الأَصمعي : أَخْلَفْتَ عن البعير إذا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه فيَحْقَبُ أَي يَحْتَبِسُ بولُه فتحَوِّلُ الحَقَبَ فتجعلُه مما يلي خُصْيَي البعير .
والخُلْفُ والخُلُفُ : نقِيضُ الوَفاء بالوعْد ، وقيل : أَصله التَّثْقِيلُ ثم يُخَفَّفُ .
والخُلْفُ ، بالضم : الاسم من الإِخلاف ، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي .
ويقال : أَخْلَفه ما وَعَده وهو أَن يقول شيئاً ولا يفْعَله على الاستقبال .
والخُلُوفُ كالخُلْفِ ؛ قال شُبْرمةُ بن الطُّفَيْل :
أَقِيمُوا صُدُورَ الخَيْلِ ، إنَّ نُفُوسَكُمْ * لَمِيقاتُ يَومٍ ، ما لَهُنَّ خُلُوفُ
وقد أَخْلَفَه ووعَده فأَخْلفَه : وجَده قد أَخْلَفَه ، وأَخْلَفَه : وجدَ مَوْعِدَه خُلْفاً ؛ قال الأَعشى :
أَثْوى وقَصَّرَ لَيْلَةً ليُزَوَّدا ، * فمَضَتْ ، وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيلة مَوْعِدا
أَي مضت الليلة .
قال ابن بري : ويروى فمضى ، قال : وقوله فمضى الضمير يعود على العاشق ، وقال اللحياني : الإِخْلافُ أَن لا يَفي بالعهد وأَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ العِدةَ فلا يُنجزها .
ورجل مُخْلِفٌ أَي كثير الإِخْلافِ لوَعْدِه .
والإِخْلافُ : أَن يطلب الرجلُ الحاجة أَو الماء فلا يجد ما طلب .
اللحياني : رُجِيَ فلان فأَخْلَفَ .
والخُلْفُ : اسم وضِعَ موضِع الإِخْلافِ .
ويقال للذي لا يكاد يَفِي إذا وعد : إنه لمِخْلافٌ .
وفي الحديث : إذا وعَدَ أَخْلف أَي لم يفِ بعهده ولم يَصْدُقْ ، والاسم منه الخُلْفُ ، بالضم .
ورجل مُخالِفٌ : لا يكاد يُوفي .
والخِلافُ : المُضادَّة .
وفي الحديث : لمَّا أَسْلمَ سعيد بن زيد قال له بعض أَهله : إني لأُحْسَبُكَ خالِفةَ بني عَدِيٍّ أَي الكثيرَ الخِلافِ لهم ؛ وقال الزمخشري : إنَّ الخطَّاب أَبا عُمر قاله لزَيْد بن عَمْرو أَبي سعيد بن زيد لمَّا خالَفَ دِينَ قومه ، ويجوز أَن يُرِيدَ به الذي لا خير عنده ؛ ومنه الحديث : أَيُّما مُسلمٍ خَلَفَ غازِياً في خالِفَتِه أَي فيمن أَقامَ بعدَه من أَهله وتخلَّف عنه .
وأَخْلَفَتِ النجومُ : أَمْحَلَتْ ولم تُمْطِرْ ولم يكن لِنَوْئِها مطر ، وأَخْلَفَتْ عن أَنْوائها كذلك ؛ قال الأَسودُ بن يَعْفُرَ :
بِيض مَساميح في الشّتاء ، وإن * أَخْلَفَ نَجْمٌ عن نَوئِه ، وبَلُوا
والخالِفةُ : اللَّجوجُ من الرجال .
والإِخْلاف في النخلة إذا لم تحمل سنة .
والخَلِفَةُ : الناقةُ الحامِلُ ، وجمعها خَلِفٌ ، بكسر اللام ، وقيل : جمعها مَخاضٌ على غير قياس كما قالوا لواحدة النساء امرأة ؛ قال ابن بري : شاهده قول الراجز :
ما لَكِ تَرْغِينَ ولا تَرْغُو الخَلِفْ
وقيل : هي التي اسْتَكْمَلت سنة بعد النِّتاج ثم حُمِل عليها فلَقِحَتْ ؛ وقال ابن الأَعرابي : إذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفةٌ حتى تُعْشِرَ .
وخَلَفَت العامَ الناقةُ إذا ردَّها إلى خَلِفة .
وخَلِفَت الناقةُ تَخْلَفُ خَلَفاً : حَمَلتْ ؛ هذه عن اللحياني .
والإِخْلافُ : أَن تُعِيد عليها فلا تَحْمِل ، وهي المُخْلِفةُ من النوق ، وهي الرَّاجع التي توهَّموا أَنَّ بها حمَلاً ثم لم تَلْقَحْ ، وفي الصحاح : التي ظهر لهم أَنها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك .
والإِخلافُ : أَن يُحْمَلَ على الدابّة فلا تَلْقَحَ .
والإِخْلافُ : أَن يأْتيَ على البعير البازل سنةٌ بعد بُزُوله ؛ يقال : بَعِير مُخْلِفٌ .
والمُخْلِف
لسان العرب — صفحة 94
مساهمون: ابن منظور
ص٩٤