فُوه ، وهو الذي يَبْقى بين الأَسنان .
وخلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً أَي تغيرت رائحتُه .
وروي عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : ولَخُلُوفُ فم الصائم ، وفي رواية : خِلْفةُ فمِ الصائم أَطيبُ عندَ اللَّه مِن رِيحِ المِسْكِ ؛ الخِلْفةُ ، بالكسر : تغَيُّرُ ريحِ الفم ، قال : وأَصلها في النبات أَن ينبت الشيء بعد الشيء لأَنها رائحةٌ حديثةٌ بعد الرائحة الأُولى .
وخلَف فمُه يخلُفُ خِلْفةً وخُلوفاً ؛ قال أَبو عبيد : الخُلوف تغير طعم الفم لتأَخُّرِ الطعام ومنه حديث عليّ ، عليه السلام ، حين سُئل عن القُبْلة للصائم فقال : وما أَرَبُك إلى خُلوف فيها .
ويقال : خَلَفَتْ نفْسه عن الطعام فهي تَخْلُفُ خُلوفاً إذا أَضرَبَت عن الطعام من مرض .
ويقال : خلَفَ الرجل عن خُلُق أَبيه يَخْلُف خُلوفاً إذا تغَيَّر عنه .
ويقال : أَبيعُكَ هذا العَبْدَ وأَبْرَأُ إليك من خُلْفَتِه أَي فَسادِه ، ورجُل ذو خُلْفةٍ ، وقال ابن بُزرج : خُلْفَةُ العبدِ أَن يكون أَحْمَقَ مَعْتُوهاً .
اللحياني : هذا رجل خَلَفٌ إذا اعتزل أَهلَه .
وعبد خالِفٌ : قد اعتزل أَهلَ بيته .
وفلان خالِفُ أَهلِ بيته وخالِفَتُهم أَي أَحمقهم أَو لا خَيْرَ فيه ، وقد خَلَفَ يَخْلُفُ خَلافة وخُلوفاً .
والخالفةُ : الأَحْمَقُ القليلُ العقْلِ .
ورجل أَخْلَفُ وخُلْفُفٌ مَخْرَجَ قُعْدُدٍ .
وامرأة خالفةٌ وخَلْفاء وخُلْفُفة وخُلْفُفٌ ، بغير هاء : وهي الحَمْقاء .
وخلَفَ فلان أَي فسَد .
وخلَفَ فلان عن كلّ خير أَي لم يُفْلِح ، فهو خالِفٌ وهي خالِفة .
وقال اللحياني : الخالِفةُ العَمودُ الذي يكون قُدَّامَ البيتِ .
وخلَفَ بيتَه يَخْلُفُه خَلْفاً : جعل له خالِفةً ، وقيل : الخالِفةُ عَمُودٌ من أَعْمِدة الخِباء .
والخَوالِفُ : العُمُد التي في مُؤَخَّر البيت ، واحدتها خالِفةٌ وخالِفٌ ، وهي الخَلِيفُ .
اللحياني : تكون الخالِفةُ آخِرَ البيت .
يقال : بيت ذو خالِفَتَيْن .
والخَوالِفُ : زَوايا البيت ، وهو من ذلك ، واحدتها خالِفةٌ .
أَبو زيد : خالِفةُ البيتِ تحتَ الأَطناب في الكِسْر ، وهي الخَصاصةُ أَيضاً وهي الفَرْجة ، وجمع الخالفة خَوالِفُ وهي الزَّوايا ؛ وأَنشد :
فأَخفت حتى هتكوا الخَوالِفا
وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها ، في بِناء الكعبة : قال لها لَوْلا حِدْثان قَوْمِك بالكفر بَنَيْتُها على أَساس إبراهيمَ وجعلت لها خَلْفَيْن ، فإن قُريشاً اسْتَقْصَرَتْ من بِنائها ؛ الخَلْفُ : الظَّهرُ ، كأَنه أَراد أَن يجعل لها بابين ، والجِهةُ التي تُقابِل البابَ من البيت ظهرُه ، فإذا كان لها بابان فقد صار لها ظَهْرانِ ، ويروى بكسر الخاء ، أَي زِيادَتَيْن كالثَّدْيَيْنِ ، والأَول الوجه .
أَبو مالك : الخالِفةُ الشُّقّةُ المؤخَّرةُ التي تكون تحت الكِفاء تحتَها طرَفُها مما يلي الأَرض من كِلا الشِّقَّين .
والإِخْلافُ : أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيجعل مما يَلي خُصْيَيِ البعير لئلا يُصيبَ ثِيله فيَحْتَبِسَ بولُه ، وقد أَخْلَفَه وأَخْلَفَ عنه .
وقال اللحياني : إنما يقال أَخْلِفِ الحَقَبَ أَي نَحِّه عن الثِّيلِ وحاذِ به الحَقَبَ لأَنه يقال حَقِبَ بولُ الجملِ أَي احْتَبَسَ ، يعني أَن الحَقَب وقَع على مَبالِه ، ولا يقال ذلك في الناقة لأَن بولها من حَيائها ، ولا يبلغ الحقَبُ الحَياء .
وبعير مَخْلوفٌ : قد شُقَّ عن ثِيله من خَلْفِه إذا حَقِبَ .
والإِخْلافُ : أَن يُصَيَّرَ الحَقَبُ وراء الثِّيلِ لئلا يَقْطَعَه .
يقال : أَخْلِفْ عن بعيرك فيصير الحقب وراء الثيل .
والأَخْلَفُ من الإِبل : المشقوقُ الثيل الذي لا يستقرّ وجَعاً .
لسان العرب — صفحة 93
مساهمون: ابن منظور
ص٩٣