فيكون سَدْوُهما واحداً .
وجمل مِرْفاق إِذا كان مِرْفَقُه يُصيب جنبه .
ورافَق الرجلَ : صاحَبَه .
ورَفِيقُك : الذي يُرافِقُك ، وقيل : هو الصاحب في السفر خاصّة ، الواحد والجمع في ذلك سواء مثل الصَّدِيق .
قال الله تعالى : وحَسُن أُولئكَ رَفِيقاً ؛ وقد يجمع على رُفَقاء ، وقيل : إِذا عَدا الرَّجلان بلا عمل فهما رَفِيقانِ ، فإِن عَمِلا على بَعِيرَيْهما فهما زَمِيلانِ .
وتَرافَق القوم وارْتفَقُوا : صاروا رُفَقاء .
والرُّفاقةُ والرُّفْقةُ والرِّفْقة واحد : الجماعة المُترافِقون في السفر ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن الرِّفْقةَ جمع رَفِيق ، والرُّفْقة اسم للجمع ، والجمع رِفَقٌ ورُفَقٌ ورِفاقٌ .
ابن بري : الرِّفاقُ جمع رُفْقةٍ كعُلْبةٍ وعِلابٍ ؛ قال ذو الرمة :
قِياماً يَنْظُرُونَ إِلى بِلالٍ ، * رِفاقَ الحَجِّ أَبْصَرَتِ الهِلالا
قالوا في تفسير الرِّفاق : جمع رُفْقة ، ويجمع رُفَق أَيضاً ، ومَن قال رِفْقة قال رِفَقٌ ورِفاقٌ ، وقيس تقول : رِفْقة ، وتميم : رُفْقة .
ورِفاقٌ أَيضاً : جمع رَفِيق ككريم وكِرام .
والرِّفاقُ أَيضاً : مصدر رافَقْتُه .
الليث : الرّفقة يُسمون رفقة ما داموا منضمين في مجلس واحد ومَسير واحد ، فإِذا تفرَّقوا ذهب عنهم اسم الرّفْقة ؛ والرّفْقة : القوم يَنْهَضُونَ في سَفَر يسيرون معاً وينزلون معاً ولا يَفْترِقون ، وأَكثرُ ما يُسمَّوْن رفقة إِذا نهضوا مُيّاراً ، وهما رَفِيقانِ وهم رُفقاء .
ورَفِيقُك : الذي يُرافِقُك في السفر تَجْمَعُك وإِيّاه رفقة واحدة ، والواحد رَفِيق والجمع أَيضاً رَفِيق ، تقول : رافَقْته وتَرافَقْنا في السفر .
والرَّفِيق : المُرافِقُ ، والجمع الرُّفقاء فإِذا تفرَّقوا ذهب اسم الرفقة ولا يذهب اسم الرفيق .
وقال أَبو إِسحاق في معنى قوله : وحسُن أُولئك رفيقاً ، قال : يعني النبيين ، صلوات الله عليهم أَجمعين ، لأَنه قال : ومَن يُطِع الله والرسول فأُولئك ، يعني المُطِيعين مع الذين أَنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشُّهداء والصالحين ، وحسُن أُولئك رفيقاً ، يعني الأَنبياء ومَن معهم ، قال : ورفيقاً منصوب على التمييز ينوب عن رُفقاء ؛ وقال الفراء : لا يجوز أَن ينوب الواحد عن الجمع إِلا أَن يكون من أَسماء الفاعلين ، لا يجوز حسُن أُولئك رجلًا ، وأَجازه الزجاج وقال : هو مذهب سيبويه .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه خُيِّرَ عند موته بين البَقاء في الدنيا والتوسِعة عليه فيها وبين ما عند الله فقال : بل مع الرفيقِ الأَعلى ، وذلك أَنه خُيِّر بين البقاء في الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله ، وكأَنه أَراد قوله عز وجل : وحَسُنَ أُولئك رفيقاً ، ولما كان الرفيق مشتقّاً من فعل وجاز أَن ينوب عن المصدر وُضع مَوْضع الجميع .
وقال شمر في حديث عائشة : فوجدت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يَثْقُل في حِجْري ، قالت : فذهبت أَنظر في وجهه فإِذا بصره قد شَخَص وهو يقول : بل الرفِيقَ الأَعْلى من الجنة ، وقُبِضَ ؛ قال أَبو عَدْنانَ : قوله في الدعاء اللهم أَلْحِقْني بالرَّفيق الأَعلى ، سمعت أَبا الفَهْدِ الباهِليّ يقول : إِنه تبارك وتعالى رَفِيقٌ وَفِيقٌ ، فكأَن معناه أَلحقني بالرَّفيق أَي بالله ، يقال : الله رَفيق بعباده ، من الرِّفْق والرأْفة ، فهو فَعِيل بمعنى فاعل ؛ قال أَبو منصور : والعلماء على أَن معناه أَلحقني بجماعة الأَنبياء الذين يسكنون أَعلى عِلِّيِّين ، وهو اسم جاء على فَعِيل ، ومعناه الجَماعة كالصَّدِيق والخَليط يقع على الواحد والجمع ، والله عز وجل أَعلم بما أَراد ؛ قال : ولا أَعرف الرفيق في صفات الله تعالى .
وروى الأَزهري من طريق آخر عن عائشة قالت : كان
لسان العرب — صفحة 120
مساهمون: ابن منظور
ص١٢٠