وأخْلَفَتِ الأَرضُ إذا أَصابَها بَرْد آخِر الصيف فيَخْضَرُّ بعضُ شَجرِها .
والخِلْفة : زِراعةُ الحبوب لأَنها تُسْتَخْلَفُ من البر والشعير .
والخِلْفةُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ بعد النبات الذي يَتَهَشَّم .
والخِلْفةُ : ما أَنبت الصَّيْفُ من العُشْبِ بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّيفِيُّ ، وقد اسْتخلفت الأَرض ، وكذلك ما زُرع من الحُبوب بعد إِدراك الأُولى خِلْفةٌ لأَنها تُسْتَخْلَفُ .
وفي حديث جرير : خيرُ المَرْعى الأَراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كان لَجِيناً أَي إِذا أَخرج الخِلْفة ، وهو الورق الذي يخرج بعد الورَق الأَوَّل في الصيف .
وفي حديث خُزيمةَ السُّلمي : حتى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ الخُزامى أَي طَلَعَتْ خِلْفَتُه من أُصولِه بالمطر .
والخِلْفةُ : الرّيحةُ وهي ما يَنْفَطِرُ عنه الشجر في أَوَّل البرد ، وهو من الصَّفَرِيَّةِ .
والخِلْفةُ : نباتُ ورَقٍ دون ورق .
والخِلْفةُ : شيء يَحْمِلُه الكَرْمُ بعدما يَسْوَدُّ العِنَبُ فيُقْطَفُ العنب وهو غَضٌّ أَخْضَرُ ثم يُدْرِك ، وكذلك هو من سائر الثَّمر .
والخِلفةُ أَيضاً : أَن يأْتيَ الكَرْمُ بحِصْرِمٍ جديدٍ ؛ حكاه أَبو حنيفة .
وخِلْفةُ الثَّمر : الشيء بعد الشيء .
والإِخْلافُ : أَن يكون في الشجر ثَمَر فيذهب فالذي يعُود فيه خِلْفةٌ .
ويقال : قد أَخْلَفَ الشجرُ فهو يُخْلِفُ إخْلافاً إذا أَخرج ورقاً بعد ورق قد تناثر .
وخِلْفة الشجر : ثمر يخرج بعد الثمر الكثير .
وأَخْلَفَ الشجرُ : خرجت له ثمرة بعد ثمرة .
وأَخْلَفَ الطائر : خرج له ريشٌ بعد ريش .
وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضُها بعضاً خَلَفاً وخِلْفةً إذا صارت خَلَفاً من الأُولى .
ورجلان خِلْفةٌ : يَخْلُفُ أَحدُهما الآخر .
والخِلْفةُ : اختلاف الليلِ والنهار .
وفي التنزيل العزيز : وهو الذي جعَلَ الليلَ والنهارَ خلِفة ؛ أَي هذا خَلَفٌ من هذا ، يذهَب هذا ويجيء هذا ؛ وأَنشد لزهير :
بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً ، * وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ
وقيل : معنى قول زهير يمشين خِلْفةً مُخْتَلِفاتٌ في أَنها ضَرْبان في ألوانها وهيئتها ، وتكون خِلْفة في مِشْيَتِها ، تذهب كذا وتجيء كذا .
وقال الفراء : يكون قوله تعالى خِلْفةً أَي مَن فاته عمل في الليل استدركه في النهار فجعل هذا خلَفاً من هذا .
ويقال : علينا خِلْفةٌ من نهار أَي بَقِيَّةٌ ، وبَقِيَ في الحَوْضِ خِلْفةٌ من ماء ؛ وكل شيء يجيء بعد شيء ، فهو خِلْفة .
ابن الأَعرابي : الخِلْفة وَقْت بعد وقت .
والخَوالِفُ : الذين لا يَغْزُون ، واحدهم خالفةٌ كأَنهم يَخْلُفُون من غزا .
والخَوالِفُ أَيضاً : الصِّبْيانُ المُتَخَلِّفُون .
وقَعَدَ خِلافَ أَصحابه : لم يخرج معهم ، وخَلَفَ عن أَصحابه كذلك .
والخِلافُ : المُخالَفةُ ؛ وقال اللحياني : سُرِرْتُ بمَقْعَدي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم ، وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَهم ، وقيل : معناه سُرِرْتُ بمُقامي بعدَهم وبعدَ ذهابهم .
ابن الأَعرابي : الخالِفةُ القاعدِةُ من النساء في الدار .
وقوله تعالى : وإذاً لا يَلْبَثُون خِلافَك إلا قليلًا ، ويقرأُ خَلْفَك ومعناهما بعدَك .
وفي التنزيل العزيز : فَرِحَ المُخَلَّفون بمَقْعَدِهم خِلافَ رسولِ الله ، ويقرأُ خَلْفَ رسولِ الله أَي مُخالَفةَ رسولِ الله ؛ قال ابن بري : خِلافَ في الآية بمعنى بعد ؛ وأَنشد للحرِثِ بن خالِدٍ المخزومي :
عَقَبَ الرَّبيعُ خِلافَهم ، فكأَنَّما * نَشَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا
لسان العرب — صفحة 86
مساهمون: ابن منظور
ص٨٦