دية حُرّ ، ولسيده خمسون نصف قيمته ، وهذا الحديث خَرّجه أَبو داود في السنن عن ابن عباس وهو مذهب النخعي ، ويروى عن عليّ شيء منه ، وأَجمع الفقهاء على أَنّ المُكاتَب عبد ما بَقِي عليه دِرْهم .
وعَبْدٌ مَرْقُوق ومُرَقٌّ ورَقيقٌ ، وجمع الرَّقيق أَرِقَّاء .
وقال اللحياني : أَمةٌ رَقيق ورَقِيقة من إِماء رقائقَ فقط ، وقيل : الرقيق اسم للجمع .
واسترقَّ المَمْلوكَ فرَقَّ : أَدخله في الرِّقِّ .
واسْترقَّ مملوكَه وأَرَقَّه : وهو نقيض أَعْتقَه .
والرَّقيقُ : المملوك ، واحد وجمع ، فَعِيل بمعنى مفعول وقد يُطلق على الجماعة كالرَّفيق ، تقول منه رَقَّ العبدَ وأَرَقَّه واسْترقَّه .
الليث : الرِّقُّ العُبودة ، والرَّقيق العبد ، ولا يؤخذ منه على بناء الاسم .
وقد رَقَّ فلان أَي صار عبداً .
أَبو العباس : سمي العبيد رَقِيقاً لأَنهم يَرِقُّون لمالكهم ويَذِلُّون ويَخْضَعون ، وسميت السُّوق سوقاً لأَن الأَشياءَ تُساق إِليها ، والسَّوْقُ : مصدر ، والسُّوقُ : اسم .
وفي حديث عُمر : فلم يبق أَحد من المسلمين إِلا له فيها حَظٍّ وحَقٌّ إِلَّا بعضَ مَن تملكون مِن أَرِقّائكم أَي عبيدكم ؛ قيل : أَراد به عبيداً مخصوصين ، وذلك أَنّ عمر ، رضي الله عنه ، كان يُعطي ثلاثة مَماليك لبني غفار شهدوا بَدْراً لكل واحد منهم في كل سنة ثلاثة آلاف درهم ، فأَراد بهذا الاستثناء هؤلاء الثلاثة ، وقيل : أَراد جميع المماليك ، وإِنما استثنى من جملة المسلمين بعضاً من كل ، فكان ذلك منصرفاً إلى جنس المماليك ، وقد يوضع البعض موضع الكل حتى قيل إِنه من الأَضداد .
والرِّقُّ أَيضاً : الشيء الرَّقيق ، ويقال للأَرض الليِّنةِ رِقٌّ ؛ عن الأَصمعي .
والرِّقُّ : ورَق الشجر ؛ وروى بيت جُبَيها الأَشجعي :
نَفى الجَدْبُ عنه رِقَّه فهو كالِحُ
والرِّقُّ : نبات له عُود وشَوْك وورَق أَبيض .
ورَقْرَقْت الثوب بالطِّيب : أَجْريته فيه ؛ قال الأَعشى :
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداء العَرُوس * بالصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فيه العَبِيرا
ورَقْرَقَ الثَّرِيدَ بالدَّسَم : آدَمَه به ، وقيل : كثَّره .
ورَقْراقُ السحاب : ما ذهَب منه وجاء .
والرَّقراقُ : تَرْقْرُق السَّراب .
وكل شيء له بَصيص وتلأْلُؤ ، فهو رَقْراق ؛ قال العجاج :
ونَسَجَتْ لَوامِعُ الحَرُورِ * بِرَقْرقانِ آلِها المَسْجُورِ
رَقْرقان : ما تَرَقْرَق من السراب أَي تحرَّك ، والمَسْجُور ههنا : المُوقد من شدَّة الحَرّ .
وفي الحديث : أَن الشمسَ تَطْلُع تَرَقْرَقُ .
قال أَبو عبيد : يعني تَدُور تجيء وتذهب وهي كناية عن ظُهور حركتها عند طلوعها ، فإِنها تُرى لها حركةٌ مُتَخَيَّلة بسبب قُربها من الأُفُق وأَبْخِرته المُعْتَرِضة بينها وبين الأَبصار ، بخلاف ما إِذا علَتْ وارتفعت .
وسراب رَقْراقٌ ورَقرقانٌ : ذو بَصيصٍ .
وتَرَقرَقَ : جرَى جَرْياً سَهلًا .
وترَقْرق الشيءُ : تلأْلأَ أَي جاء وذهبَ .
ورقْرقْت الماء فترقْرقَ أَي جاء وذهب ، وكذلك الدَّمعُ إِذا دار في الحِملاق .
وسيفٌ رُقارِقٌ : برّاق .
وثوب رُقارِق : رَقيق .
وجارية رَقْراقة : كأَنّ الماء يجري في وجهها .
وجارية رَقْراقةُ البشَرة : برّاقة البياضِ .
وترَقْرقَت عينه : دَمَعت ، ورَقْرَقَها هو .
ورَقْراقُ الدمع : ما ترَقْرقَ منه ؛ قال الشاعر :
فإِنْ لم تُصاحِبْها رَمَيْنا بأَعْيُنٍ ، * سَريعٍ برَقْراقِ الدُّمُوعِ انْهِلالُها
لسان العرب — صفحة 124
مساهمون: ابن منظور
ص١٢٤