الخِلْفُ الاسْتِقاءُ ؛ قال أَبو منصور : والصواب عندي ما قال أَبو عمرو إنه الخَلْف ، بفتح الخاء ، قال : ولم يَعْزُ أَبو عبيد ما قال في الخِلف إلى أَحد .
واسْتَخْلَفَ المُسْتَسْقي ، والخَلْفُ الاسم منه .
يقال : أَخْلَفَ واسْتَخْلَف .
والخَلْفُ : الحَيُّ الذين ذهَبوا يَسْتَقُون وخَلَّفُوا أَثقالهم .
وفي التهذيب : الخَلْفُ القوم الذين ذهبوا من الحيّ يستقون وخلَّفوا أَثقالهم .
واستخلف الرجلُ : اسْتَعْذَب الماء .
واستخلَف واخْتَلَفَ وأَخْلفَ : سقاه ؛ قال الحطيئة :
سَقلها فَروّاها من الماء مُخْلِفُ
ويقال : من أَين خِلْفَتُكم ؟ أَي من أَين تستقون .
وأَخلف واستخلف : استقى .
وقال ابن الأَعرابي : أَخْلَفْتُ القَومَ حَمَلت إليهم الماء العَذْب ، وهم في ربيع ، ليس معهم ماء عذب أَو يكونون على ماء ملح ، ولا يكون الإِخْلافُ إلا في الربيع ، وهو في غيره مستعار منه .
قال أَبو عبيد : الخِلْفُ والخِلْفَةُ من ذلك الاسم ، والخَلْفُ المصدر ؛ لم يَحْكِ ذلك غير أَبي عبيد ؛ قال ابن سيده : وأَراه منه غلطاً .
وقال اللحياني : ذهب المُستَخْلِفونَ يسْتَقُون أَي المتقدمون .
والخَلَفُ : العِوَضُ والبَدَلُ مما أُخذ أَو ذهَب .
وأَخْلَفَ فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر ؛ قال ابن مقبل :
فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ ، إنما المالُ عارةٌ ، * وكُلْه مع الدهْرِ الذي هو آكِلُه
يقال : اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أَتْلَفْتَ .
ويقال لمن هلك له من لا يُعْتاضُ منه كالأَب والأَمّ والعمّ : خلَف الله عليك أَي كان الله عليك خليفةً ، وخَلف عليك خيراً وبخير وأَخْلَفَ الله عليك خيراً وأَخْلف لك خيراً ، ولمن هَلَك له ما يُعْتاض منه أَو ذهَب من ولد أَو مال : أَخْلَفَ الله لك وخَلَف لك .
الجوهري : يقال لمن ذهب له مال أَو ولد أَو شيء يُسْتَعاضُ : أَخلف الله عليك أَي ردَّ عليك مثلَ ما ذهب ، فإن كان قد هلك له والد أَو عمّ أَو أَخ قلت : خلف الله عليك ، بغير أَلف ، أَي كان الله خليفةَ والدِك أَو مَنْ فَقَدتَه عليك .
ويقال : خلفَ الله لك خَلَفاً بخَيْرٍ ، وأَخْلَفَ عليك خيراً أَي أَبْدَلَك بما ذهب منك وعَوّضك عنه ؛ وقيل : يقال خلَف الله عليك إذا مات لك ميّت أَي كان الله خَليفَتَه عليك ، وأَخلف الله عليك أَي أَبْدَلك .
ومنه الحديث : تَكَفَّل الله للغازِي أَن يُخْلِفَ نَفَقَتَه .
وفي حديث أَبي الدرداء في الدعاء للميت : اخْلُفْه في عَقِبِه أَي كُنْ لهم بعده .
وحديث أُم سلمة : اللهم اخْلُفْ لي خيراً منه .
اليزِيدِيُّ : خلَف الله عليك بخير خِلافة .
الأَصمعي : خلف الله عليك بخير ، إذا أَدخلت الباء أَلْقَيْتَ الأَلف .
وأَخلف الله عليك أَي أَبدل لك ما ذهب .
وخَلَفَ الله عليك أَي كان الله خَلِيفَةَ والدِك عليك .
والإِخْلافُ : أَن يُهْلِكَ الرجلُ شيئاً لنفسه أَو لغيره ثم يُحْدِث مثلَه .
والخَلْفُ : النَّسْلُ .
والخَلَفُ والخَلْفُ : ما جاء من بعدُ .
يقال : هو خَلْفُ سَوء من أَبيه وخَلَفُ صِدْقٍ من أَبيه ، بالتحريك ، إذا قام مَقامِه ؛ وقال الأَخفش : هما سواء ، منهم مَن يُحرّك ، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أَضاف ، ومن حرك في خَلَف صدْق وسكن في الآخر فإنما أَراد الفرق بينهما ؛ قال الراجز :
إنَّا وجدْنا خَلَفاً ، بئسَ الخَلَفْ * عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ
لسان العرب — صفحة 88
مساهمون: ابن منظور
ص٨٨