تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
لَهِف ، بالكسر ، يَلْهَفُ لَهَفاً أَي حَزِن وتحسَّر ، وكذلك التَّلهُّف على الشيء . وقولهم : يا لَهْف فلان كلمة يُتحسَّر بها على ما فات ؛ ورجل لَهِف ولَهِيف ؛ قال ساعدة بن جُؤية : صَبَّ اللَّهِيفُ لها السُّبُوبَ بطَغْيةٍ * تُنْبي العُقابَ ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ قال ابن سيده : يجوز أَن يكون اللَّهِيف فاعلاً بصَبَّ ، وأَن يكون خبر مبتدإٍ مضمر كأَنه قال : صُبَّ السُّبُوبُ بطَغية ، فقيل : مَن هو ؟ قال : هو اللهيف ، ولو قال اللهيفَ فنصب على الترحم لكان حَسناً ، قال : وهذا كما حكاه سيبويه من قولهم إنه المسكينَ أَحقُّ ؛ وكذلك رجل لَهْفانُ وامرأَة لَهْفَى من قوم ونساء لَهافى ولُهُفٍ . ويقال : فلان يُلَهِّف نفْسَه وأُمّه إذا قال : وا نَفْساه وا أُمِّياه وا لَهْفَتاه وا لَهْفَتِياه ، واللَّهْفانُ : المتَحسِّر . واللهْفانُ واللاهِفُ : المَكْروب . وفي الحديث : اتقوا دعْوة اللَّهْفان ؛ هو المكروب . وفي الحديث : كان يحب إغاثة اللَّهْفان . ومن أَمثالهم : إلى أُمّه يَلْهَف اللهْفان ؛ قال شمر : يَلْهَفُ من لَهِفَ . وبأُمه يَستَغيث اللَّهِفُ ، يقال ذلك لمن اضْطُرْ فاستغاث بأَهل ثِقَته . قال : ويقال لهَّف فلان أُمَّه وأُمَّيْه ، يريدون أَبويه ؛ قال الجَعْدي : أَشْكى ولَهَّفَ أُمّيْه ، وقد لَهِفَتْ * أُمّاه ، والأُم فيما تنحل الخبلا يريد أَباه وأُمه . ويقال : لَهِف لَهفاً ، فهو لَهْفان ، ولُهِف ، فهو مَلْهوف أَي حَزين قد ذهب له مال أَو فُجع بحَميم ؛ وقال الزَّفَيان : يا ابْن أَبي العاصِي إليكَ لَهَّفَت ، * تَشْكُو إليك سَنةً قد جَلَّفَتْ لهَّفت أَي استغاثتْ . ويقال : نادَى لَهَفه إذا قال يا لَهَفي ، وقيل في قولهم يا لهْفا عليه : أَصله يا لهْفي ، ثم جعلت ياء الإِضافة أَلفاً كقولهم : يا ويْلي عليه ويا ويْلا عليه . وفي نوادر الأَعراب : أَنا لَهِيفُ القلب ولاهِفٌ ومَلهوف أَي مُحْتَرِق القلب . واللَّهِيف : المضطر . والملْهوف : المظلوم ينادي ويستغيث . وفي الحديث : أَجِب المَلْهوفَ . وفي الحديث الآخر : تُعِين ذا الحاجة المَلْهُوفَ ؛ واستعاره بعضهم للرُّبَعِ من الإِبل فقال : إذا دعاها الرُّبَعُ المَلْهُوفُ ، * نَوَّه منها الزَّجِلاتُ الحُوفُ كأَنَّ هذا الرُّبَعَ ظُلِم بأَنه فُطِم قبل أَوانه ، أَو حِيل بينه وبين أُمه بأَمر آخر غير الفِطام . واللَّهوف : الطويل .
لوف : اللُّوف : نبات يخرج له ورَقات خُضْر رِواء جَعْدَة تنبسط على الأَرض وتخرج له قصبة من وسطها ، وفي رأِسها ثمرة ، وله بصل شبيه ببصل العُنصُل والناس يَتَداوَوْن به ، واحدته لُوفة ؛ حكاه أَبو حنيفة ، قال : وسمعت من عرب الجزيرة : ونباتُه يَبْدأُ في الربيع ، قال : ورأَيت أَكثر مَنابته ما قارب الجبال ، وقيل : أَكثر منابته الجبال .
ليف : اللَّيف : لِيف النخل معروف ، القطعة منه ليفة . ولَيَّفَت الفَسِيلة : غَلُظت وكثر لِيفها وقد لَيَّفه المُلَيِّف تَلْييفاً ، وأَجود الليف ليف النارَجِيل ، وهو جَوْز الهِند ، تجيء الجَوزة ملفوفة فيه وهي بائنة من قشرها يقال لها الكِنْبار ، وأَجود الكِنبار يكون أَسود شديد السواد ، وذلك أَجود اللِّيف وأَقواه مَسَداً وأَصْبره على ماء البحر وأَكثره ثمناً .
لسان العرب — صفحة 322 | ابن منظور