الصَّخَّابةُ ؛ وأَنشد :
بضَرّةٍ تَشُلُّ في وَسِيِقها ، * نَأْ آجةِ العَدْوَةِ شَمْشَلِيقِها ،
صَلِيبةِ الصَّيْحة صَهْصَلِيقِها
والشَّمْشَلِيقُ : الخفيف ؛ وأنشد لأَبي محصة : ( 1 ) .
وهَبْتُه ليس بشَمْشَلِيقِ ، * ولا دَحُوقِ العَيْنِ حَنْدَقُوقِ ،
ولا يُبالي الجَوْرَ في الطَّرِيقِ
والشَّمْشَليقُ : الطويل السمين :
شملق : الشَّمْلَقُ : السيئة الخلق ، وقيل : هي العجوز الهَرِمة ؛ قال :
أَشْكو إلى الله عِيالًا دَرْدَقا ، * مُقَرْقَمِينَ وعَجُوزاً شَمْلَقا
وقيل : إنما هي سَمْلَق ، وإن أبا عبيد صحّفه .
شنق : الشَّنَقُ : طولُ الرأْس كأَنما يُمَدُّ صُعُداً ؛ وأَنشد :
كأَنَّها كَبْداءُ تَنْزُو في الشَّنَقْ ( 2 ) وشَنَقَ البَعيرَ يَشْنِقُه ويَشْنُقُه شَنْقاً وأَشْنَقَه إذا جذب خطامه وكفَّه بزمامه وهو راكبه من قِبَل رأْسِه حتى يُلْزِقَ ذِفْراه بقادمة الرحل ، وقيل : شَنَقَه إذا مدّه بالزمام حتى يرفع رأْسه .
وأَشْنَقَ البعيرُ بنفسه : رَفع رأْسَه ، يتعدى ولا يتعدى .
قال ابن جني : شَنَقَ البعيرَ وأَشْنَق هو جاءت فيه القضية معكوسة مخالفة للعادة ، وذلك أَنك تجد فيها فَعَلَ متعدياً وأَفْعَلَ غير متعد ، قال : وعلة ذلك عندي أَنه جعل تعدِّي فَعَلْت وجمود أَفْعَلْت كالعوض لِفَعَلْت من غلبة أَفْعَلْت لها على التعدي نحو جلس وأَجلست ، كما جعل قلب الياء واواً في البَقْوَى والرَّعْوَى عوضاً للواو من كثرة دخول الياء عليها ، وأُنْشِدَ طلحةُ قصيدة فما زال شانِقاً راحلتَه حتى كتبت له ، وهو التيمي ليس الخزاعي .
وفي حديث علي ، رضوان الله عليه : إن أَشْنَقَ لها خَرَمَ أي إن بالع في إشْناقِها خَرَمَ أَنْفَها .
ويقال : شَنَقَ لها وأَشْنَقَ لها .
وفي حديث جابر : فكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَوّلَ طالع فأَشْرَعَ ناقتَه فشَرِبَت وشَنَقَ لها .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : سأَله رجل مُحْرِمٌ فقال عَنَّت لي عِكْرِشةٌ فشَنَقْتُها بحَبُوبة أَي رميتها حتى كَفَّت عن العدوِ .
والشِّناقُ حبل يجذب به رأْس البعير والناقةِ ، والجمع أَشْنِقةٌ وشُنُقٌ .
وشَنَقَ البعيرَ والناقةَ يَشْنِقُه شَنْقاً : شدّهما بالشِّناق .
وشَنَقَ الخلِيّةَ يَشْنِقها شَنْقاً وشَنَّقها : وذلك أَن يَعمِد إلى عود فيَبْرِيه ثم يأْخذ قُرْصاً من قِرَصةِ العسل فيُثْبت ذلك العودَ في أَسفل القُرْص ثم يقيمه في عرْضِ الخلية فربما شَنَقَ في الخلية القُرْصَين والثلاثة ، وإنما يفعل هذا إذا أَرْضعت النحلُ أولادهَا ، واسم ذلك الشيء الشَّنِيقُ .
وشَنَقَ رأْسَ الدابة : شدَّه إلى أَعلى شجرة أو وَتَدٍ مرتفع حتى يمتد عنقها وينتصب .
والشِّناقُ : الطويل ؛ قال الراجز :
قد قَرنَوني بامْرِئٍ شِناقِ ، * شَمَرْدلٍ يابسِ عَظْمِ السّاقِ
وفي حديث الحجاج ويزيد بن المهلب :
هامش
( 1 ) قوله [ محصة ] كذا بالأَصل ، وفي شرح القاموس : محيصة .
( 2 ) قوله [ كأنها كبداء تنزو الخ ] في شرح القاموس ما نصه : هكذا في اللسان وهو لرؤبة يصف صائداً ، والرواية : سوّى لها كبداء .