تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
رضوان الله عليهما ، فآثروا الخِفَّة . وأما قوله تعالى : رَبّ المشرقين وربّ المَغْربَيْن ورب المشارق المغارب ، فقد ذكر في فصل الغين من حرف الباء في ترجمة غرب . والشَّرْق : المَشْرِق ، والجمع أَشراق ؛ قال كُثَيِّر عزّة : إذا ضَرَبُوا يوماً بها الآل ، زيَّنُوا * مَساندَ أَشْراقٍ بها ومَغاربا والتَّشْرِيقُ : الأَخذ في ناحية المشرق . يقال : شَتّانَ بَيْن مُشَرِّقٍ ومُغرِّبٍ . وشَرِّقوا : ذهبوا إلى الشَّرْق أَو أتوا الشرق . وكل ما طلَع من المشرق فقد شَرَّق ، ويستعمل في الشمس والقمر والنجوم . وفي الحديث : لا تَسْتَقْبلوا القِبْلة ولا تَسْتَدْبروها ، ولكن شَرِّقوا أَو غَرِّبوا ؛ هذا أَمر لأَهل المدينة ومن كانت قِبْلته على ذلك السَّمْتِ ممن هو في جهة الشمال والجنوب ، فأما من كانت قبلته في جهة المَشْرِق أو المغرب فلا يجوز له أَن يُشَرِّق ولا يُغَرِّب إنما يَجْتَنِب ويَشْتَمِل . وفي الحديث : أناخَتْ بكم الشُّرْق الجُونُ ، يعني الفِتَن التي تجيء من قِبَل جهة المشرق جمع شارِق ، ويروى بالفاء ، وهو مذكور في موضعه . والشَّرْقيّ : الموضع الذي تُشْرِق فيه الشمس من الأَرض . وأَشْرَقَت الشمسُ إشْراقاً : أضاءت وانبسطت على الأَرض ، وقيل : شَرَقَت وأَشْرَقت طلعت ، وحكى سيبويه شَرَقت وأَشْرَقَت أَضاءت . وشَرِقَت ، بالكسر : دَنَتْ للغروب . وآتِيك كلَّ شارقٍ أي كلَّ يوم طلعت فيه الشمس ، وقيل : الشارِقُ قَرْن الشمس . يقال : لا آتِيك ما ذَرَّ شارِقٌ . التهذيب : والشمس تسمى شارقاً . يقال : إني لآتِيه كلَّما ذرَّ شارِقٌ أي كلما طلع الشَّرْقُ ، وهو الشمس . وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال : الشَّرْق الضوء والشَّرْق الشمس . وروى عمرو عن أَبيه أَنه قال : الشَّرْق الشمس ، بفتح الشين ، والشِّرْق الضوء الذي يدخل من شقّ الباب ، ويقال له المِشْرِيق . وأَشْرَقَ وجهه ولونُه : أَسفَر وأضاء وتلأَلأَ حُسْناً . والمَشْرقة : موضع القعود للشمس ، وفيه أربع لغات : مَشْرُقة ومَشْرَقة ، بضم الراء وفتحها ، وشَرْقة ، بفتح الشين وتسكين الراء ، ومِشْراق . وتَشَرَّقْت أي جلست فيه . ابن سيده : والمَشْرَقة والمَشْرُقة والمَشْرِقة الموضع الذي تَشْرُق عليه الشمس ، وخصَّ بعضهم به الشتاء ؛ قال : تُرِيدين الفِراقَ ، وأنْتِ منِّي * بِعيشٍ مِثْل مَشْرَقة الشَّمالِ ويقال : اقعُد في الشَّرْق أَي في الشَّمْسِ ، وفي الشَّرْقة والمَشْرَقة والمَشْرُقة . والمِشْرِيقُ : المَشْرِقُ ، عن السيرافي . ومِشْرِيقُ الباب : مدْخَلُ الشمس فيه . وفي الحديث : أَنَّ طائراً يقال له القَرْقَفَنَّة يقع على مِشْرِيق باب مَنْ لا يَغار على أهله فلو رأَى الرجال يدخلون عليها ما غَيَّر ؛ قيل في المِشْرِيق : إنه الشق الذي يقع فيه ضِحُّ الشمس عند شروقها ؛ وفي الرواية الأُخرى في حديث وهب : إذا كان الرجل لا ينكرُ عَمَل السوء على أهله ، جاءَ طائر يقال له الفَرْقَفَنَّة فيقع على مِشْرِيق بابه فيمكث أربعين يوماً ، فإن أنكر طار ، وإن لم يُنْكر مسح بجناحيه على عينيه فصار قُنْذُعاً دَيُّوثاً . وفي حديث ابن عباس : في السماء بابٌ للتوبة يقال له المِشْرِيق وقد رُدَّ فلم يبق إلَّا شَرْقُه أَي الضوءُ الذي يدخل من شقِّ الباب .