تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ومكان شَرِقٌ ومُشْرِق ، وشَرِقَ شَرَقاً وأَشْرَق : أَشْرَقَت عليه الشمس فأضاء . ويقال : أَشْرَقَت الأَرض إشراقاً إذا أنارت بإشْراق الشمس وضِحِّها عليها . وفي التنزيل : وأَشْرَقَت الأَرضُ بنور رَبِّها . والشَّرْقة : الشمس ، وقيل : الشَّرَق والشَّرْق ، بالفتح . والشَّرِقة والشارِقُ والشَّرِيق : الشمس ، وقيل : الشمس حين تَشرُق . يقال : طلعت الشَّرَق والشَّرُق ، وفي الصحاح : طلع الشَّرْق ولا يقال غرَبت الشَّرْق ولا الشَّرَق . ابن السكيت : الشَّرَق الشمس ، والشَّرْق ، بسكون الراء ، المكان الذي تَشْرُق فيه الشمس . يقال : آتيك كل يوم طَلْعَةَ شَرَقِه . وفي الحديث : كأَنَّهما ظُلَّتان سَوْداونِ بينهما شَرَقٌ ؛ الشَّرَقُ : الضوءُ وهو الشمس ، والشَّرْق والشَّرْقة والشَّرَقة موضع الشمس في الشتاء ، فأما في الصيف فلا شَرقة لها ، والمَشْرِقُ موقعها في الشتاء على الأَرض بعد طلوعها ، وشَرْقَتُها دَفاؤُها إلى زوالها . ويقال : ما بين المَشْرِقَيْنِ أَي ما بين المَشْرِق والمغرب . وأَشْرَق الرجلُ أَي دخل في شروقِ الشمس . وفي التنزيل : فأَخَذَتْهم الصَّيْحةُ مُشْرِقِينَ ؛ أَي مُصْبِحين . وأَشْرَقَ القومُ : دخلوا في وقت الشروق كما تقول أَفْجَرُوا وأَصْبَحُوا وأَظْهَرُوا ، فأما شَرَّقُوا وغَرَّبوا فسارُوا نحوَ المَشْرِق والمغرب . وفي التنزيل : فأَتْبَعُوهم مُشْرقينَ ، أي لَحِقوهم وقت دخولهم في شروق الشمس وهو طلوعها . يقال : شَرَقَت الشمسُ إذا طلعت ، وأَشْرَقَت أَضاءت على وجه الأَرض وصَفَتْ ، وشَرِقْت إذا غابت . والمَشْرِقان : مَشْرِقا الصيف والشتاء . ابن الأَنباري في قولهم في النداء على الباقِلَّا شَرْقُ الغداة طَرِيّ قال أَبو بكر : معناه قَطْعُ الغداة أَي ما قُطِع بالغداة والْتُقِط ؛ قال الأَزهري : وهذا في الباقلَّا الرَّطْب يُجْنَى من شجره . يقال : شَرقَتُ الثمرةَ إذا قطعتها . وقال الفراءُ وغيره من أَهل العربية في تفسير قوله تعالى : من شَجَرةِ مُبارَكة زَيْتونةٍ لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبِيَّة ؛ يقول هذه الشجرة ليست مما تطْلع عليها الشمسُ في وقت شُروقِها فقط أَو في وقت غروبها فقط ، ولكنها شَرْقِيَّة غرْبِيَّة تُصِيبها الشمس بالغداة والعشيَّة ، فهو أَنْضَر لها وأَجود لزيتونها وزيتِها ، وهو قول أكثر أَهل التفسير ؛ وقال الحسن : لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبِيَّة إنها ليست من شجر أَهل الدنيا أَي هي من شجر أَهل الجنة ، قال الأَزهري : والقول الأَول أَولى ؛ قال وروى المنذري عن أَبي الهيثم في قول الحرث بن حِلِّزة : إنه شارِق الشَّقِيقة ، إذ جاءَت * مَعَدٌّ ، لكل حَيٍّ لواء قال : الشَّقِيقة مكان معلوم ، وقوله شارق الشَّقِيقة أَي من جانبها الشَّرْقي الذي يلي المَشْرِق فقال شارق ، والشمس تَشْرُق فيه ، هذا مفعول فجعله فاعلًا . وتقول لِما يلي المَشْرِق من الأَكَمَةِ والجبل : هذا شارِقُ الجبل وشَرْقِيُّه وهذا غاربُ الجبل وغَربِيُّه ؛ وقال العجاج : والفُتُن الشارق والغَرْبيّ أَراد الفُتُنَ التي تلي المَشْرِق وهو الشَّرْقيُّ ؛ قال الأَزهري : وإنما جاز أَن يفعله شارقاً لأَنه جعله ذا شَرْقٍ كما يقال سِرُّ كاتمٌ ذو كِتْمان وماء دافِقٌ ذو دَفْقٍ .
لسان العرب — صفحة 175 | ابن منظور