من الإِبل : الذي جاز البازِلَ ؛ وفي المحكم : بعد البازِل وليس بعده سِنّ ، ولكن يقال مُخْلِفُ عامٍ أَو عامين ، وكذلك ما زاد ، والأَنثى بالهاء ، وقيل : الذكر والأُنثى فيه سواء ؛ قال الجعدي :
أَيِّدِ الكاهلِ جَلْدٍ بازِلٍ * أَخْلَفَ البازِلَ عاماً أَو بَزَلْ
وكان أَبو زيد يقول : لا تكون الناقة بازلاً ولكن إذا أَتى عليها حول بعد البزُول فهي بَزُول إلى أَن تُنيِّبَ فتُدْعَى ناباً ، وقيل : الإِخْلافُ آخِرُ الأَسنان من جميع الدوابّ .
وفي حديث الدِّيةِ : كذا وكذا خَلِفةً ؛ الخَلِفةُ ، بفتح الخاء وكسر اللام : الحامل من النوق ، وتجمع على خَلِفاتٍ وخلائِفَ ، وقد خلِفَت إذا حَمَلَتْ ، وأَخْلَفَتْ إذا حالَتْ .
وفي الحديث : ثلاثُ آَياتٍ يَقْرؤهنَّ أَحدُكم خير له من ثلاثِ خَلِفاتٍ سِمانٍ عظامٍ .
وفي حديث هدم الكعبة : لما هدموها ظهر فيها مِثْلُ خَلائفِ الإِبل ، أَراد بها صُخوراً عِظاماً في أَساسها بقدْر النوق الحوامل .
والخَلِيفُ من السِّهام : الحديدُ كالطَّرِيرِ ؛ عن أَبي حنيفة ؛ وأَنشد لساعِدةَ بن جُؤيَّةَ ( 1 ) :
ولَحَفْته منها خَليفاً نَصْلُه * حَدٌّ ، كَحَدِّ الرُّمْحِ ، لَيْسَ بِمِنزَعِ
والخَلِيفُ : مَدْفَعُ الماء ، وقيل : الوادي بين الجبَلين ؛ قال :
خَلِيف بَين قُنّة أَبْرَق
والخَليفُ : فَرْج بين قُنَّتَيْنِ مُتدانٍ قليل العرض والطُّول .
والخلِيفُ : تَدافُع ( 2 ) الأَوْدية وإنما يَنتهي المَدْفَعُ إلى خَلِيفٍ ليُفْضِيَ إلى سَعَةٍ .
والخلِيفُ : الطَّريقُ بين الجبلين ؛ قال صخر الغي :
فلما جَزَمْتُ بِها قِرْبَتي ، * تَيَمَّمْتُ أَطْرِقةً أَو خَلِيفَا
جَزَمتُ : ملأْت ، وأَطْرقة : جمع طَريق مثل رغيفٍ وأَرْغِفَةٍ ، ومنه قولهم ذِيخُ الخَلِيفِ كما يقال ذِئبُ غَضاً ؛ قال كثِّير :
وذِفْرَى ، ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف * أَصابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعاثَا
قال ابن بري : صواب إنشاده بِذِفْرَى ، وقيل : هو الطريق في أَصل الجبل ، وقيل : هو الطريق وراء الجبل ، وقيل : وراء الوادي ، وقيل : الخَلِيفُ الطريق في الجبل أَيّاً كان ، وقيل : الطريق فقط ، والجمع من كل ذلك خُلُفٌ ؛ أَنشد ثعلب :
في خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرامِها
والمَخْلَفَةُ : الطَّريقُ كالخَلِيفِ ؛ قال أَبو ذؤيب :
تُؤمِّلُ أَن تُلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ * بمَخْلَفَةٍ ، إذا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ
ويقال : عليك المَخْلَفة الوُسْطَى أَي الطريق الوسطى .
وفي الحديث ذكْرُ خَلِيفةَ ، بفتح الخاء وكسر اللام ، قال ابن الأَثير : جبل بمكة يُشْرِفُ على أَجْيادٍ ؛ وقول الهُذلي :
هامش
( 1 ) قوله [ جؤية ] صوابه العجلان كما هو هكذا في الديوان ، كتبه محمد مرتضى ا ه . من هامش الأصل بتصرف .
( 2 ) قوله [ والخليف تدافع الخ ] كذا بالأصل . وعبارة القاموس وشرحه : أو الخليف مدفع الماء بين الجبلين . وقيل : مدفعه بين الواديين وأنما ينتهي إلى آخر ما هنا ، وتأمل العبارتين .