرجلُ وصُعِق .
وفي حديث الحسن : يُنْتَظرُ بالمَصْعوقِ ثَلاثاً ما لم يخافوا عليه نَتْناً ؛ هو المغْشِيّ عليه أَو الذي يموت فجأَة لا يعجَّل دفنه .
وقوله عز وجل : فأَخَذَتْكم الصّاعِقةُ وأَنتم تَنْظُرون ؛ قال أَبو إِسحق : الصاعِقةُ ما يَصْعَقون منه أَي يموتون ؛ وفي هذه الآية ذكر البعث بعد موت وقع في الدنيا مثل قوله تعالى : فأَماتَه الله مائةَ عام ثم بَعَثَه ؛ فأَما قوله تعالى : وخرَّ موسى صَعِقاً ، فإِنما هو غَشْيٌ لا مَوْتٌ لقوله تعالى : فلما أَفاقَ ، ولم يقل فلما نُشِرَ ، ونَصَب صَعِقاً على الحال ، وقيل : إِنه خَرَّ مَيّتاً ، وقوله فلما أَفاقَ دليل على الغَشْي لأَنه يقال للذي غُشِيَ عليه ، والذي يذهب عقله : قد أَفاق .
وقال تعالى في الذين ماتوا : ثم بَعَثْناكم من بَعْدِ مَوتِكم .
والصاعِقةُ والصَّعْقةُ : الصيحةُ يُغْشَى منها على من يسمعها أَو يموت .
وقال عز وجل : ويُرْسِلُ الصَّواعق فيُصِيب بها مَن يشاء ؛ يعني أَصوات الرعد ويقال لها الصَّواقِعُ أَيضاً .
وفي الحديث : فإِذا موسى باطِشٌ بالعَرْش فلا أَدري أَجُوزِيَ بالصَّعْقةِ أَم لا ؛ الصَّعْقُ : أَن يُغشى على الإِنسان من صوت شديد يسمعه وربما مات منه ، ثم استعمل في الموت كثيراً ، والصَّعْقة المرَّة الواحدة منه ؛ وأَما قوله : فصَعِقَ مَنْ في السَّموات ، فقال ثعلب : يكون الموتَ ويكون ذهابَ العقل ، والصَّعْقُ يكون موتاً وغَشْياً .
وأَصْعَقَه : قتَله ؛ قال ابن مقبل :
ترَى النُّعَراتِ الخُضْرَ ، تحت لبَانِه ، * فُرادَى ومَثْنى أَصْعَقَتْها صَواهِلُه
أَي قتَلَتها .
وقوله عز وجل : فذَرْهم حتى يُلاقوا