وهو من الواحد الذي فُرِّق فجعل كلُّ واحد منه جزءاً ، ثم جمع على هذا .
وشَفةٌ شَدْقاء : واسعةُ مَشَقِّ الشِّدْقَيْنِ .
والأَشْدَق : العريض الشِّدْق الواسعُه المائلُه ، أَيَّ ذلك كان .
وشِدْقا الوادي : ناحيتاه .
ورجل أَشْدَق : واسع الشِّدْق ، والأُنثى شَدْقاء .
والشِّدَق ، بالتحريك : سَعة الشِّدْق ، وفي التهذيب : سَعة الشِّدْقَيْنِ وقد شَدِقَ شَدَقاً .
وخَطِيبٌ أَشْدَق بَيِّنُ الشَّدَقِ : مُجِيد .
والمُتَشَدِّق : الذي يَلْوي شِدْقَه للتَّفَصُّح .
ورجل أَشْدَق إذا كان مُتَفَوِّهاً ذا بيانٍ ، ورجال شُدْقٌ ؛ قال : ومنه قيل لعمرو بن سعيد الأَشْدَق لأَنه كان أَحدَ خُطباء العرب .
ويقال : هو مُتَشَدِّق في منطقه إذا كان يتوسع فيه ويَتَفَيْهَق .
وفي الحديث في صفته ، صلى الله عليه وسلم : يَفْتَتِح الكلام ويختَتِمه بأَشْداقِه ؛ الأَشْداقُ : جوانب الفم وإنما يكون ذلك لرُحْبِ شِدْقيه ، والعرب تَمْتَدِح بذلك ، ورجل أَشْدَق بيّن الشَّدَق .
فأَما حديثه الآخر : أَبْغَضُكم إلىَّ الثّرْثارون المُتَشَدِّقون ، فهم المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز ، وقيل : أَراد بالمُتَشَدِّق المُسْتهزئ بالناس يَلْوي شِدْقه بهم وعليهم .
وتَشَدَّق في كلامه : فتح فمه واتسع .
والشَّداقُ من سِماتِ الإِبل : رَسْمٌ على الشِّدْق ؛ عن ابن حبيب في تذكرة أَبي عليّ .
والشَّدْقَم والشَّدْقَميّ : الأَشْدَق ، زادُوا فيه الميم كزيادتهم لها في فُسْحُمٍ وسُتْهُم ، وجعله ابن جني رُباعِيّاً من غير لفظ الشِّدْق .
وشِدقٌ شَدْقَم : عريض .
وفي حديث جابر : حدَّثَه رجل بشيء فقال : ممن سمعتَ هذا ؟ فقال : من ابن عباس ، قال : من الشَّدقَم ؟ أي الواسع الشِّدْق ، ويوصف به المِنْطِيق البليغ المُفَوَّه ، والميم زائدة .
وشَدْقَم : اسم فحل .
والأَشْدق : سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص .
شذق : التهذيب : السَّوْذَق والشَّوْذَقُ السِّوار .
قال أَبو تراب : ويقال للصقر سُوذانِق وشُوذانِق .
ابن سيده : الشُّوذانِق ؛ عن يعقوب ، والشَّيْذَقانُ لغة في الشُّوذانِق ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد :
كالشَّيْذَقانِ خاضِب أَظْفارَه ، * قد ضَرَبَتْه شَمْأَلٌ في يومِ طَلّ
والشَّوْذَق : لغة فيه أيضاً .
التهذيب : وفي نوادر الأَعراب الشَّوْذقةُ والتَّزْخيف أَخذُ الإِنسانِ عن صاحبه بأَصابِعه الشيْذَقَ .
قال الأَزهري : أَحسب الشَّوْذَقة معرّبة أَصلها الشيذق .
شرق : شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً : طلعت ، واسم الموضع المَشْرِق ، وكان القياس المَشْرَق ولكنه أحد ما ندر من هذا القبيل .
وفي حديث ابن عباس : نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس .
يقال : شَرَقَت الشمسُ إذا طلعت ، وأشْرَقَت إذا أضاءت ، فإن أراد الطلوع فقد جاء في الحديث الآخر حتى تطلع الشمس ، وإن أراد الإِضاءة فقد ورد في حديث آخر : حتى ترتفع الشمس ، والإِضاءة مع الإِرتفاع .
وقوله تعالى : يا ليت بيني وبَينَك بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فبئس القَرِين ؛ إنما أَراد بُعْدَ المشرق والمغرب ، فلما جُعِلا اثنين غَلَّب لفظَ المشرق لأَنه دالّ على الوجود والمغرب دال على العدم ، والوجودُ لا محالة أشرفُ ، كما يقال القمران للشمس والقمر ؛ قال :
لنا قَمراها والنجومُ الطَّوالعُ
أَراد الشمس والقمر فغَلَّب القمر لشرف التذكير ، وكما قالوا سُنَّة العُمَرين يريدون أَبا بكر وعمر ،