قال : ومثله لمُزاحِمٍ العُقَيْلِي :
وقد يَفْرُطُ الجَهْل الفَتى ثم يَرْعَوِي ، * خِلافَ الصِّبا ، للجاهلينَ حُلوم
قال : ومثله للبريق الهذلي :
وما كنتُ أَخْشى أَن أَعِيشَ خِلافَهم ، * بسِتَّةِ أَبْياتٍ ، كما نَبَتَ العِتْرُ
وأَنشد لأَبي ذؤيب :
فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ كأَنَّها ، * خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ ، عُورُ
وأَنشد لآخر :
فقُلْ للذي يَبْقَى خِلافَ الذي مضَى : * تَهَيّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَدِ ( 1 ) وأَنشد لأَوْس :
لَقِحَتْ به لِحَياً خِلافَ حِيالِ
أَي بَعدَ حِيالِ ؛ وأَنشد لمُتَمِّم :
وفَقْدَ بَني آمٍ تَداعَوْا فلم أَكُنْ ، * خِلافَهُمُ ، أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعا
وتقول : خَلَّفْتُ فلاناً ورائي فَتَخَلَّفَ عني أَي تأَخَّر ، والخُلُوفُ : الحُضَّرُ والغُيَّبُ ضِدٌّ .
ويقال : الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ ، والخُلوفُ الحُضُورُ المُتَخَلِّفُون ؛ قال أَبو زبيد لطائي :
أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيانٍ * مُقْشَعِرًّا ، والحيُّ حَيٌّ خُلوفُ
أَي لم يَبْقَ منهم أَحد ؛ قال ابن بري : صواب إنشاده :
أَصْبَحَ البيْتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ
لأَن أَبا زبيد رَثَى في هذه القصيدة فَرْوَة بن إياسِ ابن قَبيصةَ وكان منزله بالحيرة .
والخَلِيفُ : المتَخَلِّفُ عن المِيعاد ؛ قال أَبو ذؤيب :
تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَنْه ، * ولم تَشْعُرْ إذاً أَني خَلِيفُ
والخَلْفُ والخِلْفةُ : الاسْتِقاء وهو اسم من الإِخْلافِ .
والإِخْلافُ : الاسْتِقاء .
والخالِفُ : المُسْتَقِي .
والمُسْتَخْلِفُ : المُسْتَسْقِي ؛ قال ذو الرمة :
ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلادِ تَنُوفةٍ ، * لِمُصْفَرَّةِ الأَشْداقِ ، حُمْرِ الحَواصِلِ
وقال الحطيئة :
لِزُغْبٍ كأَوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها * على عاجِزاتِ النَّهْضِ ، حُمْرٍ حَواصلُه
يعني راثَ مُخْلِفُها فوضَع المَصْدَرَ موضعه ، وقوله حواصِلُه قال الكسائي : أَراد حواصل ما ذكرنا ، وقال الفراء : الهاء ترجع إلى الزُّغْبِ دُون العاجِزاتِ التي فيه علامة الجمع ، لأَن كل جمع بُني على صورة الواحد ساغ فيه تَوَهُّم الواحد كقول الشاعر :
مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُه
لأَن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكِتاب والحِجاب ، ويقال : الهاء ترجع إلى النَّهْضِ وهو موضع في كَتِف البعير فاستعاره للقطا ، وروى أَبو عبيد هذا الحرف بكسر الخاء وقال :
هامش
( 1 ) قوله [ يبقى ] في شرح القاموس : يبغي .