رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إِذا ثَقُل إِنسان من أَهله مسَحَه بيده اليمنى ثم يقول : أَذْهِبِ الباسَ ربَّ الناسِ ، واشْفِ أَنتَ الشافي ، لا شِفاء إِلا شِفاؤُك ، شِفاءٌ لا يُغادِرُ سَقَماً ؛ قالت عائشة : فلما ثقل أَخذت بيده اليمنى ، فجعلت أَمْسَحُه وأَقولهن ، فانتزع يده مني وقال : اللهم اغفر لي واجعلني من الرَّفيق ؛ وقوله من الرَّفيق يدل على أَن المراد بالرفيق جماعة الأَنبياء .
والرفيقُ : ضدُّ الأَخْرَق .
ورَفِيقةُ الرجل : امرأَته ؛ هذه عن اللحياني ؛ قال : وقال أَبو زياد في حديثه سأَلني رَفيقي ؛ أَراد زوجتي ، قال : ورَفيقُ المرأَة زوجها ؛ قال شمر : سمعت ابن الأَعرابي يُنشد بيت عبيد :
من بَين مُرْتَفِقٍ منها ومُنْصاحِ
وفسر المُنْصاحَ الفائضَ الجاري على وجه الأَرض .
والمُرْتَفِقُ : المُمْتلِئ الواقف الثابت الدائم ، كَرَبَ أَن يَمتلئ أَو امْتلأَ ، ورواه أَبو عبيدة وقال : المنصاح المُنْشَقُّ .
والرَّفَقُ : الماءُ القصير الرِّشاء .
وماءٌ رَفَقٌ : قصير الرشاء .
ومَرْتَعٌ رَفِيق : لبس بكثير .
ومَرْتَعٌ رَفَقٌ : سهل المَطْلَبِ .
ويقال : طلبْتُ حاجة فوجدتها رَفَق البُغْيةِ إِذا كانت سَهْلة .
وفي ماله رَفَقٌ أَي قِلَّةٌ ، والمعروف عند أَبي عبيد رَقَقٌ ، بقافين .
والرَّافِقةُ : موضع أَو بلد .
وفي حديث طَهْفةَ في رواية : ما لم تُضْمِرُوا الرِّفاق ، وفُسِّرَ بالنِّفاق .
ومَرْفَقٌ اسم رجل من بني بكر بن وائل قتلته بنو فَقْعَسٍ ؛ قال المَرّارُ الفَقعسِيُّ :
وغادَرَ مَرْفَقاً ، والخَيْلُ تَرْدي * بسَيْلِ العِرْضِ ، مُسْتَلَباً صَرِيعا
رقق : الرَّقِيقُ : نقيض الغَلِيظ والثَّخِينِ .
والرِّقَّةُ : ضدُّ الغِلَظ ؛ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّة فهو رَقِيقٌ ورُقاقٌ وأَرَقَّه ورَقَّقه والأُنثى رَقيقةٌ ورُقاقةٌ ؛ قال :
من ناقةٍ خَوَّارةٍ رَقِيقه ، * تَرْمِيهمُ ببَكَراتٍ رُوقَه
معنى قوله رقيقة أنها لا تَغْزُر الناقةُ حتى تَهِنَ أَنقاؤها وتَضْعُف وتَرِقَّ ، ويتسع مَجرى مُخِّها ويَطِيب لحمها ويكر مُخُّها ؛ كل ذلك عن ابن الأَعرابي ، والجمع رِقاق ورَقائق .
وأَرَقَّ الشيءَ ورَقَّقه : جعله رقيقاً .
واسْترقَّ الشيءُ : نقيض استغلظَ .
ويقال : مال مُترقْرِقُ السِّمَن ومترقرق الهُزال ومُترقرق لأَن يَرْمِدَ أَي مُتَهيِّء له تراه قد دَنا من ذلك ، الرَّمْدُ : الهَلاكُ ؛ ومنه عامُ الرَّمادةِ ، والرِّقُّ : الشيء الرَّقيقُ .
ويقال للأَرض اللينة : رِقٌّ ؛ عن الأَصمعي .
ورَقَّ جِلد العِنب : لَطُفَ .
وأَرَقَّ العنبُ : رَقَّ جلده وكثر ماؤُه ، وخص أَبو حنيفة به العنب الأَبيض .
ومُسْتَرَقُّ الشيء : ما رَقَّ منه .
ورَقِيقُ الأَنف : مُسْتَرَقُّه حيث لانَ من جانبه ؛ قال :
سالَ فقد سَدَّ رَقِيقَ المَنْخَرِ
أَي سال مُخاطُه ؛ وقال أَبو حَيَّة النُّمَيْري :
مُخْلِف بُزْلٍ مُعالاةٍ مُعرَّضةٍ ، * لم يُسْتَمَلْ ذو رَقِيقَيْها على وَلَدِ
قوله مُعالاةٍ مُعرَّضةٍ : يقول ذهب طولًا وعَرْضاً ؛ وقوله : لم يُسْتَمل ذو رقيقيْها على ولد فتَشُمَّه .
ومَرَقَّا الأَنْفِ : كَرَقيقَيْه ، ورواه ابن الأَعرابي مرة بالتخفيف ، وهو خطأٌ لأَن هذا إِنما هو من الرِّقة كما بَيَّنَّا .
الأَصمعي : رَقِيقا النُّخْرَتَينِ ناحِيتاهما ؛ وأَنشد :
ساطٍ إِذا ابْتَلَّ رَقِيقاه نَدى