القِبْلةُ ، يريد الكُنُفَ والحُشُوشَ ، واحدها مِرْفَق ، بالكسر .
الجوهري : والمِرْفَق والمَرْفِقُ مَوْصِلُ الذراع في العَضُد ، وكذلك المِرفَق والمَرفِقُ من الأَمر وهو ما ارتفقْت وانْتفعْت به .
ابن سيده : المِرفَق والمَرفِق من الإِنسان والدابة أَعلى الذِّراع وأَسفلُ العَضُد .
والمِرفَقةُ ، بالكسر ، والمِرْفَقُ : المُتَّكأُ والمِخَدَّةُ .
وقد تَرفَّق عليه وارْتَفَقَ : تَوَكَّأَ ، وقد تَمَرْفَقَ إِذا أَخذَ مِرْفَقةً .
وبات فلان مُرتَفِقاً أَي مُتَّكِئاً على مِرفَق يده ؛ وأَنشد ابن بري لأَعشى باهِلةَ :
فبِتُّ مُرْتَفِقاً ، والعينُ ساهِرةٌ ، * كأَنَّ نَوْمي عليَّ ، اللَّيلَ ، مَحْجُورُ
وقال عز وجل : نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَت مُرْتَفَقاً ؛ قال الفراء : أُنِّثَ الفعل على معنى الجنة ، ولو ذُكِّرَ كان صواباً ؛ ابن السكيت : مرتفَقاً أَي مُتَّكأً .
يقال : قد ارْتفَق إِذا اتَّكأَ على مِرْفَقةٍ .
وقال الليث : المِرفق مكسور من كل شيء من المُتَّكَأِ ومن اليد ومن الأَمر .
وفي الحديث : أَيُّكم ابنُ عبد المطلب ؟ قالوا : هو الأَبيضُ المُرتفِق أَي المتكِئُ على المِرفَقة ، وهي كالوِسادة ، وأَصله من المِرْفَق كأَنه اسْتعملَ مِرفقه واتَّكأَ عليه ؛ ومنه حديث ابن ذي يَزَنَ :
اشْرَبْ هَنيئاً عليكَ التاج مُرْتَفِقا
وقيل : المِرْفَقُ من الإِنسان والدابة ، والمَرْفِقُ الأَمر الرَّفيقُ ، ففُرِقَ بينهما بذلك .
والرَّفَقُ : انْفِتالُ المِرْفَقِ عن الجنب ، وقد رَفِقَ وهو أَرْفَقُ ، وناقة رَفْقاء ؛ قال أَبو منصور : الذي حفظته بهذا المعنى ناقة دَفْقاء وجمل أَدْفَقُ إِذا انْفَتَق مِرفَقُه عن جنبه ، وقد تقدم ذكره .
وبعير مَرْفوقٌ : يشتكي مِرفَقه .
وناقة رَفقاء : اشْتَدَّ إِحليل خِلْفها فحلَبت دماً ، ورَفِقةٌ : وَرِمَ ضَرْعُها ، وهو نحو الرَّفْقاء ؛ وقيل : الرَّفِقةُ التي تُوضع التَّوْدِيةُ على إِحليلها فيَقْرَح ؛ قال زيد بن كُثْوَةَ : إِذا انْسَدَّت أَحالِيل الناقة قيل : بها رَفَقٌ ، وناقة رَفِقة ؛ قال : وهو حرف غريب .
الليث : المِرْفاقُ من الإِبل إِذا صُرَّت أَوْجَعها الصِّرار ، فإِذا حُلِبت خرج منها دم ، وهي الرَّفِقةُ : وناقة رَفِقة أَيضاً : مُذْعِنة .
والرِّفاق : حبل يشد من الوَظِيف إِلى العضد ، وقيل : هو حبل يشد في عنق البعير إِلى رُسْغه ؛ قال بشر بن أَبي خازم :
فإِنَّكَ والشَّكاةَ مِن آلِ لأْمٍ ، * كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشي في الرِّفاقِ
والجمعُ رُفُقٌ .
وذاتُ الضغن : ناقة تَنْزِعُ إِلى وَطَنِها ، يعني أَنَّ ذات الضغن ليست بمُستقيمة المشي لما في قلبها من النِّزاع إلى هَواها ، وكذلك أَنا لست بمستقيم لآل لأْم لأَن في قلبي عليهم أَشياء ؛ ومثله قول الآخر :
وأَقْبَلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الكَسِير ، * كأَنَّ ، على عَضُدَيْه ، رِفاقا
ورَفَقها يرفُقها رَفْقاً : شدَّ عليها الرِّفاق ، وذلك إِذا خِيف أَن تنزِع إِلى وطَنِها فَشَدَّها .
الأَصمعي : الرِّفاقُ أَن يُخْشَى على الناقة أَن تَنزع إِلى وطنها فيُشدَّ عضُدُها شدّاً شديداً لتُخْبَل عن أَن تُسْرِعَ ، وذلك الحبل هو الرِّفاق ؛ وقد يكون الرِّفاق أَيضاً أَن تَظلَع من إِحدى يديها فيَخْشون أَن تُبْطِرَ اليدُ الصحيحةُ السقيمةَ ذَرْعَها فيَصيرَ الظَّلَعُ كَسْراً ، فيُحزَّ عضُد اليد الصحيحةِ لكي تَضْعُفَ
لسان العرب — صفحة 119
مساهمون: ابن منظور
ص١١٩