الزاء ، فَعْنُول وهو غريب .
ويقال : الزّرْنوق بفتح الزاي وضمها .
وفي حديث عليّ : لا أَدَعُ الحَجّ ولو تَزَرْنَقْتُ أَي ولو خَدَمْت زَرانِيقَ الآبارِ فَسَقَيْت لأَجْمَعَ نفقة الحجِّ .
والزُّرْنُوقُ : النهر الصغير .
وروي عن عكرمة أَنه قيل له : الجُنُب يَنْغَمِسُ في الزُّرْنوق أَيُجْزئه من غُسْل الجَنابة ؟ قال : نعم ؛ قال شمر : الزُّرْنوقُ النهر الصغير ههنا كأَنه أَراد الساقية التي يجري فيها الماء الذي يُسْتَقى بالزُّرْنوقِ لأَنه مِنْ سَببِه .
والزَّرْنقَة : العِينة ؛ وبه فسر بعضهم قول علي ، رضوان الله عليه : لا أَدَعُ الحجَّ ولو تَزَرْنَقْت أَي لو أَخَذْت الزادَ بالعِينَة ؛ حكى ذلك الهروي في الغريبين ، وقيل في معناه : لو اسْتَقَيْت على الزُّرْنوق بالأُجرة ، وهي الآلة التي تقدم وصفها آنفاً ، وقيل : معناه ولو تعينت عِينةَ الزاد والراحلة ؛ والعِينةُ : أَن يشتري الشيءَ بأَكثر من ثمنه إِلى أَجل ثم يبيعه منه أَو من غيره بأَقل مما اشتراه ، كأَنه معرب زَرْنَه أَي ليس الذهب معي ؛ ومن هذا المعنى حديث عائشة : أَنها كانت تأْخذ الزَّرْنَقَةَ أَي العِينةَ ، فقيل لها : تأْخُذِين الزَّرْنَقة وعَطاؤُك من قِبَل معاوية كل سنة عَشَرة آلاف دِرْهم ؟ فقالت : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول من كان عليه دَيْنٌ في نِيَّته أَداؤُه كانَ في عون الله ، فأَحْبَبْتُ أَن آخذ الشيءَ يكون من نِيَّتي أَداؤُه فأَكون في عون الله .
وفي حديث ابن المبارك : لا بَأْسَ بالزَّرْنَقةِ .
قال اللحياني : ما كان من الأَسماء على فُعْلول فهو مضموم الأَول مثل بُهْلول وقُرْقُور إِلا أَحرفاً جاءت نوادر منها بالضم والفتح ، يقال لِحَيٍّ من اليمن صَعْفوق وصُعْفوق ، ويقال زَرْنُوق وزُرنوق لِبِناءَيْن على شَفير البئر ، ويقال تركتهم في بُعْكُوكة القوم وبُعْكوكة الشرِّ ، وهو وسطه ، ويقال للزِّرْنيخ زِرْنيق وهما دَخِيلان ؛ قال الشاعر :
مُعَنَّز الوجه في عِرْنِينِه شَمم ، * كأَنما لِيطَ ناباه بِزِرْنِيق
قال أَبو العباس : سأَلت ابن الأَعرابي عن الزَّرْنَقةِ فقال : الزَّرْنَقة الحُسن التام ، والزَّرْنَقة العِينة ، والزَّرْنَقة السَّقْيُ بالزُّرْنوقِ ، والزَّرْنقة الزيادةُ ، يقال : لا يُزَرْنِقُك أَحدٌ على فضل .
زيد بن الأَنباري : تَزَرْنَق في الثِّياب إِذا لَبِسها ؛ وأَنشد :
ويُصْبِحُ منها اليومَ في ثوبِ حائضٍ ، * كَثِير به نَضْحُ الدِّماءِ مُزَرْنَقا
الليث : الزُّرْنوق ظَرْفٌ يُسْتَقى به الماء ؛ قال أَبو منصور : لم يعرف الليث تفسير الزُّرْنوقِ فغيَّره تَخْمِيناً وحَدْساً .
زعق : ماء زُعاقٌ : مرٌّ غليظ لا يُطاق شربُه من أُجُوجَتِه ، الواحد والجمع فيه سواء .
وأَزْعَقَ : أَنْبَط ماءً زُعاقاً .
وأَزْعَقَ القومُ إِذا حَفَروا فهَجَموا على ماءٍ زُعاقٍ ؛ قال عليّ بن أَبي طالب ، كرم الله وجهه :
دُونَكها مُتْرَعةً دِهاقا * كأْساً زُعافاً مُزِجَتْ زُعاقا
وبئر زَعِقة : مُرّة .
والزُّعاقُ : الماء المرّ .
وطعام زُعاقٌ : كثير الملْح .
وطعام مَزْعوقٌ : أُكْثِر مِلْحُه .
وزَعَقَ القِدْرَ يَزْعَقُها زَعْقاً وأَزْعَقَها : أَكثر مِلْحَها .
وزَعِقَ زَعَقاً ، فهو زَعِقٌ ، وانْزَعَقَ : فزِعَ بالليل ، ولم يقيده في التهذيب بالليل .
وزَعَقَه وزَعَق به وأَزْعَقَه ، وهو مَزْعوقٌ وزَعِيقٌ :