تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فهو ماجٌّ . وقد كَفَّت الناقة تَكُفُّ كُفوفاً . والكَفُّ في العَرُوض : حذف السابع من الجزء نحو حذفك النون من مفاعيلن حتى يصير مفاعيلُ ومن فاعلاتن حتى يصير فاعلات ، وكذلك كلُّ ما حُذف سابعه على التشبيه بكُفّة القميص التي تكون في طرف ذيله ، قال ابن سيده : هذا قول ابن إسحاق . والمَكفوف في عِلل العروض مفاعيلُ كان أَصله مفاعيلن ، فلما ذهبت النون قال الخليل هو مكفوف . وكِفافُ الثوب : نَواحِيه . ويُكَفُّ الدِّخْريصُ إذا كُفَّ بعد خِياطة مرة . وكَفَفْت الثوبَ أَي خِطْت حاشيته ، وهي الخِياطةُ الثانية بعد الشَّلِّ . وعَيْبةٌ مَكْفوفة أَي مُشْرَجةٌ مَشْدودة . وفي كتاب النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بالحديْبِية لأَهل مكة : وإنَّ بيننا وبينكم عَيبةً مكفوفةً ؛ أَراد بالمكفوفة التي أُشْرِجَت على ما فيها وقُفِلت وضَربها مثلاً للصدور أَنها نَقِيَّة من الغِلِّ والغِشّ فيما كتبوا واتَّفَقُوا عليه من الصُّلْح والهُدْنة ، والعرب تشبه الصدور التي فيها القلوب بالعِياب التي تُشْرَج على حُرِّ الثياب وفاخِر المتاع ، فجعل النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، العِياب المُشْرجة على ما فيها مثلاً للقلوب طُوِيَت على ما تعاقدوا ؛ ومنه قول الشاعر : وكادَت عِيابُ الوُدِّ بيني وبينكم ، * وإن قيل أَبْناءُ العُمومةِ ، تَصْفَرُ فجعل الصُّدور عِياباً للوُدِّ . وقال أَبو سعيد في قوله : وإنَّ بيننا وبينكم عَيبةً مكفوفة : معناه أَن يكون الشر بينهم مكفوفاً كما تُكَفُّ العَيبة إذا أُشْرِجَت على ما فيها من مَتاع ، كذلك الذُّحُول التي كانت بينهم قد اصطلحوا على أَن لا يَنْشُروها وأَن يَتكافُّوا عنها ، كأَنهم قد جعلوها في وِعاء وأَشرجوا عليها . الجوهري : كُفّةُ القَمِيص ، بالضم ، ما استدار حول الذَّيل ، وكان الأَصمعي يقول : كلُّ ما استطال فهو كُفة ، بالضم ، نحو كفة الثوب وهي حاشيته ، وكُفَّةِ الرمل ، وجمعه كِفافٌ ، وكلُّ ما استدار فهو كِفّة ، بالكسر ، نحو كِفَّة الميزان وكِفَّة الصائد ، وهي حِبالته ، وكِفَّةِ اللِّثةِ ، وهو ما انحدرَ منها . قال : ويقال أَيضاً كَفّة الميزان ، بالفتح ، والجمع كِفَفٌ ؛ قال ابن بري : شاهد كِفَّةِ الحابِل قول الشاعر : كأَنَّ فِجاجَ الأَرضِ ، وهي عَرِيضةٌ * على الخائفِ المَطْلوبِ ، كِفّةُ حابِلِ وفي حديث عطاء : الكِفَّةُ والشَّبكةُ أَمرهما واحد ؛ الكُفَّة ، بالكسر : حِبالة الصائد . والكِفَفُ في الوَشْم : داراتٌ تكون فيه . وكِفافُ الشيء : حِتارُه . ابن سيده : والكِفة ، بالكسر ، كل شيء مستدير كدارة الوشم وعُود الدُّفّ وحبالة الصيْد ، والجمع كِفَفٌ وكِفافٌ . قال : وكفة الميزان الكسر فيها أَشهر ، وقد حكي فيها الفتح وأَباها بعضهم . والكُفة : كل شيء مستطيل ككُفة الرمل والثوب والشجر وكُفّة اللِّثةِ ، وهي ما سال منها على الضِّرس . وفي التهذيب : وكِفَّة اللثة ما انحدر منها على أُصول الثغْر ، وأَمّا كُفَّةُ الرمْل والقميص فطُرّتهما وما حولهما . وكُفة كل شيء ، بالضم : حاشيته وطرَّته . وفي حديث عليّ ، كرَّم اللَّه وجهه ، يصف السحاب : والتَمع بَرْقُه في كُفَفِه أَي في حواشيه ؛ وفي حديثه الآخر : إذا غَشِيكم الليلُ فاجعلوا الرِّماح كُفّة أَي في حواشي العسكر وأَطرافه . وفي حديث الحسن : قال له رجل إنَّ برِجْلي شُقاقاً ، فقال : اكفُفه بخِرْقة أَي اعْصُبْه بها واجعلها حوله . وكُفة الثوب : طُرَّته
لسان العرب — صفحة 304 | ابن منظور