تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وأَنزف القوم إذا ذهب ماء بئرهم وانقطع . وبئر نَزيفٌ ونَزُوف : قليلة الماء مَنزوفة . ونزَفْت البئر أَي استقَيْت ماءها كلَّه . وفي الحديث : زَمْزمُ لا تُنْزَف ولا تُذَمُّ أَي لا يَفْنى ماؤها على كثرة الاستقاء . أَبو عبيدة : نَزِفَت عَبْرتُه ، بالكسر ، وأَنزَفها صاحبها ؛ قال العجاج : وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لِمَنْ ذَمَرْ ، * وأَنزَفَ العَبْرةَ من لاقى العِبَرْ ذمَره : زجَره أَي قال له جِدَّ في الأَمْر ؛ وقال أَيضاً : وقد أَراني بالدِّيارِ مُنْزَفا ، * أَزْمانَ لا أَحْسَبُ شيئاً مُنْزَفا والنُّزْفةُ ، بالضم : القليل من الماء والخمر مثل الغُرْفة ، والجمع نُزَفٌ ؛ قال ذو الرمة : يُقَطِّعُ مَوضُونَ الحديثِ ابتِسامُها ، * تَقَطُّعَ ماء المُزْن في نُزَفِ الخَمْر ( 1 ) وقال العجاج : فشَنَّ في الإِبرِيق منها نُزَفا والمِنْزَفَةُ : ما يُنْزَف به الماء ، وقيل : هي دُلَيَّة تُشَدُّ في رأْس عود طويل ، ويُنْصب عود ويُعَرَّض ذلك العود الذي في طرَفه الدَّلْو على العود المنصوب ويُستقى به الماء . ونزَفه الحجَّام يَنْزِفُه وينْزُفُه : أَخرج دمه كله . ونُزِف دمه نَزْفاً ، فهو مَنْزوف ونَزِيف : هُرِيق . ونزَفَ فلان دَمَه يَنْزِفُه نزْفاً إذا استخرجه بحِجامة أَو فَصْد ، ونزَفه الدمُ يَنْزفه نزْفاً ، قال : وهذا هو من المقلوب الذي يُعرف معناه ، والاسم من ذلك كله النُّزْف . ويقال : نزَفه الدم إذا خرج منه كثيراً حتى يَضْعُف . والنُّزْف : الضعْف الحادث عن ذلك ؛ فأَما قول قَيس بن الخَطِيم : تَغْتَرِقُ الطرْفَ ، وهي لاهِيةٌ ، * كأَنَّما شَفَّ وجْهَها نُزْفُ فإن ابن الأَعرابي قال : يعني من الضعْفِ والانْبِهار ، ولم يزد على ذلك ؛ قال غيره : النُّزف هنا الجرح الذي ينْزِفُ عنه دم الإِنسان ؛ وقال أَبو منصور : أَراد أَنها رَقِيقة المَحاسن حتى كأَنَّ دمها مَنْزُوف . وقال اللحياني : أَدركه النُّزْف فصرعه من نَزْفِ الدم . ونزَفه الدمُ والفَرَقُ : زال عقْلُه ؛ عن اللحياني . قال : وإن شئت قلت أَنْزَفَه . ونزَّفت المرأَة تَنزيفاً إذا رأَت دماً على حملها ، وذلك يَزيد الولد ضَعفاً وحَمْلَها طولًا . ونُزِفَ الرجلُ دماً إذا رَعَف فخرج دمه كله . وفي المثل : فلان أَجْبَنُ من المَنزوف ضَرِطاً وأَجبن من المنزوف خَضْفاً ؛ وذلك أَن رجلاً فَزِع فضَرطَ حتى مات ؛ وقال اللحياني : هو رجل كان يدعي الشجاعة ، فلما رأَى الخيل جعل يَفْعل حتى مات هكذا ، قال : يفعل يعني يَضْرَطُ ؛ قال ابن بري : هو رجل كان إذا نُبِّه لشُرب الصَّبوح قال : هلَّا نَبَّهْتني لخيل قد أَغارت ؟ فقيل له يوما على جهة الاختبار : هذه نواصي الخيل فما زال يقول الخيل الخيلَ ويَضْرَط حتى مات ؛ وقيل : المَنزوف هنا دابّة بين الكلب والذئب تكون بالبادية إذا صيح بها لم تزل تَضْرَط حتى تموت . والنَّزِيفُ والمَنْزوفُ : السكرانُ المنزوفُ العقْلِ ، وقد نُزِفَ . وفي التنزيل العزيز : لا يُصَدَّعُون عنها ولا يُنْزَفُون
هامش
( 1 ) قوله [ موضون الحديث ] كذا بالأصل هنا ، وقدم المؤلف في مادة قطع : موضوع الحديث بدل ما هنا ، وقال في التفسير : موضوع الحديث محفوظه .