تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
حبَسوا أَموالهم من أَزْلِ وتَضْييق عليهم . والكَنيف : الكُنّة تُشْرَع فوق باب الدار . وكنَف الدارَ يكْنُفها كَنْفاً : اتخذ لها كَنِيفاً . والكَنِيف : الخَلاء وكله راجع إلى السَّتر ، وأَهل العراق يسمون ما أَشرعوا من أَعالي دُورهم كَنِيفاً ، واشتقاق اسم الكَنِيف كأَنه كُنِفَ في أَستر النواحي ، والحظيرةُ تسمى كَنِيفاً لأَنها تكنف الإِبل أَي تسترها من البرد ، فعيل بمعنى فاعل . وفي حديث أَبي بكر حين استخلف عمر ، رضي اللَّه عنهما : أَنه أَشرف من كَنِيف فكلَّمهم أَي من سُتْرة ؛ وكلُّ ما سَتر من بناء أَو حظيرة ، فهو كنيف ؛ وفي حديث ابن مالك والأَكوع : تبيت بين الزرب والكنيف أَي الموضع الذي يكنفها ويسترها . والكِنْفُ : الزَّنْفَلِيجة يكون فيها أَداة الراعي ومَتاعه ، وهو أَيضاً وِعاء طويل يكون فيه مَتاع التِّجار وأَسْقاطهم ؛ ومنه قول عمر في عبد اللَّه بن مسعود ، رضي اللَّه عنهما : كُنَيْفٌ مُلِئ عِلْماً أَي أَنه وعاء للعلم بمنزلة الوعاء الذي يضع الرجل فيه أَداته ، وتصغيره على جهة المدح له ، وهو تصغير تعظيم لكِنْف كقول حُباب بن المُنْذِر : أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجّب ؛ شبّه عمر قلب ابن مسعود بِكِنْف الرّاعي لأَن فيه مِبْراتَه ومِقَصَّه وشَفْرته ففيه كلُّ ما يريد ؛ هكذا قلبُ ابن مسعود قد جُمع فيه كلُّ ما يحتاج إليه الناس من العلوم ، وقيل : الكِنْف وعاء يجعل فيه الصائغ أَدواته ، وقيل : الكِنْف الوعاء الذي يكْنُف ما جُعل فيه أَي يحفظه . والكِنْفُ أَيضاً : مثل العَيْبة ؛ عن اللحياني . يقال : جاء فلان بكنِف فيه متاع ، وهو مثل العيبة . وفي الحديث : أَنه توضَّأَ فأدخل يده في الإِناء فكَنَفَها وضرب بالماء وجهه أَي جَمَعها وجعلها كالكِنْف وهو الوعاء . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَنه أَعطى عياضاً كنف الرَّاعي أَي وعاءه الذي يجعل فيه آلته . وفي حديث ابن عمرو وزوجته ، رضي اللَّه عنهم : لم يُفَتِّش لنا كِنْفاً ؛ قال ابن الأَثير : لم يدخل يده معها كما يدخل الرجل يده مع زوجته في دواخل أَمرها ؛ قال : وأَكثر ما يروى بفتح الكاف والنون من الكَنَف ، وهو الجانب ، يعني أَنه لم يَقْرَبها . وكَنَف الرجلُ عن الشيء : عدل ؛ قال القطامي : فَصالوا وصُلْنا ، واتَّقَونا بماكِرٍ ، * ليُعْلَمَ ما فِينا عن البيْع كانِفُ قال الأَصمعي : ويروى كاتف ؛ قال : أَظن ذلك ظنّاً ؛ قال ابن بري : والذي في شعره : ليُعلَمَ هل مِنّا عن البيع كانف قال : ويعني بالماكر الحمار أَي له مَكر وخَديعة . وكَنيف وكانِف ومُكنِف ، بضم الميم وكسر النون : أَسماء . ومُكنِف بن زَيد الخيل كان له غَناء في الرِّدّة مع خالد بن الوليد ، وهو الذي فتَح الرَّيَّ ، وأَبو حمّاد الراوية من سَبْيه .
كهف : الكَهْف : كالمَغارة في الجبل إلا أَنه أَوسع منها ، فإذا صغر فهو غار ، وفي الصحاح : الكهف كالبيت المنقور في الجبل ، وجمعه كُهوف . وتكهَّف الجبلُ : صارت فيه كُهوف ، وتكهَّفتِ البئر : صار فيها مثل ذلك . ويقال : فلان كَهْف فلان أَي ملجأ . الأَزهري : يقال فلان كهف أَهل