تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
دية حُرّ ، ولسيده خمسون نصف قيمته ، وهذا الحديث خَرّجه أَبو داود في السنن عن ابن عباس وهو مذهب النخعي ، ويروى عن عليّ شيء منه ، وأَجمع الفقهاء على أَنّ المُكاتَب عبد ما بَقِي عليه دِرْهم . وعَبْدٌ مَرْقُوق ومُرَقٌّ ورَقيقٌ ، وجمع الرَّقيق أَرِقَّاء . وقال اللحياني : أَمةٌ رَقيق ورَقِيقة من إِماء رقائقَ فقط ، وقيل : الرقيق اسم للجمع . واسترقَّ المَمْلوكَ فرَقَّ : أَدخله في الرِّقِّ . واسْترقَّ مملوكَه وأَرَقَّه : وهو نقيض أَعْتقَه . والرَّقيقُ : المملوك ، واحد وجمع ، فَعِيل بمعنى مفعول وقد يُطلق على الجماعة كالرَّفيق ، تقول منه رَقَّ العبدَ وأَرَقَّه واسْترقَّه . الليث : الرِّقُّ العُبودة ، والرَّقيق العبد ، ولا يؤخذ منه على بناء الاسم . وقد رَقَّ فلان أَي صار عبداً . أَبو العباس : سمي العبيد رَقِيقاً لأَنهم يَرِقُّون لمالكهم ويَذِلُّون ويَخْضَعون ، وسميت السُّوق سوقاً لأَن الأَشياءَ تُساق إِليها ، والسَّوْقُ : مصدر ، والسُّوقُ : اسم . وفي حديث عُمر : فلم يبق أَحد من المسلمين إِلا له فيها حَظٍّ وحَقٌّ إِلَّا بعضَ مَن تملكون مِن أَرِقّائكم أَي عبيدكم ؛ قيل : أَراد به عبيداً مخصوصين ، وذلك أَنّ عمر ، رضي الله عنه ، كان يُعطي ثلاثة مَماليك لبني غفار شهدوا بَدْراً لكل واحد منهم في كل سنة ثلاثة آلاف درهم ، فأَراد بهذا الاستثناء هؤلاء الثلاثة ، وقيل : أَراد جميع المماليك ، وإِنما استثنى من جملة المسلمين بعضاً من كل ، فكان ذلك منصرفاً إلى جنس المماليك ، وقد يوضع البعض موضع الكل حتى قيل إِنه من الأَضداد . والرِّقُّ أَيضاً : الشيء الرَّقيق ، ويقال للأَرض الليِّنةِ رِقٌّ ؛ عن الأَصمعي . والرِّقُّ : ورَق الشجر ؛ وروى بيت جُبَيها الأَشجعي : نَفى الجَدْبُ عنه رِقَّه فهو كالِحُ والرِّقُّ : نبات له عُود وشَوْك وورَق أَبيض . ورَقْرَقْت الثوب بالطِّيب : أَجْريته فيه ؛ قال الأَعشى : وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداء العَرُوس * بالصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فيه العَبِيرا ورَقْرَقَ الثَّرِيدَ بالدَّسَم : آدَمَه به ، وقيل : كثَّره . ورَقْراقُ السحاب : ما ذهَب منه وجاء . والرَّقراقُ : تَرْقْرُق السَّراب . وكل شيء له بَصيص وتلأْلُؤ ، فهو رَقْراق ؛ قال العجاج : ونَسَجَتْ لَوامِعُ الحَرُورِ * بِرَقْرقانِ آلِها المَسْجُورِ رَقْرقان : ما تَرَقْرَق من السراب أَي تحرَّك ، والمَسْجُور ههنا : المُوقد من شدَّة الحَرّ . وفي الحديث : أَن الشمسَ تَطْلُع تَرَقْرَقُ . قال أَبو عبيد : يعني تَدُور تجيء وتذهب وهي كناية عن ظُهور حركتها عند طلوعها ، فإِنها تُرى لها حركةٌ مُتَخَيَّلة بسبب قُربها من الأُفُق وأَبْخِرته المُعْتَرِضة بينها وبين الأَبصار ، بخلاف ما إِذا علَتْ وارتفعت . وسراب رَقْراقٌ ورَقرقانٌ : ذو بَصيصٍ . وتَرَقرَقَ : جرَى جَرْياً سَهلًا . وترَقْرق الشيءُ : تلأْلأَ أَي جاء وذهبَ . ورقْرقْت الماء فترقْرقَ أَي جاء وذهب ، وكذلك الدَّمعُ إِذا دار في الحِملاق . وسيفٌ رُقارِقٌ : برّاق . وثوب رُقارِق : رَقيق . وجارية رَقْراقة : كأَنّ الماء يجري في وجهها . وجارية رَقْراقةُ البشَرة : برّاقة البياضِ . وترَقْرقَت عينه : دَمَعت ، ورَقْرَقَها هو . ورَقْراقُ الدمع : ما ترَقْرقَ منه ؛ قال الشاعر : فإِنْ لم تُصاحِبْها رَمَيْنا بأَعْيُنٍ ، * سَريعٍ برَقْراقِ الدُّمُوعِ انْهِلالُها
لسان العرب — صفحة 124 | ابن منظور